"النهار" في موقع الغارات الإسرائيلية على دير الزهراني... شهود يروون ما حصل
دير الزهراني بين الدمار والصمود... 150 غارة و370 وحدة سكنية وتجارية و40 ضحيّة وعدد من الإصابات
أوضاع وأحوال بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، تكاد تشبه إلى حدّ ما، أوضاع معظم قرى وبلدات القضاء التي لا تزال حتى اليوم تتعرّض للاعتداءات الإسرائيلية خاصة من الطيران الحربي.
150 غارة من الطيران الحربي والمسيّر، وحوالي 300 وحدة سكنية، و70 محلّاً ومؤسسة تجارية دُمّرت حتى الآن في الحرب الإسرائيلية الأخيرة في 2 آذار الفائت وبعد توقيع اتفاق الإطار، و40 ضحية وعدد من الإصابات، على حدّ ما صرّح به رئيس بلدية دير الزهراني حيدر طفيلي، الذي قال لـ"النهار" خلال تفقده المنزل الذي دمّره الطيران الحربي فجر اليوم في البلدة، إن المنزل المستهدف ليس فيه أي شيء كما يزعم العدو الإسرائيلي، هو يريد ترهيبنا، اعتاد ارتكاب المجازر منذ عام 1947، والمقاومة وُجدت بسبب الاحتلال. نحن أصحاب الأرض وسنبقى ندافع عنها ولو بأيدينا".
ورفض طفيلي اعتبار البلدة منكوبة، مشدداً على أن دير الزهراني، كانت وستبقى بلدة العزة والكرامة.
"فوجئت بالإنذار الإسرائيلي"
وقال صاحب المبنى المستهدف الذي قُصف ودُمّر، عباس طفيلي، "كنا نايمين أنا وزوجتي وأولادنا الخمسة ومعنا في الطابق الأول والدتي، عندما بدأت الاتصالات تردني من أبناء البلدة بإخلاء المبنى فوراً، وبصراحة فوجئت أولاً، نحنا ما عنا شي، حملنا حالنا وضهرنا بثياب النوم، وبعد وقت قصير من خروجنا ووصولنا إلى الشارع العام، قصف الطيران الحربي المنزل وحوّله إلى ركام، نحنا أصحاب الأرض راح نبقى فيها وراح نرجع نعمّر من جديد".
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد أغار قبل نحو شهر على منزل مأهول قبالة الشارع العام، ما أدّى إلى سقوط 4 ضحايا وعدد من الجرحى وتصدّع وتضرّر عدد من المنازل والمحالّ المحيطة بالمبنى المستهدف الذي تحوّل إلى ركام فوق ركام.
نبض