تشغيل "سكانر" متطوّر عند معبر المصنع... السفير السعودي في لبنان: عون وسلام يبذلان مجهوداً عالياً (صور)
في خطوة تؤكّد استعادة الثقة مجدداً ما بين لبنان والمملكة العربية السعودية، والمتمثلة بعودة التبادل التجاري بين البلدين بعد انقطاع من الجانب السعودي منذ عام 2021، أقيم اليوم احتفال عند معبر المصنع على الحدود البرّية مع سوريا، بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ممثلاً رئيس الحكومة نواف سلام والسفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، احتفاءً بإنجاز المرحلة الثالثة من تجهيز المعابر بتقنية مسح الحاويات بالأشعة السينية – السكانر، بعد مرفأي بيروت وطربلس.
وافتتح المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك أعمال تشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) عند معبر المصنع الحدودي مع سوريا، في خطوة تُعزّز قدرات الجمارك اللبنانية في الكشف والرقابة، وتسهم في مكافحة التهريب، بالتوازي مع تسريع حركة عبور الشاحنات والمركبات والبضائع عبر المعبر. ويأتي المشروع ضمن برنامج تحديث المنظومة الجمركية الذي بدأت به وزارة المالية وفق استراتيجية شاملة لتعزيز الكفاءة الإدارية وزيادة الإيرادات الحدودية.
ويعمل الجهاز الجديد على مدار الساعة، وبقدرة تفوق بعشرات المرات أجهزة المسح التقليدية، بما يتيح إخضاع الشاحنات والمركبات العابرة لعمليات كشف أكثر سرعة ودقة، ويعزز قدرة الأجهزة الجمركية على ضبط البضائع المهرّبة أو المخالفة، بما يؤمّن عبوراً آمناً للبضائع المتبادلة بين لبنان والبلدان التي تستورد منه أو تعبر أراضيه، وبالعكس.


السفير السعودي
وردّاً على أسئلة الصحافيين، أكد السفير الدوسري أنّه "لولا وجود الثقة لما كنّا هنا اليوم"، مشيراً إلى أن "رئيسَي الجمهورية والحكومة يبذلان مجهوداً عالياً، وهذا ملحوظ بالنسبة لنا، ولو لم يكون ملحوظاً لما كنا اليوم هنا".
وشارك في الاحتفال أيضاً أعضاء المجلس الأعلى للجمارك ورئيسه العميد مصباح الخليل الذي كانت له كلمة في المناسبة، إلى جمعِ من المعنيين بالتصدير والاستيراد من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع ممثّلةً برئيس مجلس إدارتها منير التيني، إلى نقابات وبلديات، والمديرة العامة للجمارك غراسيا قزي والمدير العام لوزارة الاقتصاد محمد حيدر.
وزير الأشغال فايز رسامني
وتطرّق رسامني في كلمته إلى المعابر البرية الحدودية، قائلاً: "لدينا 5 معابر بين لبنان وسوريا، وعلاقتنا مع الشقيقة سوريا علاقة مهمة جدّاً"، ذاكراً أن "هدفنا اليوم، إن كان في لبنان أو في سوريا، هو استعادة الاقتصاد"، لافتاً إلى "اجتماعات دورية مع السوريين لتطوير اقتصادنا واقتصادهم، لأن ازدهار سوريا من ازدهار لبنان، وكلانا ننظر الى عمقنا العربي لأننا نتكامل بعضنا مع بعض".
وأعلن رسامني أنّه "سيتم افتتاح معبر العبودية في الشمال في غضون أسابيع بما يخفّف الزحمة عن معبر المصنع الذي تنحصر حركة الاستيراد والتصدير البريين عبره راهناً".
وتحدّث عن مخطط شامل لمعبر المصنع يتضمّن مسارات ذكيّة للفصل بين الشاحنات والحافلات والركاب الى مسار سريع ومنطقة حرة. ولفت الى ان موقع "المصنع الجديد سيكون أقرب الى سوريا، لتقليص المسافة بين لبنان وسوريا للحد من التهريب".

في كلمته أيضاً، أشار رسامني إلى أن "تكلفة المشروع تبلغ 71 مليون دولار، نعمل على تأمين التمويل" على أن يكون المعبر الحديث "جاهزاً في غضون 3 سنوات بعد تأمين التمويل". وفي السياق عينه أوضح أن الحكومة تركز "على المسارات البديلة التي تنشأ اليوم في ظلّ ظروف الحروب في المنطقة".
وتوجّه إلى السفير السعودي وعبره إلى المملكة، قائلاً: "إمكانياتنا في لبنان محدودة جداً لدرجة أننا نعاني لدفع رواتب القطاع العام، فكيف بالنسبة للاستثمار في الإنماء! نحن نخرج من تحت الردم، وقد خرجنا، والخطط والأهداف واضحة. لبنان لا يحتاج سوى لإرادة وأخلاق ووطنية ليلمع، ولكن يحتاج ايضاً إلى استثمارات من الدول الصديقة ومن القطاع الخاص وهذا ما نقوم به."

وتابع: "نحن نفهم ما حصل في الماضي وكيف فقدنا الثقة مع المملكة العربية السعودية، وهذا ما عملنا على استرداده مع المملكة وبلدان كثيرة أخرى وفي الوقت نفسه نستثمر في المستقبل. اليوم عندنا نكبة في الجنوب، ولدينا واجب كدولة ومؤسساتها بإعادة إعمار الجنوب، والأهم أن لبنان بكلّ طوائفه يرى أن مؤسسات الدولة بدأت تبادر وتستعيد ثقة المواطنين".

خليل: التكنولوجيا تعزز الرقابة وتسهّل التجارة الشرعية
وأشار إلى أن إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى العمل الجمركي لا يقتصر هدفه على مكافحة التهريب، بل يسهم أيضاً في تسهيل التجارة الشرعية وتسريع الإجراءات، بما يحقق التوازن بين تشديد الرقابة من جهة، وتأمين انسيابية حركة البضائع والنقل من جهة أخرى.
وأكد أن وزارة المالية، بالتعاون مع المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك، تعمل على تطوير أدوات وآليات العمل الجمركي، بما يرفع مستوى الكفاءة والفاعلية ويعزز حماية الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن استخدام أجهزة المسح الحديثة يشكل عنصراً أساسياً في منظومة الرقابة الجمركية المعاصرة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أكّد الوزير رجي لـ"النهار": "ان هذه المسألة لا تحتمل أي اجتهاد أو تأويل، وبمجرد إعلان أي ديبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه، يتوجب عليه مغادرة أراضي الدولة المضيفة، ولا يعود لأي تأشيرة أو إذن دخول أو إقامة مُنح له سابقاً أي أثر قانوني يجيز استمرار وجوده على أراضيها".
نبض