توغل إسرائيلي في حاريص ومناشير فوق المنصوري... تصعيد ميداني يواكب تعثر مفاوضات واشنطن
تواصلت الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، اليوم الجمعة، بالتزامن مع تعثر المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية الجارية في واشنطن بشأن الانسحاب من الجنوب، وسط تصعيد ميداني شمل توغلاً برياً وإلقاء مناشير تحذيرية فوق عدد من البلدات الحدودية.
وأفادت معلومات ميدانية بأن قوات إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية وجرافات توغلت من بلدة حداثا باتجاه مشارف بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، حيث تمركزت في منزل المواطن إبراهيم حجازي، ونفذت عمليات تمشيط واسعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر وطائرات الاستطلاع. كما دعا مركز حداثا التطوعي الأهالي إلى توخي الحذر.

وفي تطور آخر، ألقت مسيّرة إسرائيلية مناشير فوق بلدة المنصوري، دعت فيها السكان إلى الابتعاد وعدم الاقتراب من البلدة، في خطوة تأتي بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة الحدودية.
ويتزامن هذا التصعيد مع اليوم الرابع من المفاوضات في واشنطن، حيث تمسك الوفد الإسرائيلي، وفق مصادر مطلعة، بالإبقاء على السيطرة العسكرية على تلال علي الطاهر، واقترح انسحاباً جزئياً من الناقورة والبياضة وعدد من القرى الحدودية مقابل تحويلها إلى "مناطق تجريبية" تخضع لرقابة أمنية مشددة ونزع السلاح منها.

وأكدت المصادر أن الوفد اللبناني رفض الطرح الإسرائيلي بشكل قاطع، مشدداً على أن أي وجود إسرائيلي شمال نهر الليطاني يشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية، وأن المطلب اللبناني يتمثل بانسحاب كامل وغير مشروط وفق القرارات والمواثيق الدولية.
ويأتي ذلك فيما تتواصل الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أنها تحتفظ بحق الرد على ما تعتبره تهديدات أمنية، بينما تصر بيروت على ضرورة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف الخروقات.
نبض