التوغّل الإسرائيلي وصل إلى 8 كيلومترات... وسيطرة جزئية على بلدات النسق الثاني
تتواصل المواجهات العنيفة في بلدات الحافة الأمامية على الحدود الجنوبية، إضافة إلى بلدات النسق الثاني التي سيطر على بعضها الجيش الإسرائيلي.
لم يعد الوصول إلى نهر الليطاني هو الهدف النهائي لتل أبيب بعد شهر من المواجهات في جنوب لبنان، بل السيطرة النارية على امتداد مجرى النهر من دون إعادة رسم الحزام الأمني بالشكل الذي كان عليه بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.
محاور التقدّم الأساسية تبدأ من القطاع الغربي مع دخول بلدة البياضة المشرفة على الطريق الساحلي بين صور والناقورة، وسط استمرار المواجهات على أطرافها واستهداف تجمّعات الجيش الإسرائيلي داخلها.

فالبياضة هي أبعد نقطة وصل إليها الجيش الإسرائيلي على بعد نحو 8 كيلومترات من الحدود، بعدما التفّ عليها من دون دخول بلدة شمع كلياً، وهي الأكثر أهمية في القطاع الغربي نظراً إلى ارتفاعها البالغ حوالى 450 متراً عن سطح البحر، ما يسمح بالسيطرة النارية عبر المدفعية ويطال مدينة صور.
أمّا في القطاع الأوسط فالتركيز على محور دبل - بيت ليف - صربين والالتفاف إلى حداثا وقطع الطريق إلى بنت جبيل.
توازياً، يستمر التقدّم عبر الالتفاف على عيترون والوصول إلى وادي السلوقي المحاذي لوادي الحجير بعد اجتياز عيناتا وكونين، والهدف الثاني في هذا المحور هو حصار بنت جبيل من الجهة الشمالية، إضافة إلى السيطرة النارية من الجنوب من تلال مارون الراس ويارون، وشرقاً من موقع الباط المستحدث.
في القطاع الشرقي وصل التوغل إلى القنطرة المحاذية لوادي الحجير، وكذلك إلى دير سريان بعد اجتياز الطيبة ومحاولة التثبيت على أحد الفروع التي تغذي نهر الليطاني، فيما يهدف التقدم من جهة وادي السلوقي إلى الالتقاء في وادي الحجير الذي تعتبره تل أبيب من أكثر المناطق إطلاقاً للصواريخ إلى المستوطنات والداخل الإسرائيلي.
لكن ذلك لا يعني السيطرة على كل ما هو واقع جنوبي البلدات التي دخلها الجيش الإسرائيلي حتى تاريخه. فمجموعات "حزب الله" لا تزال في البلدات الحدودية وكذلك بلدات النسق الثاني، وتنفّذ هجمات على النقاط التي ثبّتها الجيش الإسرائيلي، وسبق أن اعترف بإصابة 309 من ضبّاطه وجنوده بينهم 23 في حال الخطر، عدا عن إعلانه مقتل 10 جنود وضبّاط خلال المواجهات البرية.
نبض