يستأنف مجلس النواب اليوم الأربعاء مناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2026، التي انطلقت أمس الثلاثاء، في ظل سلسلة اعتصامات رافضة للمشروع، بحيث نصب المتظاهرون خياماً في محيط المجلس والطرق المؤدية إليه، فيما واصل الجيش انتشارَه في وسط بيروت منذ ساعات الصباح الأولى لتأمين محيط ساحة النجمة.
وكان رئيس المجلس، نبيه بري، قد رفع الجلسة النيابية المسائية على أن تُستأنف الحادية عشرة قبل ظهر اليوم.

وافتتحت جلسة أمس بدقيقة صمت عن روح النائب السابق مسعود الحجيري، ثم تلاوة مواد النظام الداخلي المتعلقة بالموازنة، قبل أن يعرض رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان تقريراً طويلاً شكّل العصب التقني للنقاش حيث وجّه انتقادات قاسية لمشروع الحكومة، معتبراً أنه يفتقر إلى رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة، ويعاني من عشوائية في استحداث الضرائب والرسوم، وتفاوت كبير في اعتماد أسعار الصرف، إضافة إلى غياب قطع الحساب، ما يشكّل مخالفة دستورية مستمرة.

وانتهت الجلسة الأولى من مناقشة موازنة 2026 بلا حسم، لكنها كرّست مشهداً سياسياً مألوفاً: موازنة تناقَش تحت ضغط الشارع، وبرلمان منقسم بين رؤيتين للدولة، وسط شكوك متزايدة في قدرة هذه الموازنة على أن تكون أكثر من إدارة مؤقتة لأزمة عميقة.
أثارت كلمة «ميليشيا» التي وردت في مداخلة النائب سامي الجميل سجالاً حاداً داخل قاعة البرلمان، لا سيّما من قبل نواب الثنائي، معتبرين أنّ المقصود بها هو حزب الله.
— Annahar النهار (@Annahar) January 28, 2026
في المقابل، سعى رئيس المجلس إلى احتواء التوتر وإنهاء النقاش، مؤكداً أنّ الكلام «لم يكن موجهاً ضد المقـاومة».
غير أنّ هذا… pic.twitter.com/6rmybD5NQi