تصعيد في جنوب لبنان... وإسرائيل: الضاحية ليست مطروحة كهدف للرد
يشهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متواصلاً، مع استمرار القصف والتوغلات الإسرائيلية، فيما تدرس إسرائيل الرد على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف آلية هندسية لـ الجيش الإسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر، مع تأكيدها أن الضاحية الجنوبية لبيروت ليست ضمن الأهداف المحتملة لأي رد.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد لبنان وإسرائيل لاستئناف المفاوضات في روما الأسبوع المقبل، وسط استمرار الخلاف بشأن الترتيبات الأمنية في الجنوب.
طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله
ونقل موقع "واللاه نيوز" العبري عن القيادة الشمالية أن انفجاراً وقع في جنوب لبنان ليل الأربعاء، ما أدى إلى إصابة جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي. ونقل عن مصدر عسكري قوله إن "طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله مسؤولة عن ذلك"، مشيراً إلى أن التحقيق لا يزال جارياً، ولم يُتخذ قرار بعد بشأن طبيعة الرد.
بدورها، أفادت "القناة 14" الإسرائيلية بأن الجيش يدرس تنفيذ رد عسكري على استهداف آلية هندسية بطائرة مسيّرة انتحارية تابعة لـ"حزب الله" في منطقة مرتفعات علي الطاهر، مؤكدة أنه "ولإزالة أي شك، فإن الضاحية الجنوبية في بيروت ليست مطروحة كهدف في الرد".
لاحقاً، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "خلال ساعات الليل (الأربعاء)، أطلق حزب الله مسيَّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر"، مشيراً إلى أنه "لم تقع إصابات في صفوف قواتنا".
واعتبر أن ذلك "يُعدّ خرقاً فادحاً لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله"، متابعاً: "تواصل قوات الجيش نشاطها في منطقة التلة، ولن تسمح للعناصر في المنطقة بتعزيز أو تنفيذ مخططات ضدنا".
حرية العمل الأمني
وفي موازاة ذلك، ذكرت "القناة 12" الإسرائيلية أن إسرائيل أبلغت، قبيل الجولة المقبلة من المحادثات مع لبنان في روما، أنها لن تنسحب من مناطق إضافية في المنطقة الأمنية جنوب لبنان، مشيرة إلى أن الخلاف الرئيسي لا يزال يتمحور حول مطلب إسرائيل بالحفاظ على حرية العمل الأمني.
وأضافت القناة أن إسرائيل تطالب بالاحتفاظ بخيار إعادة دخول المنطقة بعد أي انسحاب مؤقت، لضمان خلوها من البنية التحتية لـ"حزب الله" وعناصره.
ميدانياً، زعم الجيش الإسرائيلي أنه دمّر مقراً تابعاً لـ"حزب الله" في بلدة حداثا جنوب لبنان، وقال في منشور عبر منصة "إكس" إن الموقع يضم مساراً تحت الأرض يبلغ طوله نحو 55 متراً وثلاث غرف للمكوث، وقد أُنشئ تحت مصنع لإنتاج مواد البناء وعلى بُعد نحو 300 متر من مبنى تابع لقوات "اليونيفيل". وأضاف أنه عثر في محيط الموقع على فتحة نفق وعشرات الوسائل القتالية.
#عاجل‼️ تحت مصنع لإنتاج مواد البناء في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان: قوات فريق القتال التابع للواء 401 ووحدة يهلوم دمّرت مقرًا تحت الأرض تابعًا لمنظمة حزب الله الإرهابية
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) July 29, 2026
🔸تواصل قوات فريق القتال التابع للواء 401، بقيادة الفرقة 91، العمل في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان لإزالة… pic.twitter.com/PVf5SVN6w9
وفي التطورات الميدانية، أحرقت قوات إسرائيلية منازل في بلدة القنطرة - قضاء مرجعيون، فيما توغلت آليات عسكرية إسرائيلية إلى أطراف بلدة عيتا الجبل قبل أن تنسحب لاحقاً باتجاه حداثا في قضاء بنت جبيل. كما تعرضت مرتفعات علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع، ونفذت القوات الإسرائيلية عمليات تجريف في محلة شميس في خراج كفرشوبا.
وفجر اليوم، أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير ونسف ما تبقى من المنازل في قرى القطاع الغربي، ولا سيما في بلدة المنصوري - منطقة المشاع، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر فوق المنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي، استقبل الرئيس اللبناني جوزف عون، في قصر بعبدا، رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث بحثا الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، ولا سيما التطورات في الجنوب واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بما فيها تفجير المنازل وتجريفها، وضرورة وضع حد لهذه الممارسات.
كما أطلع عون بري على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وقال بري، عقب اللقاء، إن البحث تناول نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، إضافة إلى الأوضاع في الجنوب، مؤكداً أنه "كالعادة، مرتاح للقاء".
نبض