هل دمج المدارس في لبنان تحول طائفياً... طرابلسي يكشف خريطة الإقفال
"إسرائيل تقفل مدارس في الجنوب، ووزارة التربية تقفل مدارس في المناطق المسيحية، وتتكفل ضرب المدرسة الرسمية".
بهذا الموقف المعلن، تحدث مقرر لجنة التربية النائب إدغار طرابلسي من داخل مجلس النواب، عندما لم يؤذن له بإلقاء كلمته أمام الهيئة العامة. فماذا يجري في ملف إقفال المدارس أو دمجها؟ ولِمَ تتحول مسألة تربوية قضية طائفية؟
يكشف طربلسي عبر "النهار" أنه لم يحوّل المسألة طائفية، وإنما "بانوراما صغيرة" للمدارس التي أقفلت أو دمجت، تظهر أنها في أقضية جبل لبنان.
في الآتي خريطة المدارس، كما يعدّدها طرابلسي:
• مدرسة حصرون الرسمية، قضاء بشري. عمرها 100 سنة. يملكها الوقف، ولا يريد حالياً إيجاراً.
• ثانوية الحدث الرسمية، ملك بلدية بعبدا التي لم تطالب بالإيجار. فهل يمكن أن نعرف سبب الإقفال أو بالأحرى دمجها ونقلها إلى كفرشيما؟
• إلى ضاحية بيروت الشمالية، وتحديداً برج حمود. حتى الآن، 3 مدارس رسمية ستقفل في النبعة، ومنها ثانوية برج حمود الرسمية التي تقرر دمجها بثانوية سن الفيل، علماً أن المنطقتين مختلفتان.
• ثانوية الضبية الرسمية. أقدم ثانوية في المتن، ستنقل إلى ثانوية أنطلياس. الغريب في الدمج، أن الثانويتين ستكونان بإدارتين مختلفتين في المبنى نفسه، بحيث تدرّس ثانوية أنطلياس قبل الظهر، وتلامذة ثانونية ضبية بعد الظهر. أبهذه الروية يتم تطوير التعليم الرسمي؟
• وفي الجديدة، عاصمة المتن. ثانوية الأخطل الصغير المعروفة بشهرتها. اتخذ قرار بإقفالها ودمجها بثانوية الجديدة الرسمية، علماً أن الأخطل الصغير هي المدرسة الأم. اتخذ القرار أواخر آب الماضي، بذريعة أن الإيجار مرتفع. أما محامي صاحب الملك فيؤكد أن ما من أحد من الوزارة تحدث معنا أو فاوضنا على الإيجار. وأكثر، في 9 أيلول الحالي، اتخذت وزارة التربية قراراً بتحويلها مركز إيواء؟ فوقعت مشكلة ثانية أكبر. هل لنا أن نعرف، كيف ستحولها مركز إيواء بلا أي مقابل، هل الأمر يشكل نوعاً من مصادرة أملاكٍ خاصة؟
• ثانوية جونية التي انبثق عنها تأسيس "جمعية أصدقاء المدرسة الرسمية" أيام جورج أفرام، ستقفل. علماً أن أحداً لم يتحدث مع نعمت أفرام المستعد لتحمل العبء المالي. وأكثر، على بضعة أمتار منها، ثمة "صرح دار المعلمين - لويس أبو شرف"، هو ملك الدولة، متروك كلياً ومهمل، فلم لا يتم تطويره ليستقبل تلامذة الثانوية مثلاً؟
• مدرسة جزين الرسمية أيضاً ستقفل، وعلت صرخة رئيس البلدية دافيد الحلو رافضاً.
• إلى جبيل، ثانوية حصارات ومدرسة دون بوسكو مهددتان بالإقفال فيما تمت العودة عن قرار إقفال مدرسة مشمش.
أمام هذه الخريطة، يعلق طرابلسي: "التفاوض على قيمة الإيجار لم يحصل مع المعنيين في المدارس المذكورة، على رغم أن بعضاً منها لا مشكلة إيجار لديه أصلاً. ثم، في بعض الحالات، المدارس المعنية رافضة هذه القرارات، تماماً كما البلديات (وثمة كتب مرفقة تظهر الاعتراض)".
وإذ يسأل: "أين خطة النهوض بالمدرسة الرسمية؟ هل بالاقفال تنهض؟"، مستدركاً: "الدولة تملك أراضي، وبالتالي، يمكن أن تعالج مشكلة الإيجار المرتفع، عبر إعمار عدد من المدارس الرسمية عليها، فلمَ لا يذهب المعنيون في وزارة التربية الى هذا المنحى التطويري، وبمساعدة الكثير من الهبات؟".
ما يخشاه طرابلسي أن الدمج أتى كما لو أنه منعزل عن رؤية تطويرية، ويسأل مستغرباً: "لِمَ المدارس كلها في جبل لبنان، فيما ثمة مدارس (أتحفظ عن تسميتها الآن) تضم نحو 15 تلميذاً، ولم يصل اليها الإقفال أو الدمج؟".
حاولت "النهار" مراراً الاتصال بوزارة التربية للتوضيح، إنما بلا جدوى.
نبض