محطة تاريخية للكنيسة المارونية... تطويب البطريرك إلياس الحويّك في الديمان

لبنان 25-07-2026 | 17:22

محطة تاريخية للكنيسة المارونية... تطويب البطريرك إلياس الحويّك في الديمان

احتفال تطويب البطريرك إلياس الحويك في الديمان، مناسبة دينية وتاريخية تعكس دوره في تأسيس لبنان الكبير وخدمة الوطن.
محطة تاريخية للكنيسة المارونية... تطويب البطريرك إلياس الحويّك في الديمان
الصرح البطريركي الصيفي في الديمان.
Smaller Bigger

بدأ القدّاس الإلهي لإعلان تطويب البطريرك الياس الحويّك، ويترأسه غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، من الصرح البطريركي الصيفي في الديمان.

 

ويشارك به ممثل قداسة البابا رئيس مجمع القديسين في الفاتيكان مارسللو سيميرارو  ويعاونه الاساقفة منير خيرالله ويوحنا علوان وجوزاف نفاع ويوسف سويف

 

تحتفل الكنيسة المارونية بتطويب البطريرك الماروني إلياس الحويّك، في محطةٍ تاريخية ودينية ووطنية تُعد من أبرز الأحداث الكنسية في لبنان، لما يمثله الحويّك من مكانة استثنائية بصفته مؤسس "لبنان الكبير" وأحد أبرز رجالات الكنيسة والوطن.

 

يترأس الاحتفال الكنسي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بمشاركة ممثل الكرسي الرسولي، وحضور عدد كبير من المطارنة والأساقفة، إلى جانب مسؤولين رسميين وسياسيين ودينيين واجتماعيين، وآلاف المؤمنين الذين يتوافدون إلى الديمان للمشاركة في هذا الحدث.

 

 

وصل الرئيس اللبناني جوزف عون، ترافقه عقيلته السيدة نعمة عون إلى الديمان للمشاركة في احتفال التطويب، بالإضافة إلى رئيس الوزراء نواف سلام.

الرئيس اللبناني جوزف عون، البطريرك الراعي، والسيدة نعمة عون
الرئيس اللبناني جوزف عون، البطريرك الراعي، والسيدة نعمة عون

 

والتقى عون البطريرك الراعي والسفير البابوي باولو بورجيا بحضور بطريرك سريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان قبيل بدء مراسم التطويب.

 

عون والراعي والسفير البابوي باولو بورجيا
عون والراعي والسفير البابوي باولو بورجيا

 

وتشهد المنطقة إجراءات أمنية مشددة تمثلت بانتشار كثيف لعناصر الجيش اللبناني والقوى الأمنية على الطرقات المؤدية إلى الدير ومحيطه إلى جانب تحليق مروحيات تابعة للجيش اللبناني في أجواء المنطقة في إطار التدابير المتخذة لتأمين الزيارة

 

ذخيرة الطوباوي الجديد البطريرك الياس الحويك التي ترفع اليوم في احتفال التطويب
ذخيرة الطوباوي الجديد البطريرك الياس الحويك التي ترفع اليوم في احتفال التطويب

 

أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في ترسيخ الكيان اللبناني

ويُنتظر أن يحمل الاحتفال أبعاداً تتجاوز الطابع الديني، لما يرمز إليه الحويّك في الوجدان الوطني اللبناني، باعتباره أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في ترسيخ الكيان اللبناني، فيما يُتوقع أن يتردد صدى المناسبة في لبنان وبلدان الانتشار، حيث تحظى شخصيته بإجماع واسع على مكانتها التاريخية والروحية.

 

ووقّع البطريرك الراعي على الأيقونة الرسمية للطوباوي الحويّك، وهي الأيقونة الرسمية المعتمدة في الاحتفالات الليتورجية.

وشرح خادم رعية راشانا، الخوري ريمون باسيل، رموز الأيقونة، موضحاً الآتي:

 

 

الهالة الذهبية: علامة القداسة ومشاركة الطوباوي في مجد الله، لا تكريماً بشرياً بل اعتراف بعمل النعمة فيه.

 

اليد الخارجة من السماء (أعلى اليسار): ترمز إلى الآب السموي الذي اختاره وأرسله راعياً لشعبه.

 

الحمامة (أعلى اليمين): رمز الروح القدس الذي قاد خدمته وألهم قراراته الراعوية والوطنية.

 

الكتاب المفتوح: يحمل صلاته الشهيرة: "أنت ابني الحبيب، عنك رضيت"، في إشارة إلى أن حياته تأسست على الإصغاء إلى كلمة الله والعيش في رضاه.

 

العكازة البطريركية: علامة السلطة الرعوية، لا كسلطة حكم، بل كخدمة للأمانة وحراسة القطيع.

 

الثياب البيضاء: ترمز إلى نقاوة الحياة، والأمانة الإنجيلية، وقداسة الخدمة.

 

الكنيسة عند أسفل اليمين: تشير إلى جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات التي أسسها، وإلى رسالته في بناء الكنيسة بالتربية والخدمة.

 

الراهبات الثلاث: تجسد ثمار رسالته التربوية والرسولية، واستمرارها في الكنيسة.

 

الأرز والجبل اللبناني: يرمزان إلى لبنان، وإلى ارتباط الحويّك بأرضه وشعبه، ودوره التاريخي في الدفاع عن الكيان اللبناني وخدمة جميع أبنائه من دون تمييز.

 

البحر (أسفل اليسار): يرمز إلى انفتاح الكنيسة المارونية على العالم، وإلى رجاء المؤمنين وسط أمواج المحن.

 

الألوان الذهبية: تشير إلى حضور الملكوت الإلهي وإشعاع النعمة.

 

الوقفة الأمامية المستقيمة: تعبّر عن شخصية الراعي الثابت في الإيمان، الجريء في الحق، والأب الحاضر في وسط شعبه.

 

البطريرك الياس الحويك.
البطريرك الياس الحويك.

 

 

ولخّص الخوري ريمون باسيل دلالات الأيقونة بأنها لا تقدّم البطريرك الحويّك كشخصية تاريخية فحسب، بل كراعٍ قديس عاش في حضرة الآب، وقاده الروح القدس، وجعل المسيح محور خدمته، فصار أباً للكنيسة، وخادماً للفقراء، وبانياً للوطن، ومؤسساً لرسالة لا تزال تُثمر في الكنيسة حتى اليوم.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 7/24/2026 6:01:00 AM
تعكس الأحاديث المتداولة في بعض المجالس الخاصة لقيادات سورية تفاوتاً واضحاً في المعلومات. وقد يشير هذا التباين إلى أن الملف محصور ضمن دائرة ضيقة.
النهار بيديا 7/23/2026 9:12:00 PM
بعد أشهر من توليها وزارة التخطيط والتعاون الدولي، عُيّنت الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرةً للخارجية في اليمن، مستندة إلى خبرة تمتد لأكثر من 25 عامًا في إدارة البرامج الحكومية، والتعاون الدولي، والتفاوض مع الجهات المانحة
دوليات 7/23/2026 11:26:00 PM
عيّن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) الخبيرة الاقتصادية سعدية زاهدي مديرًا عامًا له، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب، بعدما أمضت أكثر من عقدين في المنتدى الاقتصادي العالمي