14 صاروخاً بين المنازل... رئيس بلدية عين إبل لـ"النهار": لن نترك أرضنا مهما اشتدّت الظروف
في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود الجنوبية بين حزب الله وإسرائيل، وتعيش القرى المحاذية للخط الأزرق والتي قرر أهلها الصمود بداخلها تحت وطأة القصف والتوتر الأمني، يتمسك أهالي عين إبل جنوب لبنان ببلدتهم التي يرفضون مغادرتها رغم الظروف القاسية ونقص المواد الأساسية واستمرار المخاطر الأمنية.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس بلدية عين إبل أيوب خريش لـ"النهار" أن "14 صاروخاً أُطلقت من لبنان سقطت بين المنازل داخل البلدة، إلا أن العناية الإلهية أنقذت الأرواح، وكانت الحصيلة إصابة سيدة من أبناء البلدة بجروح، وقد تلقت العلاج داخل القرية وحالتها إلى تحسن".
وكشف خريش أن الرشقة الصاروخية تسببت بأضرار كبيرة في الممتلكات والمنازل، مشيراً إلى أن حجم الخسائر بات كبيراً ويزداد مع كل تطور أمني جديد.

وأوضح أن الوضع الإنساني في البلدة أصبح "مأسوياً"، في ظل نفاد المواد الأساسية بشكل شبه كامل، لافتاً إلى أن مادتي البنزين والطحين قد نفدتا بالكامل، ما ينذر بأزمة معيشية متفاقمة للسكان الذين ما زالوا صامدين في منازلهم.
وطالب خريش جميع المسؤولين بالتحرك السريع لإيصال المساعدات إلى البلدة، مؤكداً أن "الموضوع لم يعد يحتمل الأخذ والرد"، وأن المساعدات جاهزة للتحرك فور منحها الأذونات اللازمة.
كما حذّر من تكرار ما حصل مع قافلة المساعدات السابقة قبل أيام، والتي بقيت أكثر من 12 ساعة تنتظر قبل أن تعود أدراجها، رغم حصولها على الموافقات المطلوبة من "الآلية" (الميكانيزم)، مستغرباً الذرائع التي قُدمت لاحقاً بشأن سلوكها طرقاً مختلفة.
ورداً على سؤال حول الجهة التي تعرقل وصول المساعدات، قال خريش إنه لا يعرف من يتحمل مسؤولية هذا الأمر، داعياً الجهات المعنية إلى توضيح الأسباب، ولا سيما أن التواصل مع "الميكانيزم" قائم وأن الموافقات تصدر بشكل رسمي.
وعن إمكان إخلاء البلدة أو مغادرتها بعد التطورات الأخيرة، شدد خريش على أن الأهالي "لن يتركوا بلدتهم مهما اشتدت الظروف"، مؤكداً أنهم أكثر تمسكاً بأرضهم اليوم، وأنهم قرروا البقاء والصمود وعدم التخلي عن منازلهم وأرزاقهم رغم كل المخاطر.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أهالي بلدة مغدوشة تلقوا اتصالات من الجيش الإسرائيلي تضمنت تحذيراً من وجود عناصر لـ"حزب الله" بين النازحين
نبض