لماذا يصرّ نعيم قاسم على التمسك باتفاق 27 تشرين الثاني؟

لبنان 01-09-2026 | 14:18

لماذا يصرّ نعيم قاسم على التمسك باتفاق 27 تشرين الثاني؟

يرى "حزب الله" بلسان مصادر مقربة منه أن اتفاق 27 تشرين هو "الاتفاق الشرعي" الذي كان على السلطة أن تتمسك به ولا تتخلى عنه مجاناً
لماذا يصرّ نعيم قاسم على التمسك باتفاق 27 تشرين الثاني؟
نعيم قاسم
Smaller Bigger

على غرار ما ورد في غالبية إطلالاته الإعلامية، أعاد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ تعيم قاسم في آخر خطبه تمسكه باتفاق وقف الأعمال الحربية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، معلنا مجددا أنه السقف الذي "تقبل به المقاومة ". 

 

بدا للمراقبين أن الموقف من باب "التعجيز وإلقاء الحجة" أو الهروب من الاستحقاقات والوقائع الداهمة، بناء على الاعتبارات الآتية: 

 

- الاتفاق الذي يطالب به بات بعد اتفاق الإطار نسيا منسيا، غير صالح للأخذ به، لكون الاتفاق المبرم في حزيران قد طوى تلقائياً كل ما قبله، وخصوصاً بفعل التحولات الميدانية منذ 2 آذار الماضي وجولات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، والتي تصمم السلطة في بيروت على المضي بها باعتبارها خياراً وحيداً لا بديل منه.

 

-سبق للحزب أن شكك في اتفاق 27 تشرين الثاني انطلاقاً من رفض إسرائيل التزام مندرجاته، فهي بقيت تحتل التلال الخمس الحدودية، واستأنفت غاراتها على الجنوب والضاحية مستهدفة كوادر الحزب.

- شكك الحزب مبدئياً في الاتفاق وسرّب أنه قَبِل به على مضض، نزولاً عند رغبة الرئيس نبيه بري الذي أوكلت إليه مهمة التفاوض غير المباشر مع الإسرائيليين.

مطالبة غير واقعية

أمام هذه المعطيات، تبدو مطالبة الشيخ قاسم بالعودة إلى هذا الاتفاق وإصراره على التمسك به، غير واقعية، إن لم تدرج في خانة المستحيلات، بعدما أحرزت القوات الإسرائيلية هذا الحجم من التقدم البري في عمق الجنوب، والذي مكّنها من السيطرة المباشرة والنارية على أكثر من 60 بلدة جنوبية.

 

فرض واقع الحال هذا طرح السؤال عن الدوافع والأبعاد التي تجعل الحزب بلسان أمينه العام والناطقين بلسانه، يرفع وحيدا شعار العودة إلى هذا الاتفاق، واستطرادا، هل الحزب نفسه مستعد لتنفيذ ما ورد فيه وخصوصا لجهة إفراغ منطقة جنوب نهر الليطاني من كل سلاح غير شرعي؟

يرى الحزب بلسان مصادر مقربة منه أن اتفاق 27 تشرين هو "الاتفاق الشرعي" الذي كان على السلطة أن تتمسك به ولا تتخلى عنه مجانا، كما فعلت ساعة قررت الذهاب إلى التفاوض المباشر مع الإسرائيليين، إذ إن لهذا الاتفاق مزايا مهمة لمصلحة لبنان، أبرزها أنه:

- مبني على أساس القرار الأممي الرقم 1701 الصادر عام 2006 والذي استند إلى اتفاق الهدنة المبرم بين لبنان وإسرئيل عام 1949، وكلاهما يضمنان للبنان انسحاباً إسرائيلياً محققاً، بينما اتفاق الإطار خلا من أيّ ذكر للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.
- الإسرائيلي اعتبر صراحة أن اتفاق الإطار كسب له، وتباهى بنيامين نتنياهو بذلك أمام سكان مستوطنات الشمال.

-إسرائيل التزمت أساساً اتفاق 27 تشرين عندما انسحبت من بعض المناطق الحدودية التي تقدمت إليها في حرب الـ66 يوماً، بينما لم تلتزم صيغة المناطق التجريبية التي وردت في جلسات التفاوض المنعقدة في روما أخيراً، مما يعني أنها لا تقيم اعتباراً لاتفاق الإطار ولا تنوي تنفيذه.

 

- اتفاق 27 تشرين الثاني نص على سحب السلاح من جنوب نهر الليطاني، ولم يتطرق إلى مسألة السلاح في منطقة شمال النهر.

 

وعليه، فإن الحزب يقرن تمسكه باتفاق 27 تشرين الثاني بأمرين: تسليم سلاحه جنوب النهر، وهو ما كان فعله فور سريان هذا الاتفاق، إلى درجة أن السلطة أكدت للعالم أن منطقة جنوب النهر صارت منزوعة السلاح تماماً، واستعداده للبحث في مسألة السلاح شمال النهر في إطار استراتيجية الأمن الوطني التي وردت في خطاب القسم للرئيس جوزف عون.

 

من هنا يقول الحزب إن مطالبته بالعودة إلى اتفاق 27 تشرين موضوعية وتستند إلى شرعية القرار 1701 واتفاق الهدنة عام 1949الذي يعتبره العديد من القوى حصناً حصيناً للبنان وضماناً لسيادته.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/29/2026 8:48:00 PM
عاد صانع المحتوى معتذراً للطيار والشعب السوري في مقطع فيديو آخر، مؤكداً أن الموقف كان عفوياً وأنه لم يقصد الإساءة.
المشرق-العربي 8/30/2026 6:52:00 PM
تمت مداهمة مكان اختبائه في مدينة صافيتا بريف طرطوس.‏
آراء 8/30/2026 1:13:00 PM
ماذا يحدث عندما تنشأ قطيعة خطيرة وغير قابلة للإصلاح بين البطريرك وسينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، ويرفض البطريرك، رغم طلب السينودس، تقديم استقالته؟
لبنان 8/31/2026 2:14:00 PM
أعلنت وزارة الطاقة والمياه عن تسعيرة المولدات الكهربائية الخاصة لشهر آب 2026 مع تفاصيل الأسعار وآلية الضبط والالتزام بالتسعيرة الرسمية في لبنان