سلسلة غارات وعمليات تفجير ضخمة في جنوب لبنان... وتقارير حول إعادة تمركز للجيش الإسرائيلي
ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جنوب لبنان أمس الجمعة إلى 4 ضحايا و32 جريحاً، بينهم شابة تبلغ 18 عاماً في بلدة ميفدون، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية اليوم السبت. وقد أعلنت الوزارة ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4358 ضحية و12359 جريحاً. ومساءً، أفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) نقلاً عن مصادر أمنية بأنّ الجيش الإسرائيلي سينسحب من مناطق في جنوب لبنان ويتمركز على مسافة أقرب للحدود اللبنانية-الإسرائيلية بعمق ثلاثة إلى أربعة كيلومترات، إلى جانب تقليص قواته، وذلك بعد تفجير المنشآت التابعة لـ"حزب الله" في مرتفع علي الطاهر.
تصعيد ميداني
استمرت عمليات التفخيخ والتفجير في عدد من البلدات، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي في بلدة المنصوري في قضاء صور أكثر من 14 عملية تفجير خلال النهار وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام، في حين شهدت بلدتا ميس الجبل والطيبة في قضاء مرجعيون عمليتي تفجير ضخمتين، وبلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية عملية تفجير مساءً.

واستمر استهداف بلدة المنصوري مساءً، إذ شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية ثلاث غارات متتالية على البلدة، بالتزامن مع تنفيذ عملية تفجير ضخمة في مشاع المنصوري.
وشنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين مساءً على بلدة النبطية الفوقا، وغارتين أخريين على دوحة كفررمان في قضاء النبطية، وغارة على بلدة وادي زبقين في قضاء صور، وسط تحليق مكثّف للطيران على علوٍ منخفض فوق مناطق جنوب لبنان.
وفيما زعم الجيش الإسرائيلي أنّ ضرباته استهدفت عناصر وبنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" رداً على إطلاق مسيّرة باتجاه قواته في الجنوب، قال إنه شنّ خلال الليلة السابقة غارات على "مستودعات وسائل قتالية كان من المقرر أن يستخدمها" الحزب. وتأتي هذه الضربات بعد إعلان إسرائيل، مساء الخميس، سيطرتها على مرتفع علي الطاهر، الذي يشكّل موقعاً استراتيجياً يشرف على النبطية ومناطق أخرى. ولم يصدر "حزب الله" تأكيداً بشأن السيطرة على المرتفع.

"حزب الله" يهاجم السلطة
من جهته، ندّد "حزب الله" بالغارات الإسرائيلية، معتبراً أنها تمثّل "تصعيداً" خطيراً، ومتّهماً الولايات المتحدة بتوفير "شراكة وغطاء وتخطيط كامل" للعمليات الإسرائيلية. كما انتقد الحزب السلطة اللبنانية، معتبراً أنها غائبة عن تحمّل مسؤولياتها وتواصل مساراً تفاوضياً قال إنه "أثبت فشله وعجزه عن حماية لبنان وشعبه"، ودعاها إلى "إعادة حساباتها" و"التوقف عن المكابرة والمناكفات"، والعودة إلى "الثوابت الوطنية الجامعة التي تحمي سيادة لبنان"، كما دعا اللبنانيين إلى "الوقوف خلف موقف وطني موحّد يحفظ قوة لبنان وسيادته في مواجهة إسرائيل".

تسلّم أسرى من إسرائيل
تكثّفت الغارات الإسرائيلية بعد ساعات من تسلّم لبنان أربعة أشخاص أفرجت عنهم إسرائيل، غداة تسليم مدني لبناني آخر. وكانت إسرائيل قد أعلنت الخميس الإفراج عن خمسة مدنيين اعتقلتهم في جنوب لبنان. واعتبر "حزب الله" أنّ الإفراج عن بعض الأسرى، رغم أهميته، "لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل"، ولا مبرراً لمواصلة مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل.
ويستمر التصعيد جنوباً رغم إعلان اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية وتوقيعه في 26 حزيران/يونيو، والذي تلاه خوض الجانبين مفاوضات مباشرة يرفضها "حزب الله"، إلى جانب رفضه تسليم سلاحه للدولة اللبنانية. في المقابل، تواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول الحدود، بالتزامن مع استمرار الضربات وعمليات الهدم والنسف.

انسحابات متوقعة وتفجير منشآت علي الطاهر
أفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) نقلاً عن مصادر أمنية بأنّ الجيش الإسرائيلي سينسحب من مناطق في جنوب لبنان ويتمركز على مسافة أقرب للحدود اللبنانية-الإسرائيلية بعمق ثلاثة إلى أربعة كيلومترات، في منطقة ستسمى "الخط الرمادي"، خلف "الخط الأصفر"، وستقام بها مواقع لشن العمليات. بالإضافة إلى تقليص قواته في جنوب لبنان.
في حين أفاد المراسل العسكري للقناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي سيدمّر شبكة أنفاق علي الطاهر بالكامل خلال الأيام المقبلة.
أما صحيفة "جيروزاليم بوست" فقالت إن التقييمات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران تنسق بين "حزب الله" و"حماس" والحوثيين لشن هجوم متعدد الجبهات.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أثناء إيقاف زهر الدين على أحد الحواجز الأمنية وبعد كشف هويته، أقدم على سحب سلاحه وإطلاق النار على نفسه منتحراً خشية إلقاء القبض عليه، فيما تم إلقاء القبض على الشخص المرافق له في السيارة.
نبض