رسائل دعم للجيش اللبناني في عيده... تأكيد على حصرية الدولة وسيادتها
تقاطعت المواقف الرسمية والسياسية والدولية في عيد الجيش اللبناني الحادي والثمانين عند التأكيد على دور المؤسسة العسكرية في حماية لبنان وصون وحدته وسيادته، وسط تشديد على ضرورة تعزيز قدراتها واستمرار دعمها في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
وأكد رئيس الجمهورية جوزف عون، في رسالة إلى قيادة الجيش وضباطه ورتبائه وأفراده، أن الجيش هو "الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله"، مشدداً على أنه "لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع".

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستوجب انتشاراً كاملاً للجيش على الحدود الجنوبية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكداً مواصلة العمل لتحسين أوضاع العسكريين وتأمين الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية.
نواف سلام
من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الجيش يبقى "العنوان الأول لاستقلال لبنان"، قائلاً: "جيش واحد لشعب واحد في وطن واحد"، ومشدداً على أن استعادة السيادة والاستقرار لا تتحقق إلا عبر انتشار القوات المسلحة على كامل الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة من الناقورة إلى العريضة.

وأضاف أن الحكومة عازمة على تعزيز قدرات الجيش عبر زيادة عديده، وتجهيزه، وتحسين أوضاع العسكريين، بما يمكنه من الدفاع عن لبنان وحماية شعبه.
بول مرقص
كما هنّأ وزير الإعلام المحامي بول مرقص الجيش اللبناني في عيده الحادي والثمانين، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تبقى "رمز التضحية والشرف والوفاء". وكتب عبر منصة "إكس": "إليه تشخص الأنظار، وعليه تعلّق الآمال في هذه المرحلة الدقيقة وفي كل حين"، متمنياً أن يعود العيد على الجيش "بما يستحقه من قدرات وإمكانات لأداء مهامه الوطنية الكبيرة، وعلى لبنان بالأمن والاستقرار والسلام".
سعد الحريري
بدوره، وجّه الرئيس سعد الحريري تحية إلى الجيش اللبناني في عيده، معتبراً أنه "الحامي الأول لحدود الوطن، والضامن لاستقراره الأمني، والسد المنيع أمام كل أشكال الفتنة"، معرباً عن أمله بأن يحل عيد الجيش المقبل "وليس على أرضنا إلا سلاح الشرعية وخياراتها".
شيخ العقل
وهنأ شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ورئيس الأركان اللواء حسان عودة، ومدير المخابرات العميد الركن طوني قهوجي بعيد الجيش، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تواجه "عدواناً غاشماً وفكراً توسعياً وآلةً تدميرية إجرامية"، لا يردعها سوى وحدة الموقف الوطني، وصلابة الجيش، والدعم الدولي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتثبيت سيادة الدولة على كامل أراضيها.
السفارة الأميركية
وهنأت السفارة الأميركية في بيروت الجيش اللبناني، مؤكدة تقدير الولايات المتحدة لتفانيه في حماية سيادة لبنان وأمنه. واستعادت تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال: "نأمل أن يواصل الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية الشرعية وذات السيادة بسط سلطتهما وتأمين المزيد من الأراضي اللبنانية." كما شددت السفارة على أن الولايات المتحدة "تبقى ملتزمة بالتنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، بما يمهّد الطريق للسلام والتعافي الاقتصادي ومستقبل أفضل للشعب اللبناني."
اليونيفيل
من جهتها، أكدت "اليونيفيل" التزامها بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة في جنوب لبنان.

أرنو
وعلى الصعيد الدولي، هنّأ القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو الجيش اللبناني، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية "استحقت أن تكون فخر الوطن وأن تنال ثقة المجتمع الدولي".
وأشار أرنو إلى أن الجيش يُعوَّل عليه في الوفاء بالتزامات لبنان الوطنية والدولية، ولا سيما في تعزيز الأمن والاستقرار، وصون السلامة الإقليمية، والمضي في تنفيذ القرار 1701، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة ستواصل حشد الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية.
وأضاف أن الجيش نجح في كسب ثقة اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن ما يجسده من "قيادة وتعاطف وشفافية" يشكل نموذجاً داعماً للجهود الرامية إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
نبض