ملحم خلف: نتنياهو هو آخر من يحق له أن يتحدث عن مسيحيي لبنان
لفت النائب ملحم خلف في تصريح من مجلس النواب إلى أن "رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أطلق بالأمس مواقف مثيرة للجدل عبر 'فوكس نيوز'، ومن بين ما قاله مزاعم تطال أهالينا في بعض القرى اللبنانية وسماها بتسميات طائفية، وزعم أن هناك بعض القرى المسيحية، كما أن بعض القرى الدرزية وبعض القرى السنية وبعض الشيعة طلبوا منه - حسب زعمه - ضم هذه القرى إلى إسرائيل"، وقال: "هذه المزاعم التي يطلقها رئيس حكومة العدو تستوجب منا التأكيد أن هذا الكلام لم يُقل، وأنه جاء على لسان فاعليات جنوبية وخصوصًا في القرى الأمامية التي أكدت ونفت هذه الأخبار".
أضاف: "ما أود قوله أن هذا الكلام هو تشويه لصمود وثبات أهلنا في القرى الأمامية الذين اختاروا أن يبقوا رغم كل المخاطر داخل قراهم، إن كان في شبعا أو كفرشوبا أو في كفرحمام وراشيا الفخار، كوكبا، إبل السقي، مرجعيون، القليعة، برج الملوك، دير ميماس. ونصل في القطاع الأوسط إلى رميش، دبل وعين إبل. هذه القرى أكدت في أصعب الظروف لبنانية الأرض، وأكدت لبنانية الشعب، وبهذا التأكيد والثبات كانت هناك فكرة أساسية، وهي أن نتنياهو يريد تشويهها، لأنه بثباتهم وصمودهم كانوا النقيض لمشروع الأرض المحروقة لهذه القرى، وبالتالي هم العائق ومن الذين وقفوا بوجه الأرض المحروقة، كذلك فإن ثبات هذه القرى يؤكد أنهم الضمانة لعودة كل أهالينا، وخصوصًا أهالي القرى التي اضطرت إلى النزوح، وهم ضمانة لعودتهم".
ورأى أن "هذا التشويه الذي يحاول من خلال هذه المزاعم أن يقوله نتنياهو لن يمر بهذه السهولة. رئيس وزراء العدو نتنياهو هو آخر من يحق له أن يتحدث عن مسيحيي لبنان أو باسمهم. فمن يقود سلطة يعتدي جنودها على الكنائس والمساجد، ويهجر أهلها المسيحيين من فلسطين، ويمنع شرطتها إقامة قداس الفصح، ويقصف جيشه الكنائس والمساجد والأديرة ويدنس مقدساتها، لا يملك ذرة من المصداقية ليتحدث عن حماية المسيحيين أو الدفاع عنهم".
واعتبر أن "ادعاء نتنياهو بأن قرى لبنانية مسيحية طلبت الانضمام إلى إسرائيل ليس زلة لسان، بل نفاق سياسي متعمد، القصد منه زرع بذور الفتنة بين اللبنانيين، وإحياء أوهام الحماية الخارجية وتمزيق النسيج الوطني خدمة لمشروع الاحتلال، كذلك ادعاؤه أن باقي الطوائف في لبنان طلبت الحماية أيضًا من إسرائيل".
أضاف: "مسيحيو لبنان أسسوا لبنان الكبير وساهموا بتوسيع حدوده، كما أن مسلميه اختاروا جميعًا ومنذ البدء وطنهم، وليس الاحتلال، أي احتلال؛ اختاروا الشراكة الوطنية لا الوصاية الأجنبية. وسيبقى لبنان، الذي قام على العيش معًا، عصيًّا على كل محاولات التفرقة، مهما تعددت الأكاذيب ومهما كان مصدرها، وكيف إذا كان مصدرها نتنياهو".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
نبض