صندوق النقد يحدّد شروط الاتفاق مع لبنان: إصلاح المصارف وموازنة 2027
رأى صندوق النقد الدولي أن لبنان يحتاج إلى مواصلة التقدم في تنفيذ إصلاحات أساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد للحصول على دعم من الصندوق، مشيراً إلى أن مسار الاتفاق يتطلب العمل على عناصر مختلفة.
وأوضحت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، أن الأولويات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، وإقرار تشريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية، إلى جانب إعداد موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يتوافق مع استدامة الدين في البلاد.
إصلاح المصارف ومعالجة الفجوة المالية
وقالت كوزاك، بحسب وكالة "رويترز": "يتطلب الأمر إحراز تقدم مستمر في الإصلاحات الرئيسية، بما في ذلك دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، وإقرار تشريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية".

ويضع هذا الموقف الملف المصرفي ضمن المتطلبات الأساسية للمضي نحو اتفاق، مع التشديد على جانبين مترابطين: تنفيذ القانون المتعلق بمعالجة أوضاع المصارف، واستكمال التشريعات اللازمة للتعامل مع الفجوة المالية وفق المعايير الدولية.
وبحسب ما عرضته المتحدثة، فإن المطلوب لا يقتصر على إقرار نصوص تشريعية، إذ يشمل أيضاً دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ. أما في ملف الفجوة المالية، فقد شدّدت على ملاءمة التشريعات والمعايير التي ينبغي أن تستند إليها المعالجة.
موازنة 2027 واستدامة الدين
وعلى صعيد المالية العامة، أضافت كوزاك أن التقدم نحو الاتفاق يتطلب إعداد موازنة لعام 2027، فضلاً عن إطار مالي متوسط الأجل "يتماشى مع استدامة الدين في البلاد".
وبذلك، تشمل المتطلبات التي حددها الصندوق كلاً من الموازنة السنوية والتخطيط المالي لمدى زمني أطول، بالتوازي مع الإصلاحات المصرفية. وربطت المتحدثة هذا المسار بقدرة الإطار المالي على مراعاة استدامة الدين، باعتبارها عنصراً ضمن شروط التقدم نحو البرنامج.
مسار الاتفاق مرتبط باستمرار التقدم
وأكد الصندوق أن مسار لبنان نحو إبرام اتفاق "يتطلب عدة عناصر مختلفة"، في إشارة إلى تعدد الملفات التي ينبغي إحراز تقدم فيها للوصول إلى برنامج الدعم.
نبض