لهذه الأسباب ردّ رئيس الجمهورية 4 قوانين إلى مجلس النواب
4 قوانين ردّها رئيس الجمهورية جوزف عون إلى مجلس النواب، قبيل الجلسة العامة التشريعية المتوقع عقدها الأسبوع المقبل.
فما هي؟ وما مبررات ردها؟
قانون استحداث مصلحة تكنولوجيا المعلومات في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، والقانون المتعلق بالإجازة للمجلس الأعلى للجمارك إعادة أفراد ورتباء من الضابطة الجمركية ممن سرّحوا من الخدمة لأسباب غير تأديبية، وتعديل قانون حماية المستهلك، والقانون المتعلق بالصيد المائي وتربية الاحياء المائية في لبنان.
من المعلوم أن رئيس الجمهورية، وفق المادة 57 من الدستور، يحق له طلب إعادة النظر في القوانين، أي ردّها، مرة واحدة، وذلك بعد إطلاع مجلس الوزراء ضمن المهلة المحددة لإصداره، ولا يجوز رفض طلبه.
إنما في حالة رد القوانين، يصبح مجلس النواب ملزما إعادة إقرارها بالغالبية المطلقة لمجموع الأعضاء.

أسباب الرد
عادة، تتعدّد أسباب الرد بين دستورية (إذا أتت القوانين مخالفة لبعض أحكام الدستور)، وقانونية (إذا تناقضت مع قوانين نافذة أو إذا لم تراعِ المصلحة العامة)، ومالية (إذا رتبّت أموالا على الخزنية، من دون شرح المبررات) وأسباب تقنية (إذا تضمنت القوانين موادّ غامضة أو متناقضة).
وفي القوانين الأربعة التي ردّها رئيس الجمهورية قبل أيام، وردت كل هذه الأسباب مجتمعة، إلا أنها اختلفت بين قانون وآخر.
في قانون استحداث مصلحة تكنولوجيا المعلومات في ملاك وزارة التربية، ترتبط أسباب الرد بـ"ضرب مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين، لكونه يتحدث عن مباراة محصورة لعمّال المكننة المتعاقدين لتسيير المدارس الرسمية، فيما لم يشر القانون إلى توافر مدة دنيا لعمل المتعاقدين المعنيين به في الثانويات والمدارس والمعاهد والمهنيّات الرسمية والمناطق التربويّة".
أما القانون الثاني، فتتصل أسباب رده بالصلاحيّات الدستورية التي يعود بعضها للسلطة التشريعيّة وبعضها الآخر للسلطة التنفيذيّة.
وقد شرح رئيس الجمهورية في مبررات الرد أن "القانون المطلوب إعادة النظر فيه أعطى المجلس الأعلى للجمارك صلاحية، بعد استطلاع رأي مدير الجمارك العام، لوضع نظام يحدد حقوق الأفراد والرتباء المعادين إلى الخدمة بموجبه وواجباتهم وأوضاعهم من النواحي الإدارية والتنظيمية والوظيفية والمالية والاجتماعية"، إلا أن تفويض الصلاحيّات الدستوريّة يكون بين السلطات الدستوريّة وليس بين سلطة دستوريّة وأخرى إداريّة.
في القانون الثالث المتعلق بحماية المستهلك، ثلاثة أسباب للرد. الأول: "ثمة تمييز بين هؤلاء المتعاقدين ومنافسيهم بسبب إجراء مباراة للتعاقد مع الذين لم يكونوا على علم بأن هذا التعاقد سيؤدي إلى تثبيت في الملاك، وأن هذه الواقعة كان يمكن أن تدفعهم إلى الاشتراك في المباراة للتعاقد أو للتقدّم إليه"، أي أنه لا يحترم مبدأ المساواة بين جميع الموظفين.
السبب الثاني أن تعيين موظفي الدّولة يندرج في صلاحيّات السلطة الإجرائيّة.
السبب الثالث أنه يتضمن غموضا في التشريع، إذ إن المادة 64 من القانون المطلوب إعادة النظر فيه تلغي مصلحة حماية المستهلك وتنشئ لدى وزارة الاقتصاد والتجارة مديرية حماية المستهلك، كما أن المادة 67 منه تتناول المصلحة نفسها، بينما كان قد تم إلغاء المصلحة المذكورة وإنشاء المديرية المشار إليها بموجب المادة 63 من القانون رقم 659 تاريخ 4/2/2005 (قانون حماية المستهلك).
والقانون الرابع عن الصيد المائي، يكمن سبب رده في المادة 124 التي خصصت موظفي دائرة الصيد المائي والبري بنسبة 20% من عوائد الغرامات المفروضة في متنه، الأمر الذي يخالف المبادئ العامة التي تقوم عليها المالية العامة وأهم أركانها الموازنة، فيحدث عدم مساواة بين الموظفين العموميين وعدم انتظام عمل المرافق العامة".
نبض