لبنان يتمسّك باليونيفيل وإسرائيل تعلن تدمير 400 بنية تحتية في الجنوب
على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمرّ في جنوب لبنان، يعتزم لبنان طلب تجديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة، اليوم الجمعة، وذلك قبل انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.
ونهاية شهر آب من كل سنة هو الموعد التقليدي لمجلس الأمن لمراجعة انتداب اليونيفيل في الجنوب. وهو كان اعتمد في نهاية آب من العام الماضي وبالإجماع القرار 2790، الذي مدد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026 وأمر البعثة ببدء تقليص منظم وانسحاب كامل اعتباراً من ذلك التاريخ، وفي غضون عام واحد.
الجيش الإسرائيلي: دمّرنا أكثر من 400 بنية تحتية في جنوب لبنان
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير أكثر من 400 بنية تحتية في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، وفق ما أفادت به المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية.
وقالت واوية، عبر منصة "إكس"، إن قوات الجيش عملت خلال الأسبوع الأخير في قطاع غزة ويهودا والسامرة وجنوب لبنان، بهدف "تحييد المخربين، وتدمير البنى التحتية والوسائل القتالية، ومنع محاولات تعزيز قدرات التنظيمات الإرهابية".
وأضافت أن القوات الإسرائيلية نفذت في مناطق مسؤولية قيادة المنطقة الوسطى في يهودا والسامرة 60 عملية اعتقال، شملت أشخاصاً قالت إنهم خططوا لتنفيذ عمليات، ومحرّضين على شبكات التواصل الاجتماعي، وتجار أسلحة وعناصر من فتح وحماس والجهاد الإسلامي.
وفي منطقة الحدود الشرقية وغور الأردن، زعمت إحباط عملية تهريب أكثر من 20 كيلوغراماً من المخدرات عبر الحدود الشرقية، إضافة إلى إحباط محاولة تهريب 10 مسدسات واعتقال مشتبه فيهما بالضلوع في العملية.
أما في قطاع غزة، فقالت واوية إن الجيش الإسرائيلي هاجم خمسة مستودعات لتخزين الوسائل القتالية، وموقع إطلاق، وموقعاً لإنتاج الوسائل القتالية، ونقطة كمين تابعة لحركة حماس بالقرب من الخط الأصفر.
كما أعلنت مقتل عنصرين من "قوة النخبة" قالت إنهما شاركا في هجمات 7 أكتوبر، أحدهما كان يعمل حارساً شخصياً ليحيى السنوار، وفق رواية الجيش الإسرائيلي.
وتابعت أن قوات لواء المظليين أنهت فترة طويلة من النشاط في قطاع غزة، شملت تحديد وتدمير بنى تحتية وأنفاق ومستودعات لتخزين الوسائل القتالية ومنصات إطلاق تابعة لحماس، إضافة إلى العثور على مخرطة لصناعة القذائف الصاروخية وتدميرها.
وفي جنوب لبنان، قالت واوية إن قوات المجموعة القتالية التابعة للواء غولاني تواصل نشاطها في المنطقة الأمنية "لإزالة التهديدات"، مشيرة إلى أن القوات دمرت خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 400 بنية تحتية، وعثرت على وسائل قتالية، بينها صواريخ مضادة للدروع والطائرات، وعبوات ناسفة وأسلحة وقذائف هاون.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربات على مستودعات قالت إنها كانت تُخزّن فيها وسائل قتالية تابعة لـ"حزب الله"، رداً على محاولة قالت إن الحزب نفذها ضد قوات الجيش العاملة في منطقة مرتفعات علي الطاهر ضمن المنطقة الأمنية، بعد إطلاق طائرتين مسيّرتين محملتين بالمتفجرات باتجاه القوات.
وأكدت المتحدثة أن الجيش الإسرائيلي سيواصل، "من غزة، مروراً بيهودا والسامرة ووصولاً إلى جنوب لبنان"، العمل بصورة هجومية ومنهجية ضد ما وصفته بالتهديدات الناشئة، وإحباط محاولات التنظيمات لتعزيز قدراتها.
تطورات ميدانية
توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم، باتجاه بلدة عيتا الجبل انطلاقاً من بلدة حداثا المحتلة، وأضرمت النيران في أطراف البلدة، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية إسرائيلية عند أطراف حداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.
وصباحاً، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة حداثا.
كما تتعرض بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع يستهدف الأحياء الشرقية والجنوبية، لجهة مشاعها المطل على البلدة.
نبض