صباح "النهار"- عون يطلق أقوى إدانة للحزب على وقع استمرار التصعيد... مفاوضات تحت النار وفرصة أخيرة!
1- مانشيت "النهار": تمديد "أكثري" للمجلس على وقع تصعيد حربي... عون يطلق أقوى إدانة للحزب ومبادرة للتفاوض
بدا المشهد أقرب إلى مزيج دراماتيكي وساخر في آن واحد، حين كانت جلسة التمديد لمجلس النواب لنصف ولاية إضافية دفعة واحدة تنعقد وسط دوي الغارات الإسرائيلية المتلاحقة بكثافة على الضاحية الجنوبية لبيروت. ومع أن التمديد كان متوقعاً وغير مفاجئ، فإن "الكرم" الذي أغدقته أكثرية الكتل على النواب بتمديد لسنتين أثار في المقابل السؤال الكبير الأول والأساسي: هل الحرب التي وفّرت للمجلس ذريعة الظروف الاستثنائية ستكون البند الأول في استعجال انعقاده في جلسة مناقشة عامة يطلق فيها مناقشة غير مسبوقة لكارثة تسبّب سلاح "حزب الله" بالحرب؟ وتالياً، هل يضع المجلس الممدِد لنفسه يده على الأزمة بدعم القرارات السيادية التي لم تنفذ بالكامل للحكومة بعد بحصرية السلاح بالكامل ونزع مشروعية الحزب الذي بات شقّه العسكري والأمني محظراً بقرار من مجلس الوزراء؟

2- اشتباكات في الخيام وضربات صاروخية.. "حزب الله" يعلن إصابة دبابات ميركافا واستهداف قواعد إسرائيلية
تصاعدت حدّة المواجهات على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، مع إعلان "حزب الله" تنفيذ سلسلة عمليات ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع اشتباكات مباشرة عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، في وقت أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في عدد من البلدات الحدودية. وأعلن "حزب الله" أنّ مقاتليه تصدّوا لمحاولة تقدّم نفّذتها قوّات الجيش الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبيّة لمدينة الخيام في محيط المعتقل، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في دبّابتين من نوع ميركافا شوهدت إحداهما تحترق.

3- الحرس الثوري الإيراني: "نحن من سيحدد نهاية الحرب"
أكد الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء، أن إيران هي من "ستحدد نهاية الحرب" في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي أن الحرب ضد إيران ستنتهي "قريبا جدا".
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية "نحن من سيحدد نهاية الحرب"، مضيفا "أصبحت معادلات المنطقة ووضعها المستقبلي الآن في أيدي قواتنا المسلحة. القوات الأميركية لن تنهي الحرب".

4- تقلّبات في الأسواق العالمية... والحرس الثوري يردّ على ترامب: "نحن من سيُحددّ نهاية الحرب"- "النهار" في تغطية مستمرّة
دّاً على كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّه يعتقد أنّ الحرب على إيران "انتهت إلى حد كبير"، أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، أنّ إيران هي من "ستُحدّد نهاية الحرب" في الشرق الأوسط. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري: "أصبحت معادلات المنطقة ووضعها المستقبلي الآن في أيدي قواتنا المسلحة. القوات الأميركية لن تُنهي الحرب". إلى ذلك، أكد الحرس الثوري أنّه لن يسمح بشحن "ليتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، مما دفع ترامب إلى التحذير بأنّ الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر إذا منعت الصادرات من منطقة إنتاج الطاقة الحيوية.

5- شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر مع ارتفاع أسعار الوقود
أعلنت شركة (إير نيوزيلاند)، اليوم الثلاثاء، أنّها رفعت أسعار التذاكر بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وقد تتخذ مزيداً من الإجراءات المتعلقة بالأسعار، مما يؤكد سعي شركات الطيران العالمية إلى تحميل الركاب تكاليف ارتفاع أسعار النفط. وقالت شركة الطيران النيوزيلندية إنّ أسعار وقود الطائرات، التي كانت تتراوح بين 85 و90 دولاراً للبرميل قبل الصراع، ارتفعت بشدة إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل في الأيام القليلة الماضية، مضيفة أنّها ستُعلّق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب عدم اليقين إزاء الصراع.

واخترنا لكم من مقالات "النهار" لهذا اليوم:
كتب ابراهيم بيرم: لقاء بري - فنيش بدّد التوترات... لكنه أظهر الحاجة إلى تفاهم آخر
إذا صحت المعلومات عن تواصل جرى أخيرا بين قيادة "حزب الله" ورئيس مجلس النواب نبيه بري، هو الأول من نوعه بعدما فتح الحزب أبواب الموجهات مجددا مع الإسرائيليين، وإثر موافقة وزراء "أمل" على قرار الحكومة حظر نشاط الذراع العسكرية للحزب، فإن السؤال المطروح هو: ما الأسس الجديدة التي يفترض أنها ستكون عماد أيّ تفاهم جديد بين الطرفين يحل محل التفاهم القديم القائم على أساس تفويض "الأخ الأكبر"، أي بري، مهمة إدارة أيّ تفاوض يفضي إلى إيجاد تسوية سياسية تضع حدا للحرب؟

كتب علي حمادة: الفرصة الأخيرة: مبادرة الرئيس عون!
ليس سرّا أن أحكام المحكمة العسكرية التي صدرت في حق عدد من مسلحي "حزب الله" وقضت بتركهم بكفالة قدرها 20 دولارا أميركيا، أضرّت بالدولة اللبنانية كثيرا، وأضعفت، أقله في الوقت الحاضر، أيّ مقاربة إيجابية أميركية أو إسرائيلية لمواقف الحكومة والدولة عموما. فقد عكست مواقف الحكومة ورئاسة الجمهورية توافقا على ضرورة الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة لحل مسألتي الهجوم الإسرائيلي واستمرار الضربات واحتلال مزيد من النقاط في الأراضي اللبنانية، في مقابل إسراع الدولة اللبنانية في إطلاق المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، والخوض في جملة ملفات ذات طابع أمني، عسكري وسياسي. وبالطبع، لمّح المسؤولون اللبنانيون إلى أنهم مستعدون لتشكيل وفد مفاوض موسع مدني (سياسي) وعسكري مشترك لتوسيع نطاق التفاوض المباشر برعاية أميركية.

كتب رضوان عقيل: رسالة أميركية إلى لبنان: اذهبوا إلى مفاوضات تحت النار
مع تصاعد وتيرة الضربات الإسرائيلية التي استهدفت أكثر من منطقة في لبنان ولم تستثنِ بيروت، لم تنقطع قنوات الاتصالات الديبلوماسية وسط قرع باب التفاوض مع تل أبيب، في محاولة للخروج من هذا النفق، ولو أن الكلمة الأولى ما زالت للغة النار في الإقليم. وفي المعلومات أن ضغوطا تمارس على المسؤولين والحكومة للقيام بدور أكبر حيال "حزب الله" والتصدي له والوقوف في وجه مشروعه. وثمة رسالة ديبلوماسية ساخنة وصلت بالبريد السريع من الإدارة الأميركية إلى الرئيس جوزف عون، تدعو إلى التوجه نحو المفاوضات مع إسرائيل. وسبق أن تلقى الرئيس نواف سلام مضمونها في لقاءات له مع مسؤولين أميركيين وغربيين آخرين. ويدعو هذا الطلب لبنان إلى الانخراط في مفاوضات مباشرة وسريعة مع إسرائيل، ولا مانع عندها من وصولها إلى حدود السلام بين البلدين على غرار تجربتي مصر والأردن، في وقت لم تتأخر سوريا عن الانضمام إلى هذا النادي.

كتب محمد الرميحي: إيران... هل يدوم حكم الملالي؟
كيف نقرأ المجتمع السياسي الإيراني بواقعية؟ وقت نقرأ ما كتبه الإيرانيون ذوو الميول المستقلة. فحين نقرأ كتاب تارا بهرامبور The Heartbeat of Iran ونضعه إلى جوار أعمال أخرى مثل كتاب راي تقية Guardians of the Revolution، أو دراسة ولي نصر The Shia Revival، أو حتى تأمّلات الكاتبة أذار نفيسي في Reading Lolita in Tehran، تتكشف أمامنا صورة مركبة لإيران، لا تختزلها الشعارات الثورية. إيران ليست مجرد نظام “ملالي”، كما أنها ليست مجرد مجتمع ليبرالي مكبوت ينتظر لحظة الانفجار. هي تركيب اجتماعي معقد، تتحرك طبقاته ببطء، ويشد أطرافه تاريخ طويل من الدولة المركزية، والهوية القومية الفارسية، والتديّن الشعبي، والتجربة الثورية الحديثة. ومن هنا فإن السؤال عن ديمومة حكم رجال الدين ليس سؤالاً سياسياً، بل سؤال سوسيولوجي في جوهره: هل البنية الاجتماعية التي أنتجت هذا النظام لا تزال قادرة على حمله؟

كتب فارس خشان: إسرائيل- محور الممانعة: قراءة في اختلال ميزان القوة
من أكثر الأسئلة تكراراً في العالم العربي والإسلامي: كيف تستطيع دولة صغيرة مثل إسرائيل، لا يتجاوز عدد سكانها عشرة ملايين نسمة، أن تواجه بيئة إقليمية تضم مئات الملايين، وأن تحافظ في الوقت نفسه على تفوق عسكري واستخباري واضح؟ هذا السؤال يُطرح غالباً بصيغة عاطفية، لكنه يكشف في الواقع مشكلة أعمق في طريقة فهم الصراع في الشرق الأوسط. فالمواجهة في المنطقة لم تعد مجرد صراع عسكري تقليدي، بل تحولت في جوهرها إلى صراع بين التكنولوجيا والشعارات، بين اقتصاد المعرفة من جهة، والخطاب الأيديولوجي من جهة أخرى.

نبض