مرقص: لن نعتبر استهداف الصحافيين أمراً معتاداً ولن نسلّم به... ووفقة احتجاجية في ساحة الشهداء (صور)
عقد وزير الإعلام اللبناني المحامي د. بول مرقص مؤتمراً صحافياً طارئاً في الوزارة على إثر استهداف صحافيين في منطقة جزين، واستهلّ مرقص المؤتمر بالطلب من الجميع الوقوف دقيقة صمت.
وقال: "نجتمع اليوم وقد سقط لنا شهداء للبنان وشهداء الصحافة، نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، وهم المراسلة فاطمة فتوني والمصوّر محمد فتوني والمراسل علي شعيب، كما سقط العريف الشهيد محمد طفيلي، وعدد من المسعفين والمواطنين، جورج وابنه إيلي وعدد من المواطنين اللبنانيين والسوريين من شرائح مختلفة، ولا سيما المزارعين، وقبل بضعة أيام استشهد أيضاً المصوّر حسين حمود، وسواهم".
أضاف: "إنها محطة لنذكر ونستعيد ونتشبث بالأحكام الدولية التي تحمي المدنيين ولا سيما الصحافيين، وهي أحكام مهمّة جداً لنا، وليس لدينا مثيل لها لكي نتمسّك بها في الشرعية الدولية، ولا نريد أن نسقط أو ننسى هذه الأحكام، ولو أريد لنا أن ننساها، فهي السند الحقوقي والقانوني الملزم الذي نتمسّك به ونتشبّث. وهي تحديداً اتفاقات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الملحقة الإضافية التي تنص على ضرورة التمييز الإيجابي لمصلحة المدنيين والصحافيين تحديداً، وأذكر منها تحديداً المادة الثالثة من هذه الاتفاقات، وهي مشتركة بين هذه الاتفاقات، أيضاً البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 وتحديداً المادة 79 منه، التي تنص على حماية الصحافيين بالاسم لا فقط على تحييد المدنيين والصحافيين بل على حمايتهم، والمادة 13 من البروتوكول الثاني الإضافي الملحق باتفاقات جنيف".
تابع مرقص: "هذه الأفعال تقع تحت تصنيف جرائم الحرب. إننا متمسّكون بحماية المدنيين والصحافيين، ولا يمكن لأي دولة او كيان أو طرف أن يدّعي أنه غير ملزم بأحكام نظام روما الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية عام ١٩٩٨، سواء أبرمت هذه الأحكام أو تم التصديق عليها أو تم التوقيع عليها أم لا أو حتى التراجع عنها، فقد أصبحت قواعد عرفية تهتدي بها وتلزم بها البشرية جمعاء".
وأشار إلى أن وزارة الإعلام "قامت بخطوات عملية غير إصدار بيانات الإدانة المتكررة والمناشدة للمجتمع الدولي، قمنا بخطوات عملية وسنقوم بخطوات عملية أخرى، نحن نعمل مع وزارة الخارجية والمغتربين لإتمام ملف الشكوى إلى حيث يلزم في المنابر الدولية، ولا سيما مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي وسواها من المرجعيات الدولية. وقد زوّدنا وزارة الخارجية بما لدينا من معلومات ولوائح حول استهداف الصحافيين في الفترة الأخيرة. كذلك التقينا المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة السيدة جانين هنيس بلاسخارت، التي زوّدناها بهذه المعلومات. كذلك دعونا إلى اجتماع يوم الأربعاء المقبل مع سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، وأيضاً نقوم باتصالات مع اليونيفيل وسواها من المرجعيات الدولية التي لن نألو جهداً معها في سبيل وضع حدّ لهذه الاعتداءات على المدنيين والصحافيين ووضع حد لهذه الحرب عموماً، وبذلك نلتقي مع جهود فخامة الرئيس ودولة رئيس الحكومة والحكومة لوقف هذه الحرب وتداعياتها".
وتابع: "لن نعتبر ما جرى ويجري من استهداف متكرر ومتعمّد للصحافيين أمراً معتاداً ولن نسلّم به، ومثلما أثرت موضوع حماية الصحافيين خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء يوم الخميس الماضي، كذلك ففي أول جلسة لمجلس الوزراء المقبل، سأثير موضوع الخيارات القانونية المتاحة أمام لبنان للمضيّ قدماً في تقديم المراجعات القضائية والقانونية اللازمة عطفاً على قرار مجلس الوزراء الذي صدر بناءً على طلبي في التاسع من تشرين الأول 2025 الرقم 34/2025 الذي دعا وزارة العدل إلى دراسة الخيارات القانونية اللازمة لمقاضاة إسرائيل، والرد الأبلغ يكون إضافة إلى ما تقدم وما يمكن أن نتشاور به في هذا الاجتماع الإعلامي الطارئ هو الوحدة الوطنية ومزيد من التمسّك بالوحدة الوطنية، الوحدة الوطنية ثم الوحدة الوطنية".
وقفة احتجاحية في ساحة الشهداء
ونُفذت وقفة احتجاحية في ساحة الشهداء، بدعوة من اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، تنديداً باستشهاد الصحافيين علي شعيب وفاطمة فتوني والمصوّر محمد فتوني، إثر الغارة التي طالتهم على طريق جزين، أثناء تأديتهم واجبهم المهني، وسط حال من الحزن والغضب.
وعبّر المشاركون عن حزنهم العميق، مشددين على أنه "لا يمكن إسكات الصحافة"، داعين إلى "تضامن كل الجسم الصحافي إزاء هذه الاعتداءات المتكررة".




الصور بعدسة الزميل نبيل إسماعيل
وكذلك تمت الدعوة إلى تجمع آخر في ساحة الشهداء، ثم الانطلاق في مسيرة باتجاه ساحة رياض الصلح. وقد وثقت عدسة الزميل حسام شبارو المشهد.




في اعتداء إسرائيلي جديد على الطاقم الإعلامي في لبنان، أدّت غارة إسرائيلية إلى استشهاد الزميلين في قناتي المنار والميادين فاطمة فتوني وعلي شعيب، على طريق عام جزين - كفرحونة.

نبض