بارو يلتقي بري وسلام: تشديدٌ على ضرورة دعم الجيش اللبناني وتفادي الفراغ في الجنوب
جال وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو والوفد المرافق على كل من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الأحد، في إطار زيارةٍ للبنان مستمرة منذ أمس السبت.
وبدايةً، استقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في السراي الكبير، الوزيرين، على رأس وفد مرافق، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل.
وجرى خلال اللقاء، الذي شارك فيه وزير الثقافة غسان سلامة، البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة،
حيث ثمّن الرئيس سلام مواصلة فرنسا دعمها للبنان، ولا سيما جهوده الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيه، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها.

سلام: ضرورة تفادي أيّ فراغ في الجنوب
كما أكّد أهمية دعم الدولة اللبنانية في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في الجنوب، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
وتناول البحث الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل، حيث شدّد الرئيس سلام على ضرورة تفادي أيّ فراغ في الجنوب، وضمان استمرار حضور دولي يضطلع بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلّة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.
كذلك، جرى التأكيد على أهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لتمكينه من الاضطلاع بمهامه في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وفي الشأن الاقتصادي، تناول اللقاء مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة، وأهمية التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، بما يساهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني ودعم مسار التعافي.
من جهته، نقل الوزير بارو تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مجدداً تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره، واستعدادها لمواصلة مساندة الدولة اللبنانية والجيش، والمساهمة في بلورة الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل، ودعم جهود الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.

بري لبرو: متمسكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية
ولاحقاً، زار بارو وروفو والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل ومستشار رئيس المجلس النيابي محمود بري.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية وموقف لبنان الرسمي والشعبي المتمسك ببقاء قوات اليونيفل، إضافةً إلى العلاقات اللبنانية الفرنسية وسبل تعزيزها.
وشكر بري لفرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون وقوفهما ودعمهما الدائمين للبنان، منوّهاً بتضحيات الوحدة الفرنسية المشاركة في قوات اليونيفيل، كما تضحيات ودور سائر جنود الدول المشاركة في عداد قوات الطوارئ الدولية على مدى أكثر من 48 عاماً إنفاذاً والتزاما بقرارات الشرعية الدولية لاسيما القرارين 425 و1701.
وأكّد أن دور هذه القوات يتعدّى الدور الأمني والعسكري في إرساء قواعد السلم والأمني الدوليين إلى الأدوار الإنسانية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية تعزيزاً لعلاقات الصداقة والتلاقي الحضاري بين الأمم على إختلاف إنتماءاتها، مشدّداً على أنّ لبنان الرسمي وكذلك كل اللبنانيين موحدون ومتمسكون بضرورة بقاء قوات الطوارئ الدولية وهم يتطلعون إلى دورٍ فرنسيٍ وأوروبيٍ ودوليٍ وإقليميٍ من أجل تجنب الوصول إلى الفراغ الذي قد ينجم عن إنتهاء ولاية القوة الأممية العاملة في جنوب لبنان قبل إستكمال تطبيق القرار 1701، والذي التزم ويلتزم به لبنان فيما تواصل إسرائيل خرقه وانتهاك كافة بنوده وتواصل حربها على لبنان وإحتلالها لمساحات شاسعة من جنوبه.
وأوضح أن الجهد الوطني والدولي يجب أن يتوحد ويتكامل من أجل وقف العدوان وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701 وليس الإطاحة به.
وقد تخلّل اللقاء مأدبة غداءٍ تكريميةٍ لوزير خارجية فرنسا جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو والوفد المرافق.
نبض