"باللحم الحي" أعادت فتح طرق العودة... ميفدون حكاية جنوبية أخرى مكتوبة بالدم والدمار (فيديو)

لبنان 30-07-2026 | 12:54

"باللحم الحي" أعادت فتح طرق العودة... ميفدون حكاية جنوبية أخرى مكتوبة بالدم والدمار (فيديو)

74 ضحية في بلدة ميفدون جنوبي لبنان... نزوح ودمار
"باللحم الحي" أعادت فتح طرق العودة... ميفدون حكاية جنوبية أخرى مكتوبة بالدم والدمار (فيديو)
الشارع الرئيسي في ميفدون. (أحمد منتش)
Smaller Bigger

لكل بلدة جنوبية حكاية مع العدوان. حكاية قصف وقتل وتدمير... حكاية نزوح وعودة وصمود. لكل بيت في هذه البلدات، لكل متجر أو مؤسسة أو مِعلمٍ، عُمر كتب بعرق الجبين المجبول بعبق شتول التبغ. 

 

مبنى البلدية. (أحمد منتش)
مبنى البلدية. (أحمد منتش)

 

بلدة ميفدون المجاورة لمدينة النبطية، وبلدات زوطر الشرقية، شوكين، جبشيت وقعقعية الجسر، المواجهة لقلعة الشقيف في بلدة أرنون ومرتفعات اقليم التفاح وعدد من قرى قضاء مرجعيون، والتي توغلت فيها القوات الإسرائيلية في حربها الاخيرة على جنوب لبنان، كانت عرضة لأعنف الغارات والقصف المدفعي.

 

فوق أطلال المنازل.
فوق أطلال المنازل.

 

ميفدون بين عدد كبير في قرى قضاء النبطية التي كانت عرضة بشكل شبه يومي لأعنف الغارات بالطيران الحربي والمسير والقصف الإسرائيلي بالمدفعية، منذ اليوم الاول لمعركة "العصف المأكول" في 2 آذار الفائت، وتصاعدت وتيرة الغارات  خصوصاً لدى توغل قوات الاحتلال من جنوب نهر الليطاني الى شمال النهر باتجاه قرى زوطر الشرقية ويحمر الشقيف وقلعة أرنون، والتي تمكنت من احتلالها بعد مواجهاتٍ دامية مع عناصر المقاومة في "حزب الله"، متوقفة على أبواب جبل علي الطاهر حيث واجهت مقاومة شديدة. 

 

ولا يزال حرج علي الطاهر الذي يغطي هذا الجبل حتى اليوم عرضةً مع محيطه في النبطية الفوقا لقصف بالمدفعية، وغارات بالمسيرات في محاولة للسيطرة عليه وتفجير ما يخبئه في باطن أرضه من أنفاقٍ وعتاد وصواريخ ثقيلة.

 

 

سيارات إسعاف مدمرة.
سيارات إسعاف مدمرة.

 

74 ضحية ونزوح ودمار

أسفرت الغارات والقصف الإسرائيلي على ميفدون  طوال مرحلة الحرب وفي فترات الهدنة عن سقوط 74 ضحية وعدد من الاصابات غالبيتهم من المدنيين وعناصر الهيئات الصحية، كما أجبرت كل أبناء البلدة وسكانها البالغ عددهم نحو عشرة آلاف الى نزوحٍ قسري نحو شمال نهر الزهراني في جنوب لبنان. وأظهرت  جولة ميدانية لـ"النهار" في البلدة أن الغارات والقصف المدفعي دكّت معظم الابنية والمنازل السكنية والمحلات التجارية على مداخلها وفي أحيائها الداخلية.

 

ما بقي من المسجد.
ما بقي من المسجد.

 

كذلك فإن المسجد والنادي الحسيني ومبنى البلدية والمدرسة الرسمية ومركز الدفاع المدني، وصولا الى الجبانة، كلها كانت أهدافاً فتكت بها قذائف الطيران والمدفعية.
سياسة التدمير الإسرائيلي الممنهج في ميفدون، تجسدت بشكل واضح في تدمير كل معالم الحياة وتخريبها، الامر الذي لا يزال يعوق عودة عدد كبير من أبنائها حتى الآن، رغم مرور أكثر من شهر على اتفاق وقف النار. فمسجد البلدة دمر جزئياً، والنادي الحسيني أتى عليه حريق كبير، ومبنى البلدية ومركز الدفاع المدني في "كشافة الرسالة الاسلامية" تعرضا لتدمير كلي، امتد الى عدد من سيارات الإسعاف والاطفاء. كذلك دمرت مدرستان رسميتان، ولم تسلم الضرائح في جبانة البلدة.

 

رئيس البلدية: وحشية غير مسبوقة 

رئيس البلدية المحامي علي جابر رحب بـ"النهار" على أرض ميفدون، ووجه تحية لأرواح الشهداء متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وقال: "كما شاهدتم ميفدون تعرضت لوحشيةٍ غير مسبوقة في تاريخها، تبين لنا حتى الآن تدمير ما بين 400 الى 500 وحدة سكنية بشكل كامل وتضرر أكثر من الف وحدة. ووسط هذه الكارثة والأزمة المستعصية، نتمنى على جميع المسؤولين والوزارات المعنية، الداخلية والتربية والصحة والشؤون الاجتماعية وجميع المؤسسات والإدارات الخاصة، التدخل لأن حجم الكارثة كبير في هذه البلدة المنكوبة". 

 

وأضاف: "مقر البلدية دمر بشكل كامل، وعملت باللحم الحي بمساعدة أصحاب الأيادي البيضاء على رفع من وسط الطرق العامة والداخلية واعادة فتحها امام حركة السيارات والناس الذين باستطاعتهم العودة الى البلدة".

 

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 7/29/2026 7:13:00 PM
الحريق الذي شهدته السفن في الميناء نجم عن اشتعال داخل غرفة محركات إحدى السفن المتهالكة، وتمت السيطرة عليه دون وقوع إصابات.
كتاب النهار 7/29/2026 1:07:00 PM
كان جديراً بالحزب أن يلتزم الصمت حيال هذا النبأ والأنباء المماثلة المتصلة بوقائع عسكرية، لولا مسارعة بعض الجهات المغرضة إلى الربط بين العثور على هذه المادة وتفجير مرفأ بيروت
النهار تتحقق 7/28/2026 7:54:00 AM
يظهر الفيديو ثلاثة أشخاص واقفين في الماء، ممسكين ببساط يحتوي على أسماء صغيرة، بينما يستعرضها المصور عن قرب داخل إناء، ويشير إلى أنَّها أسماك السلور.
النهار تتحقق 7/29/2026 8:51:00 AM
كان رجل الأعمال والمصرفي اللبناني ينظر مباشرة إلى الكاميرا، رافعاً إبهامه علامة على الموافقة.