حركة قرار بعلبك الهرمل": أيّ أهداف؟"
تخاض محاولات على مستوى المكوّن الشيعيّ اللبنانيّ تعبيراً عن خيارات سياسية معارضة لـ"حزب الله"، من بينها نشاط لافت نظّمته "حركة قرار بعلبك الهرمل" التي يرأسها علي حمادة، نجل الرئيس الراحل صبري حمادة.
تأسست الحركة عام 2010، ومن أهدافها العامّة تطوير الأداء الاجتماعي لتحقيق العيش الكريم وإذكاء الروح الوطنية. شاركت في انتفاضة تشرين الأول/أكتوبر 2019، واعتُبرت من القوى الطامحة إلى التغيير السياسيّ في بعلبك الهرمل. وها هي تطوّر نشاطها السياسيّ اليوم، فماذا في أهدافها؟
الناشط السياسي المحامي حسان الرفاعي من الداعمين لـ"حركة قرار بعلبك الهرمل"، باعتبار أنّ "رئيسها علي حمادة، قراره لنفسه ومتمسّك بلبنان". يسعى الرفاعي إلى جبهة تظهر أنّ هناك نفساً شيعياً لبنانياً لا علاقة له بإيران، معارضاً لـ"حزب الله" وحاضراً ضمن طائفة مؤسسة ومتمسّكة بلبنان الكبير.
يعبّر الرفاعي لـ"النهار" عن تأييده الحركة، بقوله "إنني مع أيّ حركة تخدم بلدي لأنّ بالي مشغول على لبنان. وأدعم علي حمادة لأنه واضح في سياسته ومتعلق بلبنان ونظيف الكفّ. الخطاب في هذه الآونة مذهبي وتقسيمي، تحدٍّ واستفزاز. لكنّ حمادة يعتبرنا أساسيين في لبنان. ونتقاطع على ملفات كثيرة، منها قانون الانتخاب. نريده على الدوائر الصغرى وفق النظام الأكثري الذي طالب به البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير".
وقف التخوين
توازياً، يقول حمادة لـ"النهار": "البلد يعاني أموراً صعبة وخطرة. هناك مسائل نستطيع أن نتعامل معها، وأخرى لا نستطيع. الأهم للناس ما يحصل على مستوى الاحتلال الإسرائيلي والهجمات جنوب لبنان، وملفّ حصر السلاح. لكنّ الحرب وحصر السلاح داخل لعبة الأمم، فيما الأهمّ أن نقوّي بلدنا عبر وقف الخطاب التخوينيّ، ونقوّي علاقتنا بسوريا من دون موقف عدائيّ من النظام الجديد في دمشق، لأنها تشكّل امتداداً اقتصادياً واجتماعياً، وفي جزء ما امتداداً سياسياً للبنان".
وهل تحاول "حركة قرار بعلبك الهرمل" استقطاب الجمهور الشيعيّ؟ يجيب حمادة: "ليست محاولة استقطاب. الشيعة ليسوا رأياً واحداً. هناك رأيٌ مسيطر في الطائفة، كثرٌ من الشيعة لا يأخذون به، ذلك أنّ كلّ الشعارات التي رفعت في سنوات مضت لم تكن صحيحة. لنا رأينا في كيفية العمل لمساعدة لبنان، في محاولة لإنقاذ مجتمع وبلد، أكثر من مجرّد عمل سياسيّ أو طموح انتخابيّ".
ويستطرد: "لا نحيّد ملفّي الاحتلال الإسرائيلي وحصر السلاح، ولكن ليس في مقدورنا القيام بشيء حيالهما. سلاح الحزب مرتبط بإيران التي لن تتخذ قراراً بتسليمه خلال الحرب بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية. لا بدّ من دفع الدولة اللبنانية نحو مهمة في لبنان، ثم نستطيع الحديث عن حصر السلاح. ولكن لا يمكن التعامل مع الملفّ وسط حذر الناس. يجب التركيز على مسائل اقتصادية واجتماعية، وأن تتخذ الحكومة اللبنانية قرارات ليقال إنها مؤتمنة. ثم يمكن أن تدخل في تنفيذ المحظورات، ومنها حصر السلاح".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ما سبب عدم التزام الموعد المحدد في الشهر الحالي؟ وهل من موعد جديد؟
نبض