وزير المال اللبناني يبحث مع البنك الدولي الإصلاحات وتحديث الجمارك
بحث وزير المال اللبناني ياسين جابر مع مدير مكتب البنك الدولي في بيروت إنريكي بلانكو أرماس، سبل تعزيز التعاون بين لبنان والبنك الدولي، مع التركيز على الإصلاحات الاقتصادية، والمشاريع التنموية، وآليات دعم الاستثمار والقطاع الخاص.
وشارك في الاجتماع المدير العام لوزارة المال جورج معراوي، ومديرة مديرية الدين العام رانيا الشعار، ومستشارتا الوزير كلودين كركي وزينة قاسم.
واستعرض الجانبان سير تنفيذ المشاريع الممولة من البنك الدولي، وأولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب ملفات الإصلاح الاقتصادي والحوكمة وتعزيز الاستثمار.
كما ناقشا أوضاع المنح والتمويلات غير المنفذة، ولا سيما تلك العائدة إلى "الصندوق العالمي للتمويل الميسر" (GCFF)، حيث تم الاتفاق على إعداد تصور يُعرض على اللجنة التوجيهية للصندوق بهدف إيجاد حلول تتيح الاستفادة من هذه الموارد وضمان استمرارية المشاريع التنموية.
وفي ملف الطاقة، شدد الطرفان على أن مواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز الحوكمة والشفافية المالية، وتحسين استرداد التكاليف، تشكل ركائز أساسية لاستقطاب الاستثمارات المستقبلية، مع التأكيد على ضرورة تطوير قدرات الإنتاج بالتوازي مع تحسين شبكات النقل والتوزيع والتحصيل لضمان استدامة القطاع.
وتناول الاجتماع أيضاً إعداد إطار الشراكة القطرية الجديد بين لبنان والبنك الدولي، الذي سيحدد أولويات التعاون خلال السنوات المقبلة، مع بحث سيناريوهات ترتبط بمسار الإصلاحات الاقتصادية، والتقدم في برنامج صندوق النقد الدولي، وإعادة هيكلة القطاع المالي، وانعكاس ذلك على حجم وطبيعة الدعم المتوقع.
كما عرض وزير المال مبادرات لتحفيز النمو الاقتصادي، أبرزها دراسة إنشاء آلية تمويلية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهدف المساهمة في ردم فجوة التمويل التي يواجهها القطاع الخاص.
وفي ملف الإدارة الجمركية، بحث الجانبان إمكان تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور البنك الدولي في إعداد دفتر شروط متكامل لمشروع تحديث الجمارك، بما يسهم في تطوير البنية التكنولوجية، ورفع كفاءة العمل الجمركي، وتحسين الخدمات والإيرادات.
واستعرض الاجتماع كذلك التقدم في عدد من المشاريع القائمة، من بينها مشروع شبكة الأمان الاجتماعي، ومشروع التحول الرقمي، ومشروع توسعة إمدادات المياه في بيروت الكبرى، مع التأكيد على استكمال المتطلبات الإدارية والتشريعية اللازمة لتسريع تنفيذها.

وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية، مؤكدين الالتزام بدعم جهود الإصلاح والتنمية وتعزيز قدرة المؤسسات اللبنانية على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية.
نبض