"حزب الله" يطالب بتطيير الطائف عبر إعلامه... فهل يفرض ذلك بمعادلة السلاح؟

لبنان 14-06-2026 | 13:07

"حزب الله" يطالب بتطيير الطائف عبر إعلامه... فهل يفرض ذلك بمعادلة السلاح؟

سعيد: لبنان لا يحكم على قاعدة موازين القوة بل على قاعدة قوة التوازن

"حزب الله" يطالب بتطيير الطائف عبر إعلامه... فهل يفرض ذلك بمعادلة السلاح؟
نواب كتلة "حزب الله". (أرشيف)
Smaller Bigger

تتواصل الحملات من نواب وقادة في "حزب الله" وحلفائهم وإعلامهم على رئيسي الجمهورية والحكومة جوزف عون ونواف سلام، وقد تصاعدت في الأيام الأخيرة عبر القول جهارا بوجوب إلغاء الطائف وتطييره والدعوة إلى طي الصفحة في لبنان. وبدا جليا أن "حزب الله" يقايض سلاحه بنظام جديد تكون له فيه حصة الأسد، أي موقع سياسي ضمن هذا النظام، مع الإشارة إلى أن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان خلال زيارته الأخيرة للبنان، قال بوضوح أمام معظم الذين التقاهم، ومنهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، إن البديل من الطائف هو الطائف. وفي لقاء مع بعض المسؤولين، أشار إلى أن الحديث عن تغيير النظام ونسف الطائف يؤسس لما لا يحمد عقباه، وهذا الأمر أقلق الكثيرين، لأنه يبدو أن هناك نيات مبيتة تحيط بوثيقة الوفاق الوطني.

 

مكتسبات جديدة؟

ماذا يريد "حزب الله"؟ هل يسلّم سلاحه مقابل مكتسبات جديدة تحميه مستقبلاً من خلال مؤتمر تأسيسي أو المثالثة؟ أو أنه يريد موقعاً للشيعة يحميهم في المرحلة المقبلة بعد تسليم السلاح؟ من الواضح أن الحزب يسعى إلى مكتسبات سياسية باعتباره بات يدرك أن الأمور لن تعود كما كانت.

 

النائب السابق فارس سعيد يقول لــ"النهار": "يحاول الحزب جاهداً أن يفرض معادلة السلاح مقابل الدستور، بمعنى أنه يرضى بتسليم سلاحه في لحظة إقليمية تحددها إيران، مقابل أن يحصل على مكتسبات تكرس في الدستور اللبناني لمصلحة الطائفة الشيعية. هذا كلام خطِر ومرفوض لأن لبنان لا يحكم على قاعدة موازين القوة بل على قاعدة قوة التوازن. في لحظة صعود حزب الله لم يحصل على مكتسبات دستورية، ولا أعتقد اليوم أن أيّ فريق في لبنان مستعد لإعطائه أي مكتسبات إضافية. اتفاق الطائف لم يطبق بعد منذ عام 1989، بسبب تعطيله من السلاح السوري ثم الإيراني".
ويختم: "فلنذهب جميعا نحن والطائفة الشيعية إلى تنفيذ اتفاق الطائف واكتشاف ثغره، ومن ثم إدخال بعض التعديلات إذا وجدنا أنها ضرورية للحفاظ على وحدة البلد والعيش المشترك".

 

كلفة الانتقال إلى الطائف 

الخبير الدستوري والقانوني سعيد مالك يذكّر من جهته بأن "الانتقال من الجمهورية الأولى إلى جمهورية ما بعد الطائف كلّف خمسة عشر عاما من الخراب والدمار، حتى وصل الأمر  إلى اعتماد اتفاق الطائف بمبادرة سعودية، وبالتالي الكلام اليوم على تعديله لا يستقيم مع الواقع والدستور. هذا الأمر يحتاج إلى مناخ يسمح بإعادة دراسة الواقع اللبناني وعقد مؤتمر تأسيسي، ولكن كل ذلك بعد نزع السلاح، وبعد أن يصبح اللبنانيون كافة سواسية ضمن أطر الحقوق والواجبات وعدم استقواء أي فريق على الآخر".

 

ويضيف: "نيل المكاسب من أجل تسليم السلاح أمر غير جائز، لأن تسليمه محسوم، ويفترض بحزب الله أن ينضوي تحت جناح الدولة، أو يصار إلى توحيد البندقية بإمرة الجيش اللبناني، بعدها يمكن فتح ملف درس الطائف، إن كان لجهة تعديل بعض بنوده التي بيّنت التجربة أنها في حاجة إلى إعادة قراءة، أو الذهاب إلى نظام سياسي جديد، وذلك يستدعي إجماعا وطنيا. إنما هذا كله يأتي بعد أن يصار إلى تسليم السلاح والانضواء تحت لواء الدولة، لذلك يجب عدم القبول بمبدأ المقايضة".

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.