"النهار" تجول في قرى كفرحونة وعرمتى والريحان جنوب لبنان... "الحياة لا تزال معدومة" (صور وفيديو)

لبنان 18-06-2026 | 16:01

"النهار" تجول في قرى كفرحونة وعرمتى والريحان جنوب لبنان... "الحياة لا تزال معدومة" (صور وفيديو)

هذه القرى كانت مرتفعاتها وتلالها في جبل الريحان وإقليم التفاح، والمطلة على الحدود اللبنانية الدولية من الجهة الشرقية، عرضة للغارات الحربية المتواصلة لما تُشكّله من قاعدة أساسية لـ"حزب الله" وسلاحه الثقيل
"النهار" تجول في قرى كفرحونة وعرمتى والريحان جنوب لبنان... "الحياة لا تزال معدومة" (صور وفيديو)
النهار" تجول في قرى كفرحونة وعرمتى والريحان جنوب لبنان (تصوير أحمد منتش).
Smaller Bigger

كفرحونة، عرمتى والريحان، 3 قرى من قرى قضاء جزين منطقة جبل الريحان، جنوب لبنان، تُشكّل صلة وصل وترابط بين مدينة جزين ومنطقة البقاع الغربي عبر طريق القطراني، ميدون مشغرة من جهة ومنطقتي النبطية ومرجعيون عبر طريق عام الريحان، العيشية الجرمق وصولا إلى مرجعيون عبر جسر الخردلي والنبطية عبر سهل الميذنة في بلدة كفررمان وصعوداً نحو قرى إقليم التفاح عبر بلدتي مليخ وسجد من جهة وعبر العيشية الجرمق,  بلدة عربصاليم، جرجوع وجباع.

 

هذه القرى كانت مرتفعاتها وتلالها في جبل الريحان وإقليم التفاح، والمطلة على الحدود اللبنانية الدولية من الجهة الشرقية، عرضة للغارات الحربية المتواصلة ليل نهار لما تُشكّله من قاعدة أساسية لـ"حزب الله" وسلاحهه الثقيل، المتمثل بالصواريخ والمسيرات.

 

وفي الحرب الأخيرة التي لم تتوقف بشكل نهائي حتى الآن، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من غاراتها واعتداءتها مستهدفة ليس فقط المواقع العسكرية لـ"حزب الله" وإنما المنازل والأحياء السكنية داخل هذه القرى، من خلال غارات بالطيران الحربي والمسير ما أدى إلى وقوع عدد من الضحايا، كان آخرهم خمسة أشخاص من بلدة الريحان بينهم مختار البلدة على بديع برو الذين قضوا إثر استهداف مسيرة  سياراتهم قرب حاحز الجيش اللبناني عند معبر كفرحونة.

 

 

 

بعد أيام على اتفاق وقف النار... هل التزمت إسرائيل في جنوب لبنان؟

 

مدخل بلدة محرونة (تصوير أحمد منتش).
مدخل بلدة محرونة (تصوير أحمد منتش).

 

 

جزين كما صيدا... حركة طبيعية ونشطة

 

من صيدا التي لا تزال تشهد حركة نشطة على كل المستويات والتي لا يزال يقيم فيها عدد كبير من النازحين الذين لم يتمكنوا بعد من العودة الى قراهم نتيجة احتلالها من القوات الإسرائيلية، إلى مدينة جزبن التي ظلت فيها الحياة طبيعية وعادية جداً، والتي لا تزال تستظيف في بيوتها عدداً من العائلات النازحة من قرى الجوار.

 

منازل مدمرة (تصوير أحمد منتش).
منازل مدمرة (تصوير أحمد منتش).

 

 

دمار في كفرحونة... وحياة شبه معدومة

  المشهد فوراً يتبدل بعد الخروج من جزين ومفرق عين مجدلين، وصولاً إلى المدخل الشمالي لبلدة كفرحونة، لا وجود أبداً لحركة السير بالاتجاهين ولا يُسمَع سوى أزيز مسيرة إسرائيلية تحلق فوق المنطقة، وعلى الطرف الشرقي لمدخل البلدة ركام منزل من طابقين دمّرته غارة بصاروخين من الحربي، وفي وسط البلدة المختلطة بأهلها من المسيحيين والمسلمين الشيعة، الغارات الحربية استهدفت عدداً من المنازل والمحال التجارية بعد توجيه إنذارات وتهديد بالقصف وأحياناً من دون سابق إنذار ما أجبر غالبية أهالي وسكان البلدة على النزوح إلى أماكن مجاورة وأخرى بعيدة.

 

وقالت الإعلامية لبنى حبحاب ابنة كفرحونة،  في مثل هذه الأيام كانت كفرحونة تعج بأهلها المقيمين وخاصة المنتشرين في بلاد الاغتراب الذين يعودون في موسم الصيف لما تتميز به البلدة من عيش وطني وطبيعة خلابة، وهي تشكل نقطة وصل بين قرى محافظتي الجنوب والنبطية والبقاع الغربي. ونتجية الخروقات الإسرائيلية المتواصلة وعدم اطمئنان الأهالي على إعلان قرار وقف الحرب لم يتشجع حتى الآن النازحون من العودة الى بيوتهم.

 

 

آلية صغيرة تعمل على رفع الركام وفتح الطريق العام صباح اليوم داخل بلدة كفرحونة (تصوير أحمد منتش).
آلية صغيرة تعمل على رفع الركام وفتح الطريق العام صباح اليوم داخل بلدة كفرحونة (تصوير أحمد منتش).

 

آلية صغيرة لبلدية كفرحونة كان يعمل سائقها على رفع الركام من وسط الطريق العام داخل البلدة، وتزامناً قال أحد الاشخاص ويُدعى محمد أحمد الريشوني، لـ"النهار ": "بعد تدمير المبنى السكني والتجاري المؤلف من 3 طوابق في الحرب الإسرائلية الأولى العام 2024، نزحت مع العائلة بعد أن كتب لنا الحياة بسبب عدم تواجدهن في المبنى قبل قصفه، أقمنا فترة في سوريا ومرة في العراق، وحالياً أنا قررت العودة وحدي والبقاء في كفرحونة، وأتمنى أن تنتهي هذه الحرب المجنونة التي يشنها العدو الإسرائيلي مستهدفاً  فيها البشر والحجر".

 

 

 

عرمتى

 

من كفرحونة إلى جارتها عرمتى، لا وجود لأي حركة لا على الطريق العام أو داخل الأحياء والطرق الداخلية، فقط رجل مع زوجته يخرجان من منزلهما المتصدع بعد غارة دمرت منزلاً مجاوراً يُفضّلان عدم التحدث ويصران على شرب فنجان قهوة، ولدى السؤال عما إذا كان أحد يقدم لهما أي مساعدة، أقله ربطة خبز، يكتفيتان بالقول الله المعين ماشي الحال، قررنا البقاء رغم القصف والغارات والموت في أرضنا أفضل من النزوح وصعوبة العيش خارج بيتنا وأرضنا ورزقنا.

 

كفرحونة باتجاه عرمتى (تصوير أحمد منتش).
كفرحونة باتجاه عرمتى (تصوير أحمد منتش).

 

الريحان منطقة عمليات لـ"حزب الله"

و

بحكم موقعها الجغرافي وأراضيها المكسوة بأشجار السرو والسنديان والصنوبر كما جارتها بلدة العيشية كانت تلالها وأحراجها عرضة بشكل دائم للغارات الحربية، كما لعمليات "حزب الله" والتي طاولت في الأيام الاخيرة من الحرب منازل على الطرق العامة كما داخل الأحياء السكنية، على جوانب الساحة العامة حيث مقر اتحاد بلديات جبل الريحان، متجر واحد فقط فتح أبوابه من دون وجود أي زبون صاحبه" أبو علي " قال: "منذ يومين قررت العودة، هذه أرضنا ولن نتخلى عنها، واعتقد أن الحرب ستتوقف وجميع أهالي البلدة سيعودون يوماً بعد يوم وستعود الحياة الى الريحان كما الى كافة قرى المنطقة الى ما كانت عليه، وكل ما تهدم سيعاد بناؤه من جديد، والرحمة لجميع الشهداء الذين ضحوا بأواحهم الغالية دفاعاً عن الجنوب ولبنان وشعبه".

 

حركة معدومة في ساحة الريحان ومقر اتحاد بلديات جبل الريحان (تصوير أحمد منتش).
حركة معدومة في ساحة الريحان ومقر اتحاد بلديات جبل الريحان (تصوير أحمد منتش).

 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/16/2026 11:26:00 PM
لغز "الأتوبيس الأسود" في القاهرة ينتهي.. والداخلية تكشف التفاصيل
لبنان 6/16/2026 5:52:00 PM
خدم في جنوب لبنان وقاد عمليات في جنين.. من هو هشام إبراهيم؟
موضة وجمال 6/16/2026 10:45:00 AM
الرسالة الأبرز في الإطلالة لم تكن في التصميم فحسب، بل في اختيارها إعادة ارتداء أقراط الماس التي ظهرت بها يوم زفافها في نيسان 2011.
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض