عون لوفد بلدية دير ميماس: الدولة ستبقى إلى جانب أبناء الجنوب
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أن "تمسك الجنوبيين بأرضهم هو أبلغ رد على كل محاولات التهجير والتخويف والاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل"، مشدداً على أن الدولة "ستبقى إلى جانب أبناء الجنوب، الصامدين منهم والنازحين قسراً من قراهم وبلداتهم، حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي أو الحصار عن كل قرية جنوبية"، مؤكداً أن "أبناء الجنوب، لا سيما الصامدين منهم في قراهم، هم حراس الأرض، والدولة هي سندكم وسوف تحميكم ولن تتخلى عن أي شبر من أرضكم".
كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفداً من بلدية دير ميماس، برئاسة رئيسة البلدية تانيا برنابه، وعضوية كاهن البلدة الأب سليم أسعد، ميشال حوراني، مروان جبور، رئيف حوراني، نقولا سليمان وهلون سويدان الحصباني.
الرئيس جوزاف عون لوفد من بلدية دير ميماس:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) October 2, 2026
- الدولة ستبقى إلى جانب أبناء الجنوب الصامدين منهم والنازحين قسراً حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي.
- صمودكم في أرضكم ومنازلكم وأماكن العبادة والأرزاق هو فعل إيمان بلبنان ورسالة وطنية نبيلة لأن بقاء أهل الحدود في قراهم هو خط الدفاع الأول… pic.twitter.com/TkUY3Brzvq
ظروف استثنائية
وتحدثت رئيسة البلدية باسم الوفد، فأكدت أن الأهالي "يحيّون جهود رئيس الجمهورية ومواقفه الوطنية، ويثمّنون إصراره الثابت على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى أن يكون قرار الحرب والسلم عائداً لها ولمؤسساتها الشرعية، وفي مقدمها الجيش والقوى الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية".
وعرضت برنابه للواقع الراهن في دير ميماس "التي تعيش مع أبنائها ظروفاً أمنية واقتصادية وإنسانية استثنائية"، مشيرةً إلى أنهم "حريصون على أن تبقى البلدة جزءاً حياً من الدولة اللبنانية، حاضرة في مؤسساتها وخدماتها، وألا يشعر أهلها بأنهم متروكون أو معزولون عن سائر القوى اللبنانية".
وتوالى أعضاء الوفد على الكلام، عارضين لأبرز مطالب أهالي دير ميماس "الراغبين في البقاء في كنف الدولة ومؤسساتها من دون أي شعور بالعزلة أو الاختلاف عن محيطهم"، مطالبين بتأمين آلية واضحة للتنسيق مع الجهات المعنية للحصول على موافقات للوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون، مصدر رزق الأهالي، والمساعدة على تصريف الإنتاج، وضمان بقاء الطرق المؤدية إلى البلدة ووصول الخدمات الإنسانية الأساسية، لا سيما المياه والكهرباء والخدمات الصحية والاجتماعية، وتأمين دعم الطلاب في المدارس والجامعات والمساهمة في الأقساط والمصاريف التعليمية، ومعالجة أزمة النفايات، ودعم البلدية بالآليات والموارد والإفراج عن مستحقاتها من الصندوق البلدي المستقل، وإدراج أهالي دير ميماس ضمن برنامج التعويض عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالمنازل والممتلكات ومصادر الرزق، ومساعدة العائلات التي فقدت جزءاً من مصدر دخلها نتيجة الظروف الراهنة.
ورد عون مرحباً بالوفد، وحيا صمود أبناء البلدة على رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الجنوب، معبراً عن "التضامن الكامل مع الأهالي في ما يتحملونه من أضرار ومعاناة وتهجير، أسوة بسائر الجنوبيين الصامدين منهم أو النازحين قسراً عن قراهم نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية"، وقال: "تأكدوا أن وجعكم هو وجع كل لبنان. والجنوب جزء أصيل لا يتجزأ من الوطن، وصمودكم في أرضكم ومنازلكم وأماكن العبادة والأرزاق هو فعل إيمان بلبنان ورسالة وطنية نبيلة، لأن بقاء أهل الحدود في قراهم هو خط الدفاع الأول عن السيادة".
وأكد أن "الدولة حاضرة قدر ما تسمح به الظروف الأمنية لكل منطقة، لحماية أبنائها وتوفير كل مقومات الصمود، لأنها أولوية وطنية لا تقبل المساومة، ولن يكون هناك سوى الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، المرجع الوحيد المسؤول عن أمن المواطنين".
وشدد عون على أن "الجهود السياسية والدبلوماسية والتفاوضية مستمرة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة الاستقرار وتحقيق الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً، وعودة الأهالي إلى قراهم، وبدء الإعمار، ودعم البلديات لتمكينها من القيام بدورها، وتأمين الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وطرق ومدارس ومراكز صحية".
نبض