برد أيلول يقلق مزارعي التفاح في شمال لبنان... والمطر يقترب
أطلّ البرد على الجرود الشمالية للبنان قبل أن ينتهي موسم التفاح لدى بعض الأهالي. غيوم متراكمة حجبت أشعة الشمس، ورياح حرّكت أغصان الأشجار، فيما تدنّت الحرارة في إهدن إلى 12 درجة فجراً. وبالنسبة إلى السكان، لم يكن تغيّر الطقس تفصيلاً عابراً في نهاية أيلول، بل جاء في وقت لا تزال فيه ثمار على الأشجار، وتزداد فيه كلفة البقاء في المناطق المرتفعة.
التفاح ينتظر القطاف
يتابع أصحاب البساتين تقلّب الأجواء فيما لم يقطف بعضهم تفاحه بعد. ومع البرودة والغيوم، تتركز الأنظار على الطقس المتوقع خلال الأيام المقبلة، وخصوصاً احتمال هطول أمطار متفرقة في المناطق الشمالية. ويزيد هذا التزامن قلق الأهالي على ما تبقى من أعمال الموسم في البساتين.

التدفئة والنقل يغيّران حسابات الإقامة
في المنازل أيضاً، حضرت البرودة باكراً إلى حسابات الأهالي. فإشعال وسائل التدفئة يعني مواجهة كلفة المحروقات أو الحطب بعد ارتفاع أسعارهما، فيما يصعب على بعض العائلات تمديد إقامتها الصيفية في الجرد ولو لأيام معدودة.

ومع فتح المدارس أبوابها، بدأ أهالٍ التحضير للعودة إلى الساحل. وتضيف أكلاف النقل الباهظة عبئاً إلى قرار البقاء، ولا سيما لمن يتعين عليهم التنقل بصورة متكررة. وهكذا تجتمع على العائلة الواحدة متطلبات الدراسة والتدفئة والعمل في البساتين، في وقت لم يكتمل فيه قطاف التفاح لدى بعض السكان.
أمطار متفرقة متوقعة الإثنين
وفق نشرة دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية، يتأثر لبنان بطقس خريفي متقلب نسبياً، مع درجات حرارة دون معدلاتها الموسمية، نتيجة منخفض جوي محدود الفاعلية مركزه جنوب غرب تركيا.
وتوقعت النشرة أن يكون طقس الإثنين غائماً جزئياً مع ضباب على المرتفعات، وأن تتساقط أمطار متفرقة أحياناً، مع احتمال حدوث برق ورعد، خصوصاً في المناطق الشمالية. كما توقعت بقاء الرياح ناشطة، ما يؤدي إلى ارتفاع موج البحر.
أما الثلاثاء، فتوقعت النشرة غيوماً جزئية وانخفاضاً في درجات الحرارة وضباباً على المرتفعات، مع رذاذ متفرق أحياناً، خصوصاً في المناطق الجبلية والداخلية. وحتى تتضح أحوال الأيام المقبلة، يبقى اهتمام سكان الجرود الشمالية موزعاً بين تفاح لم يُقطف بعد، وبيوت تحتاج إلى التدفئة، وعائلات تستعد للعودة إلى الساحل.
نبض