مسؤول لبناني: تسليم أشرف دبور إلى رام الله أصبح وراءنا
ر.ع.
يكشف مسؤول لبناني أن الاتصالات المتابعة لملف توقيف السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور "أصبحت وراءنا" وأن تسوية سياسية يُحضَّر لها للإفراج عن الرجل وعدم محاكمته ومنع إرساله إلى رام الله بعد جملة من الضغوط التي مارستها شخصيات لبنانية وفلسطينية في وقت فيه كانت قيادة منظمة التحرير الفلسطيينية تصرّ على نقله إلى الأراضي الفلسطينية عن طريق الأردن ومحاكمته.
وكان الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط السبّاق في رفع الصوت واعتراضه على تسليم دبور وطرده من لبنان بعد جملة من الضغوط والاتهامات التي وُجّهت ضده من ياسر محمود عباس وأركان في السفارة، علماً بأن قياديين في حركة "فتح" اعترضوا على هذا الإجراء ولو من دون إحداث ضجة كبيرة خشية حرمانهم من رواتبهم الشهرية.
وفي المعلومات، فإن جنبلاط تلقى رسائل فلسطينية عدة تقول إن دبور يتعرض للظلم وتلفيق جملة من الملفات ضده ومنها أنه عمد إلى التلاعب بأموال في السفارة و"سرقتها" والاعتراض على تدخله في مؤسسات حركة "فتح" وقياداتها في المخيمات وخلقه جملة من الأزمات في الشارع الفلسطيني. وأجرى جنبلاط اتصالات مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام وشدد على الثاني أن لا تلجأ النيابة العامة التمييزية نحو "خطوة ناقصة". ووعد رئيس الحكومة جنبلاط بمتابعة الموضوع وعدم تعريض حياة دبور للخطر وهو لا يزال يرقد في المستشفى بعد خضوعه لعملية قسطرة قلبية. ولا يمانع القضاء طيّ هذا الملف إذا تمّ ترتيبه داخل "البيت الفلسطيني".

أملاك "فتح"
من جهة أخرى تتهم السلطة الفلسطينية دبور بأنه تحدث عن فساد في بيع المبنى القديم للسفارة في محلة كورنيش المزرعة في بيروت. وينفي الرجل قيامه بـ"أي تجاوزات" وأنه طوال وجوده على رأس البعثة الفلسطينية تحمّل مسؤولياته الوظيفية والوطنية وأنه لم يقدم على أي عملية سرقة وأن الأموال التي كانت في حوزة السفارة سلّمها بالكامل وأن "الاتهامات التي توجّه له هي سياسية لا أكثر ولا أقل". ويذكر أن "فتح" تعمل منذ سنوات على استعادة أملاك وعقارات لها في بيروت والمناطق.
وبعد وصول رسالة لبنانية إلى ياسر عباس توضح مصادر قضائية لـ"النهار" أن العمل يجري للخروج بتسوية تقضي بالحفاظ والتأكيد على موقع منظمة التحرير ودورها في متابعة الشان الفلسطيني وحمل قضيته. وتقوم هذه التسوية على إصدار دبور "بيان اعتذار" يشدّد فيه على احترامه قرارات السلطة الفلسطينية في رام الله بقيادة الرئيس محمود عباس مقابل أن يعود إلى منزله وعدم إقدامه على القيام بأي نشاط سياسي ولا إطلاق أيّ تصريحات إعلامية ضد السلطة في رام الله.
وإذا تم التوصل إلى هذه الخلاصة لا يمانع القضاء اللبناني عدم متابعته قضية دبور التي شغلت الرأي العام الفلسطيني وخصوصاً في لبنان في توقيت لا تُحسد عليه الفصائل من انقسامات تنخر أجسامها من قطاع غزة إلى مخيمات الشتات.
نبض