نواف سلام: "أبو عمر" احتيال مالي بمسرح سياسي… وحصر السلاح وإعادة الإعمار أولويات حكومتنا
في مقابلة ضمن برنامج صار الوقت مع الإعلامي مارسيل غانم على شاشة "أم تي في"، عرض رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خريطة أولويات حكومته السياسية والإصلاحية، متوقفاً عند ملفات حصرية السلاح، إعادة إعمار الجنوب، الإصلاح المالي والمصرفي، قضية "أبو عمر"، إضافة إلى الاستحقاق الانتخابي النيابي.
أكد سلام أن استعادة ثقة اللبنانيين تشكّل المهمة الأولى لحكومته، مشددا على أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على الجانب المالي، بل يشمل الإدارة والقضاء، لافتاً إلى أن الحكومة أنجزت خلال عام واحد خطوات أساسية في التعيينات والهيئات الناظمة.
وفي الشأن السيادي، شدد سلام على أنه "لا أحد يقبل بدولة فيها جيشان، وقرار الحرب والسلم بيد الحكومة فقط"، مؤكداً التزام الحكومة بالخطة التي وضعها الجيش اللبناني لحصر السلاح جنوب نهر الليطاني واحتوائه في باقي المناطق. وأوضح أن الخطة تمر بمراحل تبدأ بمنع استخدام السلاح شمال الليطاني، ثم تمتد إلى بيروت فالبقاع.


وكشف سلام عن العمل لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في باريس خلال شباط/فبراير، معتبرا أن تعزيز قدرات الجيش شرط أساسي لتمكينه من تنفيذ خطة حصر السلاح وبسط سلطة الدولة.
وفي ملف إعادة إعمار الجنوب، أعلن أن إعادة الإعمار مدرجة ضمن خطة الحكومة، وقد جرى تأمين 52 مليون دولار من البنك الدولي، على أن تنطلق الأعمال خلال أسبوعين. واعتبر أن إعادة الإعمار قضية وطنية كبرى تقع على عاتق السلطة التنفيذية، ولا يجوز اختزالها بمبادرات جزئية.

أما في ما يتصل بملف "أبو عمر"، فأكد سلام أنه لم يكن على معرفة بهذه الشخصية، واصفا القضية بأنها "عملية نصب واحتيال هدفها مالي، وإن كان مسرحها سياسيا"، كاشفا أن عددا من السياسيين اللبنانيين وقعوا ضحية التضليل. وقال: "هناك وصولية وانتهازية، وموقفي واضح: لا غطاء ولا مظلّة فوق أحد، وارفعوا أيديكم عن القضاء"، محذرا من استخدام هذا الملف للتشكيك بشرعية الحكومة.
وفي الشأن المالي والمصرفي، أوضح سلام أن قانون الانتظام المالي ليس مثاليًا لكنه ضروري، مؤكدا أن 782 ألف حساب تقلّ ودائعها عن 100 ألف دولار، أي ما يشكّل 85% من المودعين، سيستردون ودائعهم كاملة من دون أي حسومات. واعتبر أن رفع السرية المصرفية خطوة أساسية لاستكمال التدقيق الجنائي، بعدما تحوّلت إلى "ستار لتبييض الأموال وتجارة الكبتاغون".
وأكد أن كل من استغل موقعه ونفوذه لتحويل أموال إلى الخارج فيما كان يُضيّق على المودعين سيُحاسب وفق القانون، مشيرا إلى أن الاحتياطي ارتفع هذا العام بنحو مليار و850 مليون دولار، وأن الحكومة نجحت في زيادة مداخيل الجمارك بنسبة 105% خلال سنة واحدة.

وشدد سلام على أن مشروع القانون المالي يهدف إلى إنقاذ القطاع المصرفي لا إفلاسه، مؤكدًا أنه "لا اقتصاد بلا مصارف"، وأن إعادة الثقة بالقطاع المصرفي ووقف اقتصاد "الكاش" يشكّلان مدخلًا لتحريك العجلة الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات. كما لفت إلى أن تحسين رواتب موظفي القطاع العام مدرج على جدول أولويات الحكومة.
وفي ما يخص الاستحقاق الانتخابي، ختم سلام بالتأكيد أنه "لا تأجيل تقنيًا للانتخابات النيابية"، مشددًا على التزام الحكومة إجرائها في موعدها، ورافضًا التقدم بأي مشروع قانون لتأجيلها، معربًا عن أمله بأن يقوم مجلس النواب بواجبه التشريعي، واصفًا قانون الانتخابات الحالي بأنه "الأسوأ على الإطلاق".


نبض