البطريرك الراعي: نريد لبنان وطناً حرّاً ومستقلاً وأرضاً للسلام
أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي "أنّنا نريد لبنان على صورة الأرض الطيبة: وطناً حرّاً سيداً مستقلاً، يقوم على العدالة والدستور واحترام الإنسان وكرامته. نريده وطناً وأرضاً للسلام. فالسياسة حين تسقط على أرض المصلحة الضيقة لا تثمر، والقرار حين يقع على صخر الانقسام لا يثبت، والإصلاح حين يخنقه شوك المحاصصة والامتيازات يموت. أما حين تقع الإرادة الوطنية في أرض الدولة والقانون والعدالة، فإنها تثمر استقراراً وثقة ونهوضاً".
وأضاف، في عظته خلال قداس الأحد من الديمان: "إنّنا نتطلّع إلى أن تُثمر المفاوضات الجارية بشأن الجنوب والسيادة ما يحفظ حقوق لبنان، ويوقف الاعتداءات، ويؤمّن الانسحاب من أرضنا، ويعيد الأمن والاستقرار إلى أهلنا وقراهم، ويفتح باب إعادة الإعمار، فتستعيد الدولة كامل دورها وسيادتها، ويكون الجيش اللبناني سندها الوحيد في حماية الوطن".

وقال: "الأرض الجيّدة في الوطن هي الدولة حين تكون قوية وعادلة؛ هي القضاء حين يكون مستقلاً، وهي الإدارة حين تكون شفافة، هي المسؤولية حين تتحوّل من امتياز إلى خدمة، هي المواطن حين يضع المصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية. نريد مؤسسات تستقبل الكفاءة فتثمر خدمة، والعدالة فتثمر ثقة، والقانون فيثمر دولة".
ولفت الراعي إلى أن "لبنان ليس أرضاً عقيمة. لقد أثمرت هذه الأرض علماً وثقافةً وقداسةً وفكراً وحضوراً في العالم، أرض لبنان قادرة أن تثمر من جديد متى زُرع فيها الحق وحُمي القانون وصينت الحرية. فلنزرع السلام فيثمر استقراراً، والعدالة فتثمر ثقة، والقانون فيثمر دولة، والتعليم فيثمر مستقبلاً، والوحدة فتثمر وطناً. نريد لبنان الأرض الجيّدة التي لا تضيع فيها التضحيات، ولا تختنق فيها المبادرات، ولا تموت فيها أحلام الشباب".
وختم: "فلنصلِّ أيها الإخوة والأخوات: يا رب، اجعل قلوبنا ووطننا أرضاً طيبة لكلمتك، واحفظ زرع الخير فينا من اللامبالاة والسطحية وهموم الدنيا. بارك لبنان بارك أرضه وشعبه، واجعل ما نزرعه اليوم حقاً وعدالةً وسلاماً، ثمراً لأجيال الغد. واجعل أرضنا طيبة فتثمر لتمجيدك وشكرك إلى الأبد".
نبض