منظمة مالطا لبنان تختتم نسختها الرابعة لدورتها الرياضية لعام 2026 بحضور سيدة لبنان الأولى
في أجواء حماسية طغى عليها التنافس الرياضي والفرح الجماعي، وللسنة الرابعة على التوالي، اختتمت منظمة مالطا لبنان فعاليات النسخة الرابعة من برنامجها الرياضي السنوي، بإقامة البطولة الختامية في كرتي القدم والسلة على ملاعب مدرسة سيدة الجمهور ببعبدا، مستكملة مسيرة هذا المشروع الرائد الناجحة منذ إطلاقه عام 2022.
وقد أقيمت البطولة هذا العام رغم الظروف الاستثنائية التي فرضت غياب مراكز الجنوب عن المشاركة، مستندةً إلى النجاح المتواصل للدورات الماضية والترحاب الواسع من الأهالي الذين أشادوا بأثر المبادرة في دعم عائلاتهم، وإدخال الفرحة إلى قلوب أطفالهم، فضلاً عن تنمية قدراتهم الجسدية والفكرية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وقد ترسخ هذا المشروع كملجأ ومساحة آمنة للأطفال من مختلف المناطق اللبنانية، يتيح لهم تطوير مهاراتهم، والتنافس بروح رياضية ملؤها المحبة، والتعلم وبناء صداقات جديدة. كما يساهم بشكل فعال في صقل شخصياتهم ضمن بيئة صحية ومستدامة، تغرس فيهم الطموح نحو الأفضل، وترسخ لديهم قيم التعاون والعمل الجماعي لتحقيق الأهداف المشتركة.

وتأتي هذه المبادرة بهدف توفير مساحة آمنة تجمع الأطفال من مختلف المناطق، لتمكينهم من ممارسة الرياضة، وبناء صداقات جديدة، وتطوير مهاراتهم البدنية والاجتماعية في بيئة صحية وداعمة.
شهدت الاحتفالية حضوراً مميزاً للسيدة اللبنانية الأولى، نعمت عون، التي وجهت كلمة مؤثرة للحضور، خصّت فيها بالذكر متطوعي منظمة مالطا الذين يقفون دائماً إلى جانب الفئات الأكثر ضعفاً وحاجة. وأكدت أن حضورهم يترك أثراً بالغاً وعميقاً، ويثبت أن العمل الإنساني الحقيقي ينبع عندما يكون القلب نابضاً بالحب، مشددة على أن مساندة الفئات هشاشة هي مسؤولية وطنية ورسالة إنسانية سامية.
من جهته، ألقى رئيس منظمة مالطا لبنان، السيد مروان صحناوي، كلمة توجّه فيها بالشكر والامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث، مؤكداً أن الأطفال هم مستقبل لبنان الحقيقي، وأن هؤلاء المشاركين يمثلون نموذجاً حياً للبنان الذي نطمح إليه ونريده؛ لبنان اللقاء، المحبة، التشارك والتكافل.

كما وجّه رسالة تقدير واعتزاز خاصة إلى الأهالي على ثقتهم المستمرة ودعمهم وتشجيعهم لأبنائهم، مكمّلين بذلك الشراكة الحقيقية في بناء هذه الأجيال الصاعدة.
بدورها، تلتها كلمة للمديرة التنفيذية للمنظمة، السيدة ليليا الخازن ملاط، التي أعربت عن شكرها العميق لجميع ركائز ومكونات منظمة مالطا لبنان من موظفين ، ومتطوعين، ومراكز صحية، ووحدات طبية نقالة، بالإضافة إلى المطابخ الإجتماعية النقالة؛ مثنية على جهودهم الجبارة في رسم البسمة على وجوه الأطفال، مؤكدة أن هذه الفرحة والمحبة التي يزرعونها اليوم ستعود وتثمر في حياتهم أضعافاً مضاعفة.
كما توجّهت بالشكر الجزيل للجهات الداعمة للبرنامج، ومن بينها إمارة موناكو التي دعمت التدريبات على مدى 6 أشهر، و وزارة الخارجية الألمانية لدعمها الدورة النهائية.

وفي ختام الكلمات، تولى المغامر والرياضي مكسيم شعيا تتويج الفائزين وتسليم الكؤوس والميداليات للفرق والمشاركين. وحضر الحفل الختامي حشد غفير تجاوز الألف شخص من أطفال، أهالي، مدربين، اختصاصيين اجتماعيين، مديري المراكز، ومتطوعين أتوا من جميع أنحاء البلاد، اتحدوا جميعاً من أجل حب الرياضة ورفاهية الأطفال.
مشاركة وطنية واسعة وإشراف محترف
ضمت البطولة الرياضية ما يقارب 500 طفل وطفلة، تراوح أعمارهم بين 6 و15 عاماً، وتوّج أشهراً متواصلة من التدريبات المكثفة التي خاضها المشاركون وينتمي هؤلاء الأطفال إلى المناطق المحيطة بالمراكز الصحية الاجتماعية التابعة لمنظمة مالطا لبنان في: القبيات، برقا، الخالدية، عين الرمانة، زوق مكايل، روم، وكفريا، بالإضافة إلى مستفيدي مراكزها الطبية النقالة التي تجوب مناطق: عكار، الشوف، البقاع الغربي، شمال لبنان، البقاع الشمالي. وقد أقيمت جميع المباريات تحت إشراف مباشر من مدربين وحكام محترفين منتدبين من مؤسسة .Sports Evasion
وإلى جانب الدعم الرياضي، حظي المشاركون برعاية ميدانية ودعم عيني شمل تواجد الوحدة الطبية الاجتماعية النقالة (SMMU) التابعة للمنظمة لتقديم الرعاية الصحية، بالإضافة إلى 3 مطابخ نقالة (MCK) قامت بتوزيع الوجبات الخفيفة على الأطفال بدعم ومساهمة من مستر جوسي، أكوافينا، كافيه نجار، كريكتا، وسندة.
وتختتم المنظمة هذه الدورة متطلعةً إلى تنظيم النسخة القادمة العام المقبل، مع الأمل في مشاركة جميع المراكز من كافة المناطق اللبنانية، وخصوصاً مراكز الجنوب.
نبض