زيارة رئيس حكومة لبنان إلى بغداد... أكثرها اقتصادي ولا تخلو من السياسة

لبنان 26-07-2026 | 10:59

زيارة رئيس حكومة لبنان إلى بغداد... أكثرها اقتصادي ولا تخلو من السياسة

تحمل زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بغداد أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ تتصدرها ملفات استراتيجية أبرزها إعادة إحياء خط النفط العراقي – السوري – اللبناني وتشغيل منشآت طرابلس، في وقت يسعى لبنان إلى تعزيز انفتاحه العربي
زيارة رئيس حكومة لبنان إلى بغداد... أكثرها اقتصادي ولا تخلو من السياسة
نواف سلام
Smaller Bigger

يزور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام العراق، اليوم الأحد، في زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره العراقي علي الزيدي

يرافق نواف سلام وفد يضم شخصيات وزارية وأمنية ومالية، من بينها وزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة جو الصدّي، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير. 

 

ومن الملفات الأساسية على جدول الأعمال خط النفط العراقي – السوري – اللبناني. البحث يدور حول إعادة إحياء خط أنابيب النفط الذي كان يربط كركوك (العراق) – بانياس (سوريا) – طرابلس (لبنان)، وإمكان إعادة تشغيل منشآت النفط في طرابلس.

وتكمن أهمية الملف بالنسبة للبنان من خلال إعادة إحياء دور مرفأ طرابلس والمنشآت النفطية وفتح باب تعاون اقتصادي مع العراق وسوريا وتعزيز موقع لبنان كممر للطاقة في شرق المتوسط. 
وتحمل الزيارة أيضاً دلالات سياسية، اذ ان لبنان يحاول تعزيز الانفتاح على الدول العربية بعد مرحلة طويلة اتسمت بتراجع العلاقات العربية، خصوصا ان العراق يُعتبر لاعباً مهماً لأنه يحتفظ بعلاقات مع مختلف الأطراف اللبنانية، وفي الوقت نفسه تربطه علاقات استراتيجية بإيران.
ومن اللافت أن الزيارة تأتي بعد أسابيع من اتصالات حول إعادة تفعيل خطوط الطاقة بين العراق وسوريا ولبنان، ما يعطيها بعداً استراتيجياً وليس مجرد زيارة تضامن أو مجاملة. وايضا في ظل التطورات السياسية الجارية في العراق لجهة حصر السلاح ومكافحة الفساد. 

 

وفي المعلومات أنّ "الخطوة النفطية المرتقبة بين بيروت وبغداد تحظى بدعم وتأييد أميركي، والخطة تعتمد على تكرير وتخزين وتصدير النفط عبر مرفأ طرابلس لقدرة رصيفه على استقبال البواخر بشكل أفضل من مرفأ بانياس".  ويهدف الاتفاق المرتقب إلى إعادة إنشاء محطات التكرير التابعة لمصافي طرابلس وبناء معامل جديدة للبتروكيماويات وصيانة الخزانات"، وتابعت: "بدء تصدير النفط العراقي عبر الصهاريج إلى طرابلس كمرحلة أولى لحين الانتهاء من صيانة الأنبوب وإعادة تشغيله بعد الأضرار التي لحقت به جراء الحرب السورية، وعملية صيانة أنبوب النفط تتطلب نحو 13 شهراً، والجدوى الاقتصادية للمشروع تُقدّر بأكثر من مليار دولار سنوياً".

 

نواف سلام
نواف سلام

 

وفي السياسة تأتي الزيارة في لحظة إعادة تموضع للبنان داخلياً وإقليمياً، وتحمل رسائل دقيقة إلى الداخل اللبناني، اذ يحاول نواف سلام تكريس فكرة أن الدولة اللبنانية هي بوابة العلاقات الخارجية والاقتصادية، وأن الحكومة هي الجهة التي تفاوض وتطلب الدعم باسم لبنان. وهذا ينسجم مع خطابه المتكرر حول حصرية قرار الدولة، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.، ومساعي رئيس الجمهورية الى اثبات ذلك ايضا عبر فتح باب تفاوض مباشر مع الاميركيين والاسرائيليين ورفضه تحويل لبنان ورقة تفاوض ايرانية. 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 7/24/2026 6:01:00 AM
تعكس الأحاديث المتداولة في بعض المجالس الخاصة لقيادات سورية تفاوتاً واضحاً في المعلومات. وقد يشير هذا التباين إلى أن الملف محصور ضمن دائرة ضيقة.
المشرق-العربي 7/25/2026 1:47:00 PM
دفعت وزارة الدفاع بمروحيات عسكرية إلى موقع التصادم لنقل عدد من المصابين
كتاب النهار 7/25/2026 6:17:00 AM
لقد اعتاد "حزب الله" أن يقدم نفسه بوصفه صاحب اليد الأقوى. أما اليوم، فيبدو أن اليد باتت محكومة بقيود الواقع، بينما بقي اللسان محتفظاً بكل زخمه.
لبنان 7/25/2026 11:19:00 AM
شهد جواز السفر اللبناني تحسناً تدريجياً بعد فترة الإغلاقات التي رافقت جائحة كورونا، وبلغ أفضل مستوياته في عام 2024 عندما احتل المرتبة 156 عالمياً، مع إمكانية الوصول إلى 60 وجهة