70 سلحفاة صغيرة تشق طريقها إلى البحر على شاطئ البترون
يتكرر منذ أيام على شاطئ البترون في شمال لبنان مشهد بيئي لافت، مع خروج صغار السلاحف البحرية من أعشاشها تحت الرمال وبدء رحلتها الطبيعية نحو مياه البحر، بعد أسابيع من مراقبة الأعشاش وحمايتها خلال موسم التفقيس.
وتتولى لجنة البيئة في بلدية البترون، بالتعاون مع ناشطين بيئيين والمجتمعات المحلية والمنتجعات السياحية القريبة، حماية أعشاش بيض السلاحف طوال فترة الحضانة، وصولاً إلى مرحلة الفقس، بهدف تأمين الظروف المناسبة للصغار كي تغادر أعشاشها وتتجه تلقائياً وبأمان نحو البحر، من دون تدخل يؤثر في مسارها الطبيعي.
نحو 70 سلحفاة وصلت إلى البحر
وقال رئيس لجنة البيئة في بلدية البترون عادل عسال إن عدد صغار السلاحف التي غادرت أعشاشها في حمى البترون بلغ حتى أمس نحو 70 سلحفاة، متوقعاً استمرار عمليات الفقس خلال الأيام المقبلة، إذ تخرج السلاحف تباعاً من البيوض.

وأوضح أن النشاط يتركز على حماية نوع السلحفاة ضخمة الرأس، مشيراً إلى أن البترون أصبحت أكثر وعياً واستعداداً لرصد أعشاش السلاحف البحرية وحمايتها وتأمين الظروف الملائمة لها طوال فترة الحضانة وحتى التفقيس.
وأشار عسال إلى مشاركة عدد كبير من الأهالي، ولا سيما الشباب والأطفال، في هذه الجهود، في إطار العمل على تنمية الوعي البيئي وتحويله إلى سلوك مستدام لحماية الحياة البحرية.
تدريب الناشطين على حماية الأعشاش
ولفت إلى أن خبراء وناشطين من حمى المنصوري ساهموا في تدريب عدد من الناشطين في البترون على الأساليب العلمية الواجب اتباعها لحماية أعشاش السلاحف ومراقبتها خلال فترة الحضانة، بما يساعد صغارها على إكمال دورة حياتها الطبيعية والوصول بأمان إلى مياه البحر.

وأكد عسال أن هذه التجارب بدأت تؤتي ثمارها، كما تساهم في تراكم خبرات بيئية لدى الناشطين، ولا سيما الشباب.
وتندرج المبادرة ضمن جهود لجنة البيئة في بلدية البترون لحماية الحياة البحرية والتنوع البيولوجي والحياة البرية في المنطقة، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على البيئة والكائنات الطبيعية التي تحتضنها شواطئ المدينة.
نبض