زيارات السفير السعودي هل هي تعارفية فقط وما المواقف التي يعلنها؟
حظيت جولات السفير السعودي الجديد في لبنان فهد الدوسري، على الرؤساء والمرجعيات السياسية والحزبية والروحية، باهتمام بارز، وإن كانت جولات تعارفية لكنها ونظراً لما يعانيه لبنان من أزمات، ربطاً بالدور السعودي الفاعل لدعمه، فقد أثيرت كل الملفات خلال هذه الزيارات، والعنوان الأبرز حرص السعودية على دعم لبنان والوقوف إلى جانبه في هذه الظروف.
في السياق علمت "النهار"، أن السفير السعودي أثار مع كل من التقاهم مواضيع مهمة وخصوصاً لجهة تحصين الوضع الداخلي في لبنان، والتأكيد أن السعودية إلى جانبه، وعليه القيام بخطوات كبيرة إصلاحية, والحفاظ على الطائف باعتباره الضامن للسلم الأهلي وهو الدستور في آن.
ماذا قال أشرف ريفي لـ"النهار"؟
في هذا الإطار قال النائب أشرف ريفي لـ "النهار"، بعدما زاره السفير السعودي، أن المواقف الصادرة عن السفير فهد الدوسري واضحة، ألا وهي أن المملكة العربية السعودية إلى جانب كل الطوائف والمذاهب من مسيحيين ودروز وشيعة وسنة وأرمن ومن دون استثناء، وبالتالي هي على مسافة واحدة من النواب والمرجعيات والقيادات، وإلى جانب لبنان في هذه المرحلة على أن يكون بلداً مستقراً مزدهراً آمناً, ولكن في المقابل من الطبيعي أن يكون هناك دولة مركزية وسلطة واحدة وجيش واحد ولا سلاح إلا سلاح الدولة اللبنانية.
ويخلص ريفي قائلاً، هذه أبرز المواقف لاسيما أن ثمة مرحلة مغايرة عن السابق في التعاطي السعودي، وهذا ما لمسته من السفير الدوسري الذي أكد أن المملكة لن تتخلى عن لبنان لا ماضياً ولا حاضراً, والجميع يعلم ويدرك ماذا تريده منه للوصول إلى الدولة القوية، وأن يكون الأمن في عهدة القوى الشرعية اللبنانية وليس الميليشيات، وهذه مسألة واضحة لا تحتاج إلى أي اجتهاد.
مصادر حزب القوات اللبنانية وحول زيارة السفير السعودي فهد الدوسري إلى معراب قالت لـ "النهار"، إن اللقاء الذي جمع رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وسفير المملكة العربية السعودية فهد بن عبد الرحمن الدوسري، شكّل مناسبة لقراءة مفصّلة لواقع الحال في لبنان والمنطقة، وللبحث في المخارج المطلوبة لإنهاء الوضعيات غير المستقرة.
وأكدت المصادر أن المملكة العربية السعودية هي قوة استقرار في لبنان والمنطقة، وأن أهمية الدور السعودي تكمن في توظيف المملكة إمكاناتها وعلاقاتها من أجل ترسيخ هذا الاستقرار، باعتباره الهدف المنشود للشعب اللبناني ولشعوب المنطقة ودولها، بعدما لم ينتج عن الصراع المفتوح سوى الكوارث والدمار.
وشددت المصادر، على أن المملكة تضع الاستقرار في لبنان والمنطقة في صلب أولوياتها، وتوظف علاقاتها وإمكاناتها للوصول إلى هذه الغاية، لافتة إلى أن للمملكة ثابتة أساسية في لبنان تتمثّل في أن المدخل الوحيد للاستقرار اللبناني هو قيام دولة فعلية وقادرة. وهذا يشكل أحد أعمدة سياستها وأهدافها، وهي تضع ثقلها لتحقيقه، الأمر الذي يشكل مصدر ارتياح كبير للبنانيين، لأن دولة بما تمثله من وزن وحجم تتفهّم هاجسهم الأساسي، وتدعم تطلعاتهم إلى قيام دولة حقيقية تبسط سيطرتها على أراضيها، وتنقل البلد من الساحة إلى الوطن.
وتتابع، أن غياب الدولة الفعلية سيُبقي لبنان في وضعيته الحالية، التي تتراوح بين اللاحرب واللاسلم، وبين الحرب الباردة والحرب الساخنة، فيما يبقى اللبنانيون أسرى حالة عدم استقرار مفتوحة.
واخيراً، أكدت مصادر القوات أن ما يجمع لبنان والسعودية هو الدعم السعودي الدائم للبنان واللبنانيين في شتى المجالات والقطاعات، وتحديداً من أجل قيام دولة حقيقية، تشكل وحدها خريطة الطريق الوحيدة لإنهاء معاناة اللبنانيين وإخراج لبنان من أزماته المتراكمة نحو الاستقرار الدائم.
نبض