وسط التصعيد جنوبي لبنان... إعلام عبري: إسرائيل تتمسّك بموقفها في المفاوضات
بعد التصعيد الميداني الذي شهده جنوب لبنان خلال اليومَين الماضيَين، تشهد قرى الجنوب هذا الصباح هدوءاً حذراً عقب محاولة الجيش الإسرائيلي التقدّم نحو تلال علي الطاهر، فجر السبت، وما تبعها من غارات عنيفة أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال.
وفيما يلفّ الغموض جولة المفاوضات الجديدة بين لبنان وإسرائيل، والتي تحدّث إعلام عبري عن إمكانية عقدها في روما نهاية شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم، بأنّ "إسرائيل تتمسك بموقفها في المفاوضات".
وقالت الصحيفة: "السؤال الذي لا يزال مفتوحاً هو: ما هامش المرونة الذي سيمنحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الملف اللبناني، وما الذي سيفرضه على إسرائيل؟".

واعتبرت الصحيفة أنّ "رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) الجنرال جوزف كليرفيلد يقضي حتى الآن ساعات طويلة في المحادثات أكثر مما يحقق نتائج عملية. ولا يزال من الصعب الحديث عن إنجازات ملموسة حققها كليرفيلد، والتي يمكن أن تدفع المفاوضات بين لبنان وإسرائيل إلى الأمام".
وبحسب "هآرتس"، فقد "برز ادعاءان أساسيان في المحادثات بين كليرفيلد والمسؤولين اللبنانيين: الأول أن إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار بصورة منهجية، والثاني أنّها لا تُزوّد الحكومة اللبنانية بخطة عمل محددة بجدول زمني تساعدها في معركتها الداخلية مع حزب الله".
وبدلًا من الانسحاب، توسّع إسرائيل ما يُسمّى بـ"الخط الأصفر" جنوبي لبنان، فيما يستمر التدمير المنهجي للقرى. كما أنّ إنشاء الجيش الإسرائيلي لشبكة القواعد الدائمة يُنظر إليه على أنه دليل على وجود نية لتنفيذ تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن البقاء في لبنان فترة طويلة. أما استمرار اغتيال قادة "حزب الله" فيُفسَّر باعتباره مؤشّراً إلى نية استئناف الحرب الشاملة ضد الحزب، بحسب "هآرتس".
وقال شخص يعمل في معهد أبحاث لبناني، طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ"هآرتس"، إنّ "جهد حزب الله في الوقت الحالي يتركّز على تقويض شرعية خطوات الحكومة، وتصويرها على أنها تخون المصالح الوطنية، وخاضعة للإملاءات الإسرائيلية والأميركية، وغير قادرة على مواجهة التحدي الإيراني".
وأضافت "هآرتس" أنّه "بسبب إصرار إسرائيل على أن يكون كل انسحاب إسرائيلي مشروطاً بنزع سلاح حزب الله، فثمة شكوك بأن يتم التوصل في المستقبل القريب إلى اتفاق يؤدي إلى اختراق حقيقي".

التطورات الميدانية جنوبي لبنان
بالموازاة، يواصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على قرى الجنوب، وقد سُجّل صباح اليوم تحرّك لآليات إسرائيلية شرقي بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها.
كما سُمِعت أصوات إطلاق النار الناجمة عن التمشيط في قرى وبلدات مجاورة عدة في القطاع الشرقي.
وبعد منتصف الليل، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على وادي الحجير لجهة بلدة القنطرة.
نبض