تركت وظيفة في "غوغل" لتلاحق حلمها... روزماري رومانوس اختارت العودة إلى لبنان
في وقتٍ يربط فيه كثيرون النجاح بالهجرة والعمل في كبرى الشركات العالمية، اختارت روزماري رومانوس أن تسلك طريقاً مختلفاً. فبعد تجربة مهنية في شركة "غوغل"، قررت العودة إلى لبنان لتؤسس مشروعها الخاص في صناعة الصابون الطبيعي، مستندة إلى غنى الطبيعة اللبنانية وإيمانها بأهمية المنتجات المحلية.
تقول رومانوس إنها عملت في "غوغل" لمدة عامين، وكان راتبها الشهري يبلغ نحو 5500 دولار، إلا أن الصورة - بحسب تعبيرها - لم تكن كما يظنها كثيرون، إذ كانت الضرائب تستحوذ على ما بين 30 و35 في المئة من الراتب، إضافة إلى تكاليف السكن والمعيشة المرتفعة، ما جعل المبلغ المتبقي في نهاية كل شهر أقلّ بكثير مما يبدو عليه الرقم.
تؤكد أن الوصول إلى "غوغل" لم يكن صدفة، بل جاء بعد سنوات من الاجتهاد، والحصول على نتائج أكاديمية مميزة، والتقدّم إلى عشرات طلبات التوظيف، واجتياز العديد من المقابلات، إلى أن تمكّنت من تحقيق ما كانت تعتبره حلمها المهني.
لكن هذا الحلم لم يكن الأخير. فخلال زياراتها المتكررة إلى لبنان، ولا سيما إلى بلدة والدها، بدأت تكتشف قيمة المنتجات الطبيعية المحلية، من الصابون البلدي إلى الزيوت المستخرجة من النباتات اللبنانية، ولاحظت الفوائد التي تقدّمها هذه المنتجات، ما دفعها إلى التفكير في تحويل هذا الإرث الطبيعي إلى مشروع يحمل قيمة مضافة.
وتوضح بأن تلك التجربة غيّرت نظرتها إلى المستقبل، إذ رأت فرصة لبناء مشروع يقدّم حلولًا طبيعية للناس، ويستفيد في الوقت نفسه من الموارد التي يزخر بها لبنان. ومن هنا، اتخذت قرار دخول عالم ريادة الأعمال، رغم ما يحمله من مخاطر وتحديات.
:max_bytes(150000):strip_icc()/GettyImages-1935927066-73c9875f00f341659ec4f575bd9c8eeb.jpg)
ترى رومانوس أن تأسيس مشروع خاص قد يكون أكثر إشباعاً من البقاء في وظيفة مستقرة، حتى وإن كانت في واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم. وتختصر فلسفة قرارها بالقول إن ما يناسبها أكثر هو أن تسعى إلى تحقيق حلمها الشخصي، بدل الاكتفاء بالمساهمة في تحقيق حلم الآخرين.
وبهذا القرار، اختارت مؤسّسة مشروع الصابون الطبيعي أن تستبدل المسار الوظيفي التقليدي برحلة ريادة أعمال انطلقت من لبنان، في تجربة تؤكد أن النجاح لا يرتبط دائماً باسم الشركة التي يعمل فيها الإنسان، بل بقدرته على تحويل قناعته إلى مشروع يؤمن به.
نبض