كاتس يُعلن قاسم هدفاً... هل تستعد إسرائيل لعملية برّية في لبنان؟
استأنف الجيش الإسرائيلي ضرباته على مناطق لبنانية عدّة بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، في حين بلغت حصيلة الضحايا حتى الآن 31 وحوالى 150 جريحاً.
"هدف"
في المستجدّات، أكّد المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي "أنّنا استهدفنا قادة كباراً في "حزب الله" ونجري حالياً فحص نتائج الضربات"، مشيراً إلى أن "مئات الطائرات التابعة لسلاح الجو تهاجم في لبنان وإيران".
وأضاف: "سنبذل كل ما في وسعنا لحماية سكان مناطق الشمال مع استدعاء 100 ألف من قوات الاحتياط. إن الحملة ستستمر مهما تطلّب الأمر".
وأشار إلى "أنّنا نبحث في خيار تنفيذ عملية برّية داخل لبنان، فسبق أن حذّرنا حزب الله من أنّه سيدفع ثمناً باهظاً"، خاتماً: "جاهزون لجميع الاحتمالات دفاعاً وهجوماً".
من جهة أخرى، شدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن "حزب الله سيدفع ثمناً باهظاً على إطلاق النار باتجاه إسرائيل".
وقال: "الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أصبح هدفاً للتصفية، فمن يسير في طريق علي خامنئي سيلقى المصير ذاته".

عن خيار العملية البرّية...
وأوضح المتحدث أنّه "لا توجد خطط حالياً بشأن غزو بري للبنان"، متابعاً: "وسّعنا وجودنا على جانبنا من الحدود وليس داخل لبنان".
في الموازاة، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تنفيذ عملية داخل لبنان بهدف إنشاء خط دفاعي يحمي البلدات المحاذية للشريط الحدودي".
وأضافت: "أنهى الجيش خطوة تهدف إلى تقليص محاولات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع من لبنان وإحباط تسلّل خلايا مسلّحة".
وأوردت ان "الجيش يستعد لإمكان تنفيذ عملية على الجانب اللبناني من الحدود، بهدف إنشاء خط دفاع أمامي يفصل بين حزب الله والبلدات الإسرائيلية القريبة من السياج. ومنذ انتهاء الحرب السابقة، يحتفظ الجيش بـ5 مواقع أمامية في جنوب لبنان تهدف إلى تحسين السيطرة العملياتية وتقليص التهديدات الفورية على البلدات".
إضافة إلى ذلك، أعدّت المؤسسة الأمنية سلسلة خطط عملياتية لاستئناف القتال وتوسيعه في لبنان. وقد عرض الجيش على المستوى السياسي بدائل عدّة، بدءاً من عملية محدودة في جنوب لبنان وصولاً إلى خطوات أوسع تهدف إلى حسم المعركة مع التنظيم.
ومع ذلك، قالت مصادر أمنية إن "الدخول في قتال واسع النطاق ضد حزب الله، بالتوازي مع العملية ضد إيران، قد تكون له انعكاسات كبيرة على التركيز العملياتي، وعلى نشر منظومات الدفاع الجوي في الجبهة الداخلية، وعلى توزيع الموارد في مجالي الاستخبارات والاتصالات. ويستعد الجيش لاحتمال شن موجة واسعة من الضربات ضد أهداف في لبنان، إلى جانب إنشاء خط دفاع قوي على طول الحدود، على الأقل إلى حين اتخاذ قرار سياسي بشأن نطاق الرد".
وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن قوّات "قوة الرضوان" لا تملك حالياً القدرة على تنفيذ خطط واسعة النطاق، مثل سيناريوهات الاقتحام و"احتلال الجليل" التي أُعدّت قبل 7 أكتوبر 2023، لكنّها تبقى قوّات مدرّبة قادرة على تنفيذ عمليات محدودة ضد قوات الجيش وتهديد البلدات القريبة من السياج.
ورأى الجيش الإسرائيلي أن الجيش اللبناني، بدعم من الحكومة اللبنانية، يعمل على تقليص قوة "حزب الله"، وإن بوتيرة أبطأ مما كانت إسرائيل ترغب فيه.
ومع ذلك، قدّرت جهات أمنية أن دخولاً واسعاً في القتال قد يضعف الحكومة اللبنانية أكثر ويدفع الدولة نحو الفوضى، وهو سيناريو لا ترغب فيه إسرائيل.
نبض