تصعيد إسرائيلي واسع جنوباً... مجزرة في أنصار ونسف منازل في بنت جبيل
شهد جنوب لبنان فجر اليوم السبت تصعيداً إسرائيلياً واسعاً، توزّع بين غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف وإطلاق نار، فيما سقط ضحايا وجرحى في غارة استهدفت منزلاً مأهولاً في بلدة أنصار، بالتزامن مع استهداف النبطية الفوقا ومرتفعات علي الطاهر وجبل الرفيع، ونسف منازل في بنت جبيل.
وفي تطور ميداني جديد، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً غارة على بلدة أنصار في قضاء النبطية، استهدفت منزلاً مأهولاً وأدت إلى تدميره بالكامل وسقوط عدد من الضحايا.
وأفادت المعلومات الأولية بسقوط 7 ضحايا وجريحين، فيما تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات البحث ورفع الأنقاض وسحب جثث الضحايا من الموقع، ما يجعل الحصيلة غير نهائية.
6 ضحايا جراء غارة إسرائيلية على بلدة أنصار في جنوب لبنان في حصيلة غير نهائية pic.twitter.com/NGsgx52Ild
— Annahar النهار (@Annahar) August 15, 2026
وكان الدفاع المدني اللبناني قد أعلن في حصيلة أولية سابقة سقوط ستة قتلى جراء الغارة.
مجزرة في أنصار ... وغارة على النبطية الفوقا
واستهدفت الغارة الإسرائيلية منزلاً في منطقة مريصع – وادي خليل في بلدة أنصار من جهة الزرارية، حيث هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان فور وقوع الاستهداف.
وفي موازاة ذلك، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على أطراف النبطية الفوقا، مستهدفاً منزلاً خلف ثانوية حسن كامل الصباح القديمة.
وتزامنت الغارات مع تحليق مكثف للطيران الحربي على علو منخفض جداً في أجواء الجنوب، إلى جانب خرق جدار الصوت وإطلاق بالونات حرارية.
وكان الطيران الإسرائيلي قد أغار قبيل منتصف ليل الجمعة – السبت على حي المشاع في بلدة المنصوري.
قصف على علي الطاهر وجبل الرفيع
ومنذ ساعات الفجر الأولى، تعرضت تلال وحرج علي الطاهر لقصف مدفعي بقذائف فوسفورية، تزامناً مع تمشيط من الجو بالأسلحة الرشاشة.
وامتد القصف المدفعي إلى تلة الدبشة المجاورة لحرج علي الطاهر، إضافة إلى تلال جبل الرفيع في إقليم التفاح، في وقت استمر التحليق الإسرائيلي المكثف في أجواء المنطقة.
نسف منازل في بنت جبيل
وفي بنت جبيل، أقدمت القوات الإسرائيلية فجراً على نسف عدد من المنازل، في استمرار لعمليات الهدم والتجريف التي تشهدها المدينة ومناطق حدودية أخرى.
كما أطلقت القوات الإسرائيلية نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه المنازل المحاذية لطريق كونين – صف الهوا، في تصعيد ميداني تزامن مع الغارات والقصف على أكثر من محور في الجنوب.
واشنطن تواكب تنفيذ "الإطار" جنوباً
يأتي التصعيد في وقت يتواصل التحرك الأميركي الذي يجسده سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى ورئيس مجموعة التنسيق الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد، بعد أيام من انتهاء جولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما.
ويحمل التحرك الأميركي أهمية خاصة في ظل الأجواء المتوترة التي رافقت الجولة الأخيرة من المفاوضات، واستمرار التصعيد الإسرائيلي جنوباً، بالتوازي مع المواقف الإسرائيلية الرافضة للانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحت سيطرة إسرائيل.
وتسعى واشنطن إلى الحفاظ على مسار تنفيذ اتفاق الإطار وتهيئة الأجواء للجولة المقبلة من المفاوضات المرتقبة مطلع أيلول، مع استمرار الخلاف بشأن الانسحاب الإسرائيلي وقضية سلاح حزب الله.
ويُنظر إلى تحرك كليرفيلد على أنه تأكيد لاستمرار الرعاية الأميركية للمسار التفاوضي وتنفيذ بنود اتفاق الإطار، في وقت تتكثف فيه الضغوط على الدولة اللبنانية لمواصلة خطوات حصر السلاح بيدها.
نبض