أزمة مقالع شركات الترابة مجدداً تحت المجهر: مواجهة مفتوحة بين الدولة والبيئيين

لبنان 06-06-2026 | 16:56

أزمة مقالع شركات الترابة مجدداً تحت المجهر: مواجهة مفتوحة بين الدولة والبيئيين

محاولة تصوير الأزمة وفق البيئيين، على أنها أزمة نقص ترابة تهدد الاقتصاد اللبناني، مرفوضة، لأن أصل المشكلة يكمن في عقود طويلة من الاستباحة البيئية والصحية والقانونية التي دفعت مناطق كاملة ثمنها باهظا
أزمة مقالع شركات الترابة مجدداً تحت المجهر: مواجهة مفتوحة بين الدولة والبيئيين
ازمة مقالع شركات الترابة
Smaller Bigger

لا تزال المواجهة قائمة بين الحكومة ولجنة متابعة  أزمة مقالع شركات الترابة والهيئات البيئية، بعدما شهد ملف مقالع شركات الترابة في لبنان تطورات لافتة خلال الفترة الأخيرة... فما الجديد؟

 

يكشف عضو اللجنة الدكتور منذر حمزة أن "مجلس الوزراء ارتكب الخطيئة الأولى حين غيّب المجلس الوطني للمقالع والكسارات عن هذا الملف، وقد ارتكبت وزارة البيئة خطيئة في حق بيئة لبنان"، مشيرا إلى أن "المؤتمر غدا قائم لتأكيد حقنا في الحفاظ على البيئة، وللكشف عن بعض الخطوات القضائية، ولا سيما الدعاوى التي سترفع".

مواجهة وتصعيد
معلوم أن المواجهة تصاعدت بين الحكومة من جهة ولجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة والهيئات البيئية من جهة أخرى، بعدما أقرّ مجلس الوزراء القرار الرقم 16/2026 الذي يهدف إلى إعادة تشغيل مقالع شركات الإسمنت، علما أنها كانت متوقفة منذ مطلع عام 2025.

 

إعادة التشغيل تمت عبر تسهيل منح التراخيص وفتح المجال أمام استئناف الاستثمار في بعض المقالع. 

هكذا، اعترضت لجنة متابعة الأزمة بشدة على القرار، معتبرة أنه يشكل التفافاً على المراسيم البيئية النافذة، ولا سيما المرسوم 8803 المتعلق بتنظيم المقالع والكسارات، وأنه يفتح الباب أمام توسيع أعمال الحفر في مناطق الكورة وشكا وكفرحزير وبدبهون. 

 

على مقلب اللجنة، الموقف واضح عبر دعوتها إلى فتح ملف شركات الترابة بالكامل، بما يشمل التراخيص والأثر البيئي والأرباح والأضرار الصحية، بدلاً من معالجة القضية تحت عنوان توفير مادة الإسمنت للسوق اللبنانية. كذلك طالبت بفتح باب استيراد الإسمنت والكلنكر بدل توسيع المقالع. 

 

يعلّق حمزة: "كان واضحاW منذ اللحظة الأولى أن ثمة إرداة للسير بالملف كيفما كان، على الرغم من كل التجاوزات، علما أننا سبق أن اجتمعنا مع اللجنة الوزارية التي كانت مكلفة متابعة الموضوع، والتي أظهرنا أمامها كل المخالفات".

 

تبرير التشغيل
على مقلب الحكومة، ثمة تبرير لإعادة تشغيل المقالع بضرورة توفير الإسمنت للسوق المحلية وحماية الوظائف المرتبطة بالقطاع.

 

ولا شك في أن هذا الموقف مدعوم بآراء صناعيين ومعنيين بالملف ومستفيدين، وفي مقدمهم أصحاب الشركات. لذلك، ترى الجهات البيئية أن الأزمة تُستخدم للضغط من أجل منح الشركات مزيدا من الامتيازات.

 

في المحصلة، الملف لا يزال مفتوحاً على مواجهة قانونية وسياسية وبيئية، مع استمرار الاعتراضات على قرارات الحكومة واحتمال انتقال النزاع إلى القضاء أو إلى مزيد من التحركات الشعبية في مناطق الكورة وكفرحزير.

 

ونتيجة لهذا التشابك، دخلت على الخط هيئات بيئية عديدة معنية بالملف، منها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التي رأت في الأمر  انتهاكاً للحق في بيئة سليمة. 

 

محاولة تصوير الأزمة، وفق البيئيين، على أنها أزمة نقص ترابة تهدد الاقتصاد اللبناني، مرفوضة، لأن  أصل المشكلة يكمن في عقود طويلة من الاستباحة البيئية والصحية والقانونية دفعت مناطق كاملة ثمنها باهظا، وفي مقدمها شكا والكورة وبدبهون وكفرحزير، لا بل دفعت أثمانا كارثية لمصلحة أرباح شركات الترابة و"من يدور في فلكها".

 

يؤكد حمزة أن "القرار سيواجه بخطوات تصعيدية عدة، حتى لو اضطررنا إلى أن ينام النساء والأطفال أمام الجرافات".

 

يبدو أن الحملة ستكون واسعة عبر تنظيم تحركات ضد ما وصف بـ"غنيمة المقالع"، وتتضمن رفع دعاوى قضائية أمام مجلس شورى الدولة وعقد مؤتمرات صحافية بدعم من عدد من النواب ومجموعات بيئية، فيما الحكومة عادت 30 عاما إلى الوراء، مخالفة مرسومي تنظيم المقالع، ومهددة ما تبقّى من جبال لبنان! 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 6/5/2026 5:11:00 PM
اتخذ المجلس المركزي لمصرف لبنان قراراً بتمديد العمل بالتعميمين لمدة سنة إضافية، تبدأ في تموز المقبل وتنتهي في تموز 2027
اسرائيليات 6/4/2026 8:40:00 PM
في قلعة الشقيف... أيوب كيوف يتسلّم قيادة لواء "غولاني" الإسرائيلي.
فن ومشاهير 5/30/2026 8:38:00 AM
وجاء ذلك بعد تقدّم مادوكس بطلب قانوني لإزالة اسم "بيت" من اسمه، ليصبح رسمياً "مادوكس شيفان جولي" في حال الموافقة على الطلب.
فن ومشاهير 6/1/2026 12:46:00 PM
ومن التفاصيل التي لفتت الأنظار في الإطلالة الأخيرة، الأكسسوارات التي اختارها، من الخاتم البارز إلى الساعة الكبيرة الحجم، وهي عناصر رافقته في معظم إطلالاته خلال السنوات الماضية.