دوافع جنبلاط للاعتراض على الاتفاق الإطاري... عبدالله لـ"النهار": إصرار على تعديل بنود فيه

لبنان 08-07-2026 | 13:00

دوافع جنبلاط للاعتراض على الاتفاق الإطاري... عبدالله لـ"النهار": إصرار على تعديل بنود فيه

"جنبلاط لا يرفض من حيث المبدأ الاتفاق كله جملة وتفصيلاً، لكنه بات مقتنعاً بضرورة إصرار الجانب اللبناني على تعديل بعض بنوده"
دوافع جنبلاط للاعتراض على الاتفاق الإطاري... عبدالله لـ"النهار": إصرار على تعديل بنود فيه
وليد جنبلاط (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger

اختار زعيم المختارة وليد جنبلاط، أول من أمس، منصة روحية - سياسية لها مكانتها في المشهد اللبناني، ليعلي صوت الاعتراض على الاتفاق الإطاري الثلاثي، ويحذر من مغبة المضي بالصيغة التي استولد بها.


الثابت أنه ليست المرة الأولى يفصح جنبلاط عن اعتراضه على مضامين هذا الاتفاق، فالأمر تكرر منذ إعلان ولادته، لكنه شاء هذه المرة أن يضع أسساً ومنطلقات محددة تؤصل اعتراضه، ومن أبرزها:
- رفضه مقولة ان الاتفاق ثلاثي وفق ما يقدمه المدافعون عنه، "بل هو أحادي".
- انطلاقاً من الصيغة التي أتى بها، "لن يأتي بوقف للنار".
- الوفد اللبناني الذي شارك في وضعه "يتمتع بخبرات محدودة في القانون والديبلوماسية".

 

اللافت أن جنبلاط اختار ليطلق موقفه الاعتراضي هذا، جلسة المجلس المذهبي الدرزي، وثمة من يفسر أنه اصطفى هذه المنصة ليعطي اعتراضه على هذا الاتفاق الحديث الولادة شمولية أكبر، وثباتاً على أن هذا الاعتراض هو من مكوّن أساسي تأسيسي وليس اعتراض زعامة أو قوة سياسية وازنة فحسب، خصوصاً أن شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى جاراه في موقفه إلى درجة أنه بدا متبنياً له ومتماهياً معه.

 

وليد جنبلاط (نبيل إسماعيل).
وليد جنبلاط (نبيل إسماعيل).

 

التوقيت

وعليه، سمح اختيار سيد المختارة هذا التوقيت بالذات، أي بعد مرور أكثر من عشرة أيام على ولادة الاتفاق، بإثارة السؤال عن الأبعاد والدوافع التي حدت به على تصعيد اعتراضه على الاتفاق إلى حدود القول إنه خال من أيّ مكاسب أو إيجابيات لمصلحة لبنان الساعي إلى الحصول على اتفاق ثابت للوقف النار والخروج من أتون الازمة.

 

يرفض عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدالله تفسير البعض بأن جنبلاط جنح إلى إطلاق هذا الموقف التصعيدي بعد التوتر الذي ساد علاقته ببعض أركان الحكم، أو لأنه شاء أن يساير حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بادر كما هو معلوم إلى رفض الاتفاق باكراً، وأعلن استعداده لمواجهته كما سبق له أن واجه اتفاق 17 أيار عام 1983.

 

إسرائيل لم تقدم على أيّ خطوة

 

ويقول عبدالله في تصريح لـ"النهار": "لوضع الأمور في موضعها الصحيح، نقول إن موقف جنبلاط السلبي من الاتفاق ليس بالجديد، إذ من المعلوم أنه بعد وقت قصير على استيلاده سارع إلى إطلاق اعتراضه عليه وتسجيل ملاحظات على كثير مما انطوى عليه من نقاط وبنود، وما حفل به من ثُغر، وتحديداً أنه لا يضمن للبنان أي مكاسب يعتدّ بها وتؤمن له الخروج من أتون النار، وتضمن له أيضاً استعادة أرضه وسيادته".

 

ويضيف: "لاحقاً، كرر جنبلاط موقفه هذا في تصريحات عدة، مما يعني أنه مقتنع به ولن يعيد النظر فيه، خصوصا ًأن إسرائيل لم تقدم على أيّ خطوة تثبت التزامه مضامينه ومندرجاته، وفي مقدمها وقف النار. إذا كان جنبلاط صريحا وواضحا في انتقاد الاتفاق وفي الإشارة إلى مكامن الخلل فيه، وأنه "طابش" لمصلحة إسرائيل، فلا ننسى أنه سبق له أن أعلن منذ البداية تأييده المبدئي لفكرة الذهاب إلى التفاوض مع الإسرائيلي، لكنه قرن موقفه هذا بضرورة التمسك بالثوابت التي يتعين على الوفد اللبناني إلى المفاوضات الصمود عندها، وفي مقدمها اتفاق الهدنة الموقع عام 1949 الذي يقي لبنان الضغوط التي ستمارس عليه من الجانبين الإسرائيلي والأميركي، لكي يمضي إلى توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، ينطوي القبول به وتوقيعه على مخاطر كبرى على لبنان".

 

ولماذا اختار جنبلاط هذا التوقيت ليعلي صوت اعتراضه على الاتفاق على هذا النحو الحاد؟
يجيب عبدالله: "يتعين ألا نغفل نقطة مهمة، هي أن جنبلاط لا يرفض من حيث المبدأ الاتفاق كله جملة وتفصيلاً، لكنه بات مقتنعاً بضرورة إصرار الجانب اللبناني على تعديل بعض بنوده التي هي موضع خلاف لبناني. وعليه، أعتقد أن جنبلاط ما رفع صوت الاعتراض أخيرا على هذا النحو إلا انطلاقاً من أمرين:
الأول اقتناعه بأن الوفد اللبناني الذي تولى التفاوض لوضع الاتفاق، يفتقد فعلاً الخبرات القانونية والديبلوماسية اللازمة، وهو ما ركز عليه في تصريحه الأخير.

 

والثاني، أنه يريد أن ينبه الحكم إلى ضرورة أخذ مواقف الاعتراض على الاتفاق في الاعتبار وليس تجاهلها والاكتفاء بالرد عليها، وأن يشرع في البحث جدياً عن سبل تعديل الاتفاق".

 

وهل يمكن الاستنتاج أن هذا التصعيد من جنبلاط هو مقدمة للبحث في تأليف جبهة معارضة له؟

 

يرد عبدالله: "نحن مقتنعون بأن الزمن ليس زمن تشكيل جبهات معارضة".



 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/8/2026 11:54:00 AM
تساءل مستخدمون عن صحة هذا الخبر، وتمنى بعضهم أن يكون صحيحاً.
فن ومشاهير 7/5/2026 4:53:00 PM
وكان خان قد كشف عن علاقتهما للمرة الأولى خلال احتفاله بعيد ميلاده الستين، عندما قدّم غوري أمام وسائل الإعلام بوصفها شريكة حياته.
موضة وجمال 7/6/2026 2:00:00 PM
الأبيض الرومانسي ينافس الألوان الجريئة