من عين التينة إلى الخارجية الأميركية تصعيد أميركي تجاه "حزب الله"، فما خلفيته؟

لبنان 18-08-2026 | 15:38

من عين التينة إلى الخارجية الأميركية تصعيد أميركي تجاه "حزب الله"، فما خلفيته؟

تركت هذه المواقف أكثر من دلالة، خصوصاً عندما قال السفير عيسى من عين التينة، "قولوا لحزب الله يسلم سلاحه"،
من عين التينة إلى الخارجية الأميركية تصعيد أميركي تجاه "حزب الله"، فما خلفيته؟
بري يلتقي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في عين التينة (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger

صبّت المواقف الأميركية من عين التينة عبر السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، إلى الخارجية الأميركية، في قناة الهجوم على "حزب الله" بعدما تمادى في تصعيده السياسي، وهجومه على الولايات المتحدة وكلّ ما يمت إلى خطاب الإدانة لأميركا بصلة.

 

رسائل مشفرة

 توازياً، تركت هذه المواقف أكثر من دلالة، خصوصاً عندما قال السفير عيسى من عين التينة، "قولوا لحزب الله يسلم سلاحه"، فذلك يحمل رسائل مشفرة، خصوصاً أنه جاء من عين التينة حيث الزعامة الشيعية، فضلاً عن أن الرئيس نبيه بري يُعتبر شق التوأم لـ"حزب الله"، وإن كانت مواقفه مغايرة عن الحزب.

 

 

وعلى هذه الخلفية ثمة الكثير من الاستنتاجات والقراءات حول كلام عيسى وبيان الخارجية الذي يُعدّ الأبرز منذ فترة طويلة، لأنه يعبّر عن الموقف الرسمي الأميركي، باعتبار "حزب الله" حزباً إرهابياً. فما الخلفيات حيال تلك المواقف؟

 

 

مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي توم حرب قال لـ"النهار" إن المسألة انطلقت من مؤتمر روما، حيث كان هناك عتب أميركي على الدولة حيال تصرفات "حزب الله"، بمعنى أن الدولة لم تقدم على ما هو مطلوب منها من أجل سلاح الحزب، فيما سأل الأميركيون ماذا ستفعلون بسلاح "حزب الله"؟

 

 ويتابع حرب: الدولة اللبنانية حتى الساعة لم تقدم على خطوات جدية، فالجميع يقول هناك اعتداءات إسرائيلية، لكن الإسرائيلي، وليس دفاعاً عنه، سحب الخرائط في لقاء روما الأخير ووضعها على الطاولة، وبيّن الأنفاق تحت قلعة بعلبك ومناطق في جرود جبيل وكسروان وسواهما، والبعض ينفي في لبنان هذه الأمور، لكنها حقيقية ولدينا المعلومات والمعطيات في هذا السياق.

 

 هل يعني ذلك أن ثمة ضوءاً أخضر أميركياً لإسرائيل بعد مواقف الخارجية الأميركية لتقوم بعمل عسكري كبير للسيطرة على تلة علي الطاهر؟

 

 يردف حرب قائلاً: بداية لا أحد يراهن على خلاف أميركي -إسرائيلي، وبالتالي لا تنتظروا أو تصدقوا أن نتنياهو سيقوم بتصعيد قبل الانتخابات، فأيّ شخص يأتي بعده سيقوم بذات الأعمال، وبمعنى آخر كان هناك يسار ويمين في إسرائيل، اليوم هناك يمين، حتى إبان اليسار كان المجتمع الإسرائيلي الأمني فوق كل اعتبار، وما زال هذا الخيار هو الأساس، لذلك التنسيق الأسرائيلي الأميركي واضح جداً، وباعتقادي إذا أقدمت إسرائيل على عمل كبير لإسقاط علي الطاهر، فإن الإدارة الأميركية لن تقول لا.

 

 

ويضيف حرب: طرح في روما موضوع القوات الدولية، فقال الأميركي من سيغطي تكاليف انتشارها الباهظة الثمن، هل الخليج؟ لا، هل الولايات المتحدة؟ لا، لذلك صرف النظر عن المسألة. أما اليوم فثمة قرار أميركي واضح تبدى من خلال موقف عيسى في عين التينة، وهو رسالة أيضاً للرئيس بري، إلى البيان الأهم للخارجية الأميركية الذي كان واضحاً بتوصيفه لـ"حزب الله" بأنه إرهابي، وبالتالي يُستدلّ منه بأن القرار متخذ لنزع سلاحه، باعتبار أنه ليس باستطاعة الجيش اللبناني أن ينزعه أو يقوم بالانتشار في مناطق وجوده. وهذا يدركه الأميركي وقالها في روما وواشنطن وفي أيّ لقاء سيقول هذا الكلام.

 

 

ويخلص بالقول: لا أحد يراهن على خلافات أميركية-إسرائيلية أو أن نتنياهو سيقوم بأعمال قبل الانتخابات، فاللعبة مفتوحة على كل الاحتمالات، لكن الأمور باتت واضحة ومحسومة بالنسبة للولايات المتحدة تجاه "حزب الله" والدولة اللبنانية.

 


الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/16/2026 8:51:00 PM
يعاني من مرض "الناعور" (اضطراب تجلط الدم)، وتدهورت حالته الصحية بشكل خطير بعد أيام من توقيفه.
دوليات 8/16/2026 1:23:00 PM
للمرة الأولى، تنطلق سفينة حاويات صينية إلى أوروبا عبر القطب الشمالي، في مسار يختصر الرحلة إلى النصف ويتجنب قناة السويس واضطرابات الشرق الأوسط.
لبنان 8/17/2026 12:43:00 PM
مصاباً بطلق ناري من مسدس حربي في الرأس