العين الأمنية مفتوحة على العملاء... و"داعشي" من العيار الثقيل
تنشط الأجهزة الأمنية ولا سيما شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملاحقة عشرات المتعاملين مع إسرائيل وتوقيفهم، وكان آخرهم فؤاد خليفة "الدسم". ولا تغيب الأنظار عن تنظيم "داعش" في الربوع اللبنانية، حيث تم القبض على سوري برتبة "أمير" من العيار الثقيل.
يؤكد مرجع أمني أن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل والانقسام السياسي حياله لم ينعكسا على مستوى المواطنين في الشارع، حيث لم يسجل أي حادث، ولو بقي كل فريق على خياراته ومتمسكاً بالتوجهات السياسية والنيابية التي تمثله.
وإذا كانت العيون الأمنية لا تغيب عن حركة الشارع في العاصمة والمناطق، ولا سيما بعد طوفان النازحين من الجنوبيين وأبناء الضاحية الجنوبية إلى بيروت وأكثر من منطقة، فإنها تواكب حركة أشخاص يتواصلون مع الاستخبارات الإسرائيلية التي تجندهم بهدف الحصول على معلومات عن تحركات قيادات "حزب الله" والأجهزة الرسمية اللبنانية، وقد تمكنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف خليفة، وهو في العقد الثالث، وتربطه صلات قربى بعدد لا بأس به من كوادر "حزب الله".
وتظهر وقائع التحقيقات أن خليفة هو من اتصل بالإسرائيليين بحجة أنه يعاني "أزمة مالية" دفعته إلى قرع أبواب "الموساد" الذي نجح في تجنيده وإعطائه مبالغ مالية لقاء "الخدمات التي يقدمه لمشغليه"، وقد زودهم الكثير من المعلومات والخرائط عن الحزب وتحركات عدد من قيادييه ومواقع مؤسساته في الضاحية والجنوب.
ويسافر خليفة كثيراً إلى بغداد، ليس لأن زوجته عراقية فحسب، بل لأنه يعمل مع أكثر من شركة عراقية. وتقول المصادر إنه "من أكبر العملاء" الذين جرى توقيفهم في الأشهر الأخيرة، وتمت العملية من دون أي تعاون مع جهاز أمن "حزب الله"، علما أنه من "العيار الثقيل في حقل الإرهاب". وقد شجعت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل على اتصال البعض بالدوائر الإسرائيلية لدوافع مادية وغيرها.
"أمير داعشي"؟
وكان الصيد الثاني لشعبة المعلومات في الأسبوعين الأخيرين توقيف قيادي في تنظيم "داعش" جاء من سوريا، في إحدى المناطق شمالاً بعد عملية محكمة نفذت بإتقان شديد. وتتواصل التحقيقات معه لمعرفة حقيقة ما كان يحضر له مع عدد من الشبان جرى توقيفهم.
ولم تتلقّ السلطات اللبنانية أي استفسار بعد من جانب سوريا عن هذا الأمير الآتي من أراضيها، علما أن الاتصالات بحسب مرجعية أمنية لبنانية "تتجه نحو تقدم ملموس على مستوى التعاون الحدودي بين البلدين ومنع أعمال التهريب. وسيعقد المسؤولون الأمنيون اجتماعا في الأيام المقبلة للبحث في قضايا مشترك والإفراج عن دفعة أخرى السجناء السوريين".
نبض