اختتم البابا لاوون الرابع عشر اليوم الثلاثاء زيارته الرسمية إلى لبنان، التي استمرت ثلاثة أيام وشملت محطات روحية ورعوية، إلى جانب نشاطات تضامنية مع اللبنانيين.
وفي اليوم الأخير من زيارته، بدأ البابا جولته بزيارة مستشفى راهبات الصليب - جل الديب، حيث التقى بالطاقم الطبي والمرضى وألقى التحية عليهم.

وقال البابا في كلمته من مستشفى دير راهبات الصليب: "يسرّني أن ألتقي بكم جميعًا من إداريين وأطباء ومرضى، وأحييكم تحية محبة، وأشكركم على استقبالكم".
وأضاف: "كانت هذه رغبتي أن أزوركم لأن يسوع يسكن فيكم أنتم المرضى والراهبات. أؤكد لكم أنكم في قلبي وصلواتي".
ولفت إلى أن "مساعدتكم للمرضى تعكس قيم المسيح والمسيحية، خصوصًا في الأيام الصعبة". وشكر فريق المستشفى بالقول: "حضوركم وعنايتكم بالمرضى علامة ملموسة على محبّة المسيح وحنانه".
وأشار البابا إلى تاريخ المستشفى قائلاً: "مستشفى الصليب أسّسه رسول المحبّة الأب يعقوب، وراهبات الصليب يواصلن عملهن بخدمة وتفانٍ. يسوع يسكن فيكم وفي الموظفين الذين يعتنون بكم، وأؤكد أنّكم في قلبي وصلاتي".
بعدها، توجّه البابا إلى موقع انفجار مرفأ بيروت، حيث كان أهالي ضحايا الرابع من آب بانتظاره عند النصب التذكاري الذي يحمل أسماء 245 شهيداً. وأقام البابا صلاة صامتة قبل أن يضيء شمعة عن أرواح الضحايا ويصافح عائلاتهم تعبيراً عن المواساة والدعم. كما قدم لهم هدايا تذكارية.
وحضر الوقفة رئيس الحكومة نواف سلام، وشاركت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، التي فقدت والدتها في الانفجار، مؤكدةً أن هذه اللحظة تعني الكثير للعائلات، إذ تؤكد أنّ قضية 4 آب ما زالت حاضرة وأن الجميع ينتظر تحقيق العدالة.

بعد ذلك، انتقل البابا إلى واجهة بيروت البحرية، حيث دعا في عظته في القداس الآلهي إلى سحب السلاح من القلوب.
وختتمت الزيارة بمراسم الوداع الرسمي في مطار رفيق الحريري الدولي، حيث يلقي البابا كلمة قبل مغادرته إلى روما، مختتمًا بذلك زيارته إلى لبنان.

اليوم الثاني...
وفي اليوم الثاني من زيارته، التقى البابا لاوون في ساحة الصرح البطريركي في بكركي شبيبة لبنان، متوجهاً لهم بالقول: "وطنكم، لبنان، سيزهر ويصير جميلاً وقوياً مثل شجرة الأرز، رمز وحدة الشعب وحيويته".
قبيل ذلك، احتضنت ساحة الشهداء في وسط بيروت اللقاء المسكوني والحوار بين الأديان الذي جمع البابا لاوون برؤساء الطوائف في لبنان، وسط حضور ضمّ أكثر من 300 مدعوّ وشخصيات دينية وروحية.
ورأى البابا لاوون في كلمة أن "وجود المآذن والكنائس جنباً إلى جنب دليل على قدرة اللبنانيين على العيش معاً رغم الأزمات"، مشدداً على أن "الشرق الأوسط يحتاج إلى سلام عادل يحفظ كرامة الإنسان".
كما حصل لقاء في بازيليك سيدة لبنان- حريصا بين البابا لاوون والأساقفة والكهنة والراهبات والمكرّسين والعاملين في الحقل الراعوي.
واستهلّ البابا لاوون اليوم الثاني من زيارته للبنان من دير مار مارون- عنايا، في محطة روحية بارزة حجّ خلالها إلى ضريح القديس شربل وسط حضور شعبي كثيف.
"النهار" تواكب اليوم الثالث والأخير من هذه الزيارة الاستثنائية بتغطية مباشرة لحظة بلحظة.
مراسم وداع البابا لاوون الرابع عشر في مطار بيروت
— Annahar النهار (@Annahar) December 2, 2025
النهار في تغطية مباشرة: https://t.co/6fPnp9vDUM #البابا_لاوون #البابا #البابا_في_لبنان pic.twitter.com/MxzqJcz4SR