لبنان
01-11-2026 | 07:03
لبنان يتأرجح بين هدنة هشة وحرب مؤجلة
هل تسعى إسرائيل إلى تسوية تنهي المواجهة، أم إلى ترتيبات أمنية تسمح لها بمواصلة الضغط العسكري من دون الانزلاق إلى حرب شاملة؟
عناصر من اليونيفيل (أ ف ب).
لم يعد السؤال المطروح في لبنان ما إذا كانت الديبلوماسية قادرة على منع حرب جديدة، بل إلى أي مدى تستطيع تأجيلها وضبط التصعيد، في ظل تفاهمات أمنية هشّة لم تتحول إلى تسوية تضمن الاستقرار. فالمسارات التفاوضية التي تقودها واشنطن، سواء على الجبهة اللبنانية أو مع إيران، ساهمت في احتواء المواجهة، لكنها لم تعالج أسبابها، فيما يبقى لبنان معرضاً لدفع ثمن انهيار تفاهمات إقليمية لم يشارك في صياغتها.
وتزداد خطورة المرحلة مع تعقّد المشهد السياسي الإسرائيلي واقتراب الانتخابات النصفية الأميركية في الثالث من تشرين الثاني، وسط مخاوف من تجدد المواجهة مع إيران إذا أخفقت الوساطات الجارية .
شكّل وقف الأعمال العدائية في نيسان، ثم الاتفاق الإطاري الثلاثي المعلن في ٢٦ حزيران، محاولة لإرساء قواعد لضبط المواجهة بين لبنان وإسرائيل.
لكن التفاهمات لم تفضِ إلى جدول زمني ملزم للانسحاب، فيما بقي تنفيذ الترتيبات الأمنية محدوداً، وسط خلاف حول ترتيب الالتزامات والضمانات المتبادلة.
فواشنطن تضغط للانتقال من القرارات اللبنانية بشأن حصرية السلاح إلى التنفيذ الميداني، بينما تتمسك بيروت بأن نجاح هذه العملية يتطلب وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة .
ويثير استمرار المفاوضات بالتوازي مع الضربات الإسرائيلية تساؤلات حول جدية الانتقال إلى تسوية. فقد تستخدم إسرائيل التفاوض لكسب الوقت مع الاحتفاظ بحرية العمل العسكري .
أفرزت الانتخابات الإسرائيلية في ٢٧ تشرين الأول مشهداً سياسياً معقداً، من دون أن يتمكن أي طرف من تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
ويفتح هذا التوازن الباب أمام مفاوضات ائتلافية صعبة قد تنعكس على القرار العسكري تجاه لبنان وإيران. فقد يدفع الغموض السياسي نتنياهو إلى التشدد لإظهار قدرته على حماية الأمن الإسرائيلي، أو إلى تجنب مواجهة واسعة تعقّد مساعيه للبقاء في السلطة.
لكن الخطر الأبرز يكمن في احتمال استمرار إسرائيل في فرض واقع أمني جديد جنوب لبنان، يقوم على مواصلة الضربات المحدودة ضد "حزب الله" والاحتفاظ بحرية التدخل العسكري، حتى في ظل المفاوضات الجارية.
وهنا يبرز السؤال: هل تسعى إسرائيل إلى تسوية تنهي المواجهة، أم إلى ترتيبات أمنية تسمح لها بمواصلة الضغط العسكري من دون الانزلاق إلى حرب شاملة؟
تكتسب الوساطات القطرية والباكستانية أهمية متزايدة مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، وسط مخاوف من استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وتتداول معلومات غير مؤكدة عن رغبة إيرانية في تجنيب "حزب الله" المشاركة في أي مواجهة أميركية جديدة.
لكن عدم رغبة الحزب في الحرب لا يضمن بقاء لبنان خارجها. فطبيعة العمليات ضد إيران قد تغيّر الحسابات، خصوصاً إذا استهدفت منشآت استراتيجية أو اعتبرت إسرائيل المواجهة فرصة لتوسيع ضرباتها ضد الحزب.
وبذلك قد يجد لبنان نفسه أمام تصعيد لا يقرره، سواء عبر تدخل الحزب أو عمليات إسرائيلية استباقية، بما يحوّل الجبهة اللبنانية مجدداً إلى امتداد للصراع الإقليمي.
وتزداد هشاشة التهدئة مع اقتراب انتهاء مهمة اليونيفيل، في ظل غياب تصور نهائي للترتيبات الأمنية البديلة.
فانتشار الجيش اللبناني، رغم أهميته، لا يكفي وحده لضمان الاستقرار من دون آلية مراقبة دولية والتزامات إسرائيلية واضحة. كما أن المهمة الأوروبية المقترحة لدعم الجيش وقوى الأمن، بطابعها التدريبي والاستشاري، لا تشكل بديلاً ميدانياً مباشراً عن القوات الدولية.
تواجه السلطة اللبنانية، معادلة معقدة: تنفيذ حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة وقرار السلم والحرب بالتوازي مع المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات.
فالخطر لا يكمن في انهيار التهدئة وحده، بل في تحول التفاهمات المؤقتة إلى بديل دائم عن التسوية، بما يترك لبنان تحت تهديد حرب يمكن تأجيلها، لكن لا يمكن استبعادها. وبين ضغوط حصرية السلاح وغياب الضمانات المقابلة، تجد الدولة نفسها مطالبة بتحمل مسؤولية الاستقرار من دون امتلاك جميع أدوات فرضه.
وتزداد خطورة المرحلة مع تعقّد المشهد السياسي الإسرائيلي واقتراب الانتخابات النصفية الأميركية في الثالث من تشرين الثاني، وسط مخاوف من تجدد المواجهة مع إيران إذا أخفقت الوساطات الجارية .
شكّل وقف الأعمال العدائية في نيسان، ثم الاتفاق الإطاري الثلاثي المعلن في ٢٦ حزيران، محاولة لإرساء قواعد لضبط المواجهة بين لبنان وإسرائيل.
لكن التفاهمات لم تفضِ إلى جدول زمني ملزم للانسحاب، فيما بقي تنفيذ الترتيبات الأمنية محدوداً، وسط خلاف حول ترتيب الالتزامات والضمانات المتبادلة.
فواشنطن تضغط للانتقال من القرارات اللبنانية بشأن حصرية السلاح إلى التنفيذ الميداني، بينما تتمسك بيروت بأن نجاح هذه العملية يتطلب وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة .
ويثير استمرار المفاوضات بالتوازي مع الضربات الإسرائيلية تساؤلات حول جدية الانتقال إلى تسوية. فقد تستخدم إسرائيل التفاوض لكسب الوقت مع الاحتفاظ بحرية العمل العسكري .
أفرزت الانتخابات الإسرائيلية في ٢٧ تشرين الأول مشهداً سياسياً معقداً، من دون أن يتمكن أي طرف من تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
ويفتح هذا التوازن الباب أمام مفاوضات ائتلافية صعبة قد تنعكس على القرار العسكري تجاه لبنان وإيران. فقد يدفع الغموض السياسي نتنياهو إلى التشدد لإظهار قدرته على حماية الأمن الإسرائيلي، أو إلى تجنب مواجهة واسعة تعقّد مساعيه للبقاء في السلطة.
لكن الخطر الأبرز يكمن في احتمال استمرار إسرائيل في فرض واقع أمني جديد جنوب لبنان، يقوم على مواصلة الضربات المحدودة ضد "حزب الله" والاحتفاظ بحرية التدخل العسكري، حتى في ظل المفاوضات الجارية.
وهنا يبرز السؤال: هل تسعى إسرائيل إلى تسوية تنهي المواجهة، أم إلى ترتيبات أمنية تسمح لها بمواصلة الضغط العسكري من دون الانزلاق إلى حرب شاملة؟
تكتسب الوساطات القطرية والباكستانية أهمية متزايدة مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، وسط مخاوف من استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وتتداول معلومات غير مؤكدة عن رغبة إيرانية في تجنيب "حزب الله" المشاركة في أي مواجهة أميركية جديدة.
لكن عدم رغبة الحزب في الحرب لا يضمن بقاء لبنان خارجها. فطبيعة العمليات ضد إيران قد تغيّر الحسابات، خصوصاً إذا استهدفت منشآت استراتيجية أو اعتبرت إسرائيل المواجهة فرصة لتوسيع ضرباتها ضد الحزب.
وبذلك قد يجد لبنان نفسه أمام تصعيد لا يقرره، سواء عبر تدخل الحزب أو عمليات إسرائيلية استباقية، بما يحوّل الجبهة اللبنانية مجدداً إلى امتداد للصراع الإقليمي.
وتزداد هشاشة التهدئة مع اقتراب انتهاء مهمة اليونيفيل، في ظل غياب تصور نهائي للترتيبات الأمنية البديلة.
فانتشار الجيش اللبناني، رغم أهميته، لا يكفي وحده لضمان الاستقرار من دون آلية مراقبة دولية والتزامات إسرائيلية واضحة. كما أن المهمة الأوروبية المقترحة لدعم الجيش وقوى الأمن، بطابعها التدريبي والاستشاري، لا تشكل بديلاً ميدانياً مباشراً عن القوات الدولية.
تواجه السلطة اللبنانية، معادلة معقدة: تنفيذ حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة وقرار السلم والحرب بالتوازي مع المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات.
فالخطر لا يكمن في انهيار التهدئة وحده، بل في تحول التفاهمات المؤقتة إلى بديل دائم عن التسوية، بما يترك لبنان تحت تهديد حرب يمكن تأجيلها، لكن لا يمكن استبعادها. وبين ضغوط حصرية السلاح وغياب الضمانات المقابلة، تجد الدولة نفسها مطالبة بتحمل مسؤولية الاستقرار من دون امتلاك جميع أدوات فرضه.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار بيديا
10/29/2026 7:32:00 PM
عُيّن الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اعتباراً من 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعد مسيرة عسكرية وأكاديمية.
أوروبا
10/29/2026 10:18:00 PM
من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا ودول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة والهند وأستراليا، تتعدد توصيات الاستعداد للأزمات، من تخزين الطعام والمياه لعدة أيام إلى تجهيز حقائب الطوارئ تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية والكوارث.
لبنان
10/30/2026 4:49:00 PM
أبرز 5 أخبار حتى الساعة الخامسة بتوقيت بيروت من "النهار".
مجتمع
10/31/2026 2:50:00 PM
ماذا في التفاصيل؟
نبض