جلسة تشريعية قبل نهاية تموز ... هل يحضر قانون العفو؟
فيما تنشغل القوى السياسية بمعاينة اتفاق الإطار مع إسرائيل والانقسام المفتوح حياله بين مؤيّد ومعارض، تواصل الكتل النيابية على مختلف مشاربها مناقشة رزمة من الاقتراحات والقوانين تمهيداً لحسم بتّها في جلسة تشريعية.
وسبق للرئيسين جوزف عون ونواف سلام أن أصدرا قبل أكثر من شهر مرسوماً حمل الرقم 3146 القاضي بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يبدأ من الأول من حزيران الفائت ويستمر إلى 19 تشرين الأول المقبل.
وتفيد مصادر نيابية مواكبة أنه عند إتمام اللجان مناقشة مجموعة من القوانين والاقتراحات يدعو الرئيس نبيه بري هيئة مكتب المجلس لوضع المنجز منها على جدول الأعمال على أن يحدّد موعداً لعقد جلسة تشريعية بحضور أعضاء الحكومة.
وثمة مجموعة من المشاريع والقوانين المطروحة التي ستأخذ طريقها إلى الجدول. ويوضح النائب إبراهيم كنعان لـ"النهار" أن تعديل قانون المهل جراء فترة التعطيل التي حصلت يستفيد منه كل المواطنين ويتعلق بالضرائب والعقود وقضايا أخرى و"إلى جانب هذا القانون ثمة قوانين أنجزت لها علاقة بالإقامة الضريبية واتفاقية زيادة حصة لبنان من البنك الأوروبي الذي يموّل مشاريع تُقدَّر بمليارات الدولارات وتزيد إمكانية التمويل وفقاً لزيادة الحصص، وإضافة إلى ذلك قوانين الضابطة الجمركية والدفاع المدني وتعاونية الموظفين ومؤسسة الإسكان إلى أمور حياتية تهم الناس".
ويضيف "لا يمكن لمطبخ اللجان وتشريعها في المجلس ومناقشتها لكل الاقتراحات والمشاريع المطلوبة في البلد أو التي يطرحها النواب ولا يمكنه أن يعمل على مدار سنة أو أكثر وأن لا يترجم حصاده بجلسة تشريعية تؤدي إلى عدم تضييع المهل وحقوق المواطنين وضرورة المحافظة عليها ومنع تأجيلها من سنة إلى سنة".
ويشدد على "ضرورة عدم تحويل الجلسة إلى مهرجان سياسي وإطلاق الخطابات... ولنذهب إلى التشريع لا إلى السياسة في هذه الجلسة، ولنعمل على ما يتطلبه البلد وما يحتاج إليه اللبنانيون". ويلتقي النائب آلان عون هنا مع كنعان "للعمل سريعاً على تفعيل المؤسسات ولو في ظلّ الانقسام الحاصل في البلد، ولا سيما بعدما أصبحت الأزمة المفتوحة في أيدي الدول".
قانون العفو؟
وعلى أهمية القوانين التي تخص يوميات المواطنين من المتوقع إعادة البحث في قانون العفو إذا تم تجاوز جملة من الاعتراضات عند أكثر من كتلة لأن أكثر الكتل تعاطت مع مضمون مندرجاته من الزوايا الطائفية والمناطقية الضيّقة وربطها بحسابات ومصالح سياسية تخص هذه الكتلة أو تلك. واختلط ملف الموقوفين الإسلاميين مع تجار المخدرات والمبعدين إلى إسرائيل. وكان هذا القانون على جدول أعمال الجلسة السابقة، ولا يعترض برّي على وضعه في الجلسة المقبلة إذا تجاوز النواب النقاط التي اختلفوا عليها. وتعمل اللجنة الفرعية لمتابعة هذا القانون برئاسة نائب رئيس المجلس الياس بوصعب لتجاوز الألغام والفيتوات المتبادلة بغية التوصّل إلى "مخرج توفيقي" بين الكتل. وينشط النائب ملحم خلف على هذا الخط أيضاً. وسمع العاملون على هذا القانون من بري: "اتفقوا وأنا حاضر".
وفي مقابل السعي لإنضاج جلسة تشريعية مثمرة ثمة نواب من "تغييريين" وسواهم يريدون عدم حصر الجلسة المنتظرة بالقوانين المطروحة ويريدون مناقشة شؤون الساعة عن طريق الأوراق الواردة حيث سيتناولون إذا تمكنوا عرض اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل من الباب الواسع، وسؤال "حزب الله" عن إسناده إيران عقب اغتيال مرشدها علي خامنئي. وتجذب الجلسة العامة ووقائعها الرأي العام مع التذكير بأن نواباً نسي الناخبون أسماءهم بعد التمديد للمجلس وهم لا ينشطون في اللجان أصلاً.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
نبض