لبنان يتمسك بالمرجعية الدولية جنوباً... بري يحدد بديل "اليونيفيل"
دخل ملف اليوم التالي لانتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" دائرة الاستحقاقات الأكثر إلحاحاً، بعدما بات عدم التمديد للقوة الدولية في نهاية السنة الحالية احتمالاً شديد الترجيح في ظل الموقف الأميركي الرافض لاستمرار مهمتها. وبينما تتكثف التحركات اللبنانية للحفاظ على مرجعية دولية في الجنوب، تتجه الأنظار إلى طبيعة القوة التي يمكن أن تملأ الفراغ بعد 31 كانون الأول، في ظل تمسك لبنان بالقرار 1701 ورفضه استبدال المظلة الأممية باتفاقات ثنائية مع إسرائيل.
وفي هذا السياق، برز موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري، رسم من خلاله الخطوط التي يرى لبنان معنياً بالتمسك بها في مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، مؤكداً أن البديل يجب أن يبقى تحت علم الأمم المتحدة، في مقابل اتجاه إسرائيلي نحو الاتفاقات الثنائية.
وقال بري لـ"الشرق الأوسط" إن الإصرار الأميركي على رفض التجديد لـ"اليونيفيل" يفتح الباب أمام البحث عن قوة أممية بديلة تحظى بتوافق أوروبي – أميركي وتوجد في جنوب لبنان تحت علم الأمم المتحدة، محذراً من أن غياب هذه المرجعية يفقد لبنان المستند القانوني للحضور الدولي في الجنوب.
ويرى بري أن المرجعية الدولية تبقى الإطار الناظم لمؤازرة الجيش اللبناني في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، بالتوازي مع انسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية.
بري: الاتفاقات الثنائية ليست البديل
وفي موقف يعكس التباين بين المقاربة اللبنانية وما تدفع إليه إسرائيل، شدد بري على أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل لا يمكن أن تكون بديلاً من الحضور الدولي في الجنوب، ولا سيما أن إسرائيل، وفق ما نقلته الصحيفة عنه، لم تلتزم بما تم التوصل إليه في "اتفاق الإطار" برعاية أميركية.
ويتصل الخلاف خصوصاً بتطبيق "المرحلة التجريبية" الأولى وتشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش اللبناني في البلدات المشمولة بها. وكان بري، على رغم اعتراضه على الاتفاق، قد اقترح توسيع نطاق هذه المرحلة لتشمل القضاء وفق التقسيمات الإدارية للجنوب، بدلاً من حصرها ببلدة زوطر الغربية المحتلة، على أن تضم بلدات محررة أيضاً.
معركة على المرجعية الدولية
ويكتسب موقف بري أهمية إضافية مع احتدام النقاش حول الشكل الذي سيكون عليه الجنوب بعد انتهاء انتداب "اليونيفيل". فلبنان الرسمي لا يريد أن يؤدي خروج القوة الدولية إلى سقوط المرجعية الأممية التي واكبت تطبيق القرار 1701 وشكلت، إلى جانب الجيش اللبناني، ركناً أساسياً من الترتيبات القائمة جنوب الليطاني.

وكان رئيس الجمهورية جوزف عون قد طرح، في حال تعذر التمديد الموقت لـ"اليونيفيل"، تشكيل قوة أوروبية بديلة بغطاء أممي، وهو طرح يتقاطع مع موقف بري لجهة الإصرار على أن تبقى أي صيغة جديدة تحت مظلة الأمم المتحدة.
وفي موازاة ذلك، نقلت "الشرق الأوسط" عن مصدر وزاري تشديده على ضرورة إيجاد حد أدنى من التكامل بين المسار الدولي الذي يمثله القرار 1701 و"اتفاق الإطار"، لافتاً إلى تمسك مجلس الأمن بالقرار خلال المشاورات الأخيرة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
طقس نهاية الأسبوع في لبنان: ماطر بغزارة مع برق ورعد واحتمال تساقط حبات من البرد وتشكّل السيول
نبض