إسرائيل تعلن توسيع عملياتها جنوب لبنان: سيطرنا على "قلعة الشقيف"
الجيش الإسرائيلي: السيطرة على قلعة الشقيف تحطيم جديد لرمزية غرور "حزب الله"
أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن الجيش الإسرائيلي أطلق "عملية ميدانية في مرتفعات البوفور وفي منطقة وادي السلوقي جنوب لبنان وتمت المصادقة عليها من قبل رئيس الأركان، ونُفّذت بعد استكمال إجراءات تخطيط واستعدادات عملياتية منظمة. وتقدمت قوات القيادة الشمالية بقيادة الفرقة 36 إلى ما بعد خط الدفاع الأمامي، وعبرت نهر الليطاني، ووسّعت النشاط الهجومي ضد حزب الله. فيمكننا التأكيد أن قواتنا حققت سيطرة عملياتية على المرتفعات".
ونشرت صورة لقلعة الشقيف زعمت فيها رفع العلم الإسرائيلي فوق القلعة.
قالوا: سنخوض البحر معًا…
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) May 31, 2026
فخاضوا الوهم وانكسر الادّعاء.
ومن الشقيف إلى الليطاني،
سقط الشعار…وبقي الميدان شاهد pic.twitter.com/7jZB215hrt
كما نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد يزعم فيها عبور قواته نهر الليطاني في جنوب لبنان.
#مشاهد أولية من العملية في سلسلة جبال البوفور ووادي السلوقي بجنوب لبنان https://t.co/lf8sPXSyUW pic.twitter.com/r7Ac6OGe5E
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) May 31, 2026
وسبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي بدء "عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر "إكس" إن "القيادة الشمالية باشرت عملية قيادية في مرتفعات الشقيف (البوفور) ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، بهدف تدمير البنى التحتية وتصفية عناصر حزب الله، وذلك في إطار تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة".

وأضاف أن العملية بدأت قبل عدة أيام، "حيث شرعت قوات برية كبيرة، من بينها لواء غولاني، اللواء 7، لواء جفعاتي، لواء النيران، والوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 36 وبتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية، في تنفيذ نشاط هجومي لتوسيع خط الدفاع الأمامي".
تابع: "صادق رئيس الأركان الجنرال أيال زامير على العملية، وتم تنفيذ إجراءات الاستعداد القتالي لها بصورة منظمة، شملت تحضيرات نارية واستعدادات عملياتية مسبقة لتهيئة الميدان بقيادة القيادة الشمالية. وتركّز العملية على فرض السيطرة على مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، وتعميق الضربة الموجّهة ضد حزب الله، وتدمير بنى تحتية مركزية أُقيمت في المرتفعات بتوجيه إيراني، استخدمها حزب الله لإدارة القتال وتنفيذ العديد من المخططات".
#عاجل 🔸 جيش الدفاع الإسرائيلي بدأ عملية واسعة في مرتفعات الشقيف (البوفور) ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) May 31, 2026
🔸باشرت القيادة الشمالية عملية قيادية في مرتفعات الشقيف (البوفور) ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، بهدف تدمير البنى التحتية الإرهابية وتصفية المخربين، وذلك في إطار… pic.twitter.com/iQWVwFp6bg
وقال إن القوات تعمل "ضد بنى تحتية للإطلاق أُقيمت في المنطقة، نُفذت منها مئات عمليات الإطلاق نحو مواطني دولة إسرائيل والقوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان".
وأشار إلى أن قوات إسرائيلية "عبرت نهر الليطاني ووسّعت هجماتها ضد حزب الله إلى شمال النهر، فيما تتوسع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية. وقبل دخول القوات، شنّ سلاح الجو غارات مكثفة على بنى حزب الله التحتية في المنطقة، ضمن غطاء ناري واسع شمل أيضاً نيران المدفعية والدبابات. كما استكملت القوات سلسلة من الضربات المهمة ضد مواقع مسيطرة في المنطقة، ونفذت أعمال تمشيط وتحييد لبنى عسكرية في منطقة الليطاني، إلى جانب أعمال هندسية ضرورية لتهيئة الظروف الملائمة للعملية الهجومية".
وقال: "نعمل في محيط النبطية، التي تعد أحد مراكز القوة الرئيسية لحزب الله في جنوب لبنان، وهو مستعد وجاهز لتوسيع الهجوم وفق ما تقتضيه الحاجة. وتنضم هذه العملية إلى عشرات النشاطات الأخرى التي نفذتها قواتنا خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار مواصلة الضربات الموجّهة ضد حزب الله في جنوب لبنان".
وفي منشور آخر، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "بين وعود الشعارات وحقيقة الميدان... هنا الخبر اليقين. جنودنا يكتبون بوقفتهم على قلعة الشقيف فصلاً جديدًا من العزة".
تابع: "لا يبنى المجد بالخطابات، بل بوقع خطى الجنود. السيطرة على قلعة الشقيف ليست مجرد إنجاز عسكري، بل هي تحطيم جديد لرمزية غرور حزب الله الذي هددنا بالوهن فتهاوت قلاعه أمام ضرباتنا".
بين وعود الشعارات وحقيقة الميدان.. هنا الخبر اليقين. جنودنا يكتبون بوقفتهم على قلعة الشقيف فصلاً جديدًا من العزة 🇮🇱🇮🇱
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 31, 2026
لا يبنى المجد بالخطابات، بل بوقع خطى الجنود. السيطرة على قلعةالشقيف ليست مجرد إنجاز عسكري، بل هي تحطيم جديد لرمزية غرور حزب الله الارهابي الذي هددنا بالوهن… pic.twitter.com/WCSlyLaZES
"المعركة لم تنته بعد"
أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فاعتبر أن "المعركة لم تنته بعد"، وقال: "سيطرنا على مرتفعات الشقيف الاستراتيجية وعبرنا نهر الليطاني ومصممون على سحق قوة حزب الله وإتمام المهمة وسيخسرون مواقعهم الاستراتيجية واحداً تلو الآخر".
وهنأ وزير المالية الإسرائيلية بتساليئيل سموتريتش بالاستيلاء على قلعة الشقيف، قائلاً إن "العودة إلى قلعة الشقيف تعبير عن تصحيح أخطاء قديمة وتكاليف الحرب باهظة لكنها ضرورية لأمننا".

"حزب الله" يعلن التصدي لمحاولات التوغل
وأمس، أعلن "حزب الله" في بيان أنه يخوض مواجهات واشتباكات مع القوات الإسرائيلية مشيراً إلى أنه يتصدى لمحاولات الجيش الإسرائيلي التقدم باتجاه أطراف بلدات زوطر الشرقية ويحمر الشقيف ودبين.
وأوضح البيان أن "حزب الله" يستهدف القوات الإسرائيلية المتوغلة بعمليات مركبة تُستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية تكبدت "خسائر فادحة بالأفراد والعتاد".
وأكد "حزب الله" في بيانه أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن حتى الآن من السيطرة على البلدات المذكورة، ولا تزال تناور عند أطرافها، وذلك في وقت تتعرض فيه المنطقة لقصف جوي ومدفعي مكثف.
وأفاد بأنه استهدف بصواريخ موجّهة دبابتي ميركافا وقوة إسرائيلية في أطراف بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان، وآليّة عسكريّة من نوع "ياغي" عند أطراف بلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة.
وكشفت أمس "القناة 12" الإسرائيلية أن "الجيش أعد خطة هجومية في عمق لبنان وبيروت في انتظار موافقة المستوى السياسي"، مشيرةً إلى أن "حزب الله أطلق أكثر من 100 صاروخ ومسيّرة".
وزعمت أن "حزب الله يحاول خلق معادلة جديدة في مقابل تقدم الجيش في لبنان"، لافتةً إلى أن "الحكومة تبحث اليوم تشديد تعليمات الجبهة الداخلية على خلفية هجمات حزب الله".
وقد دخل وقف لإطلاق النار الذي كان يفترض أن يوقف القتال بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من طهران حيّز التنفيذ رسمياً في 17 نيسان/ أبريل، لكنه لم يُحترم فعلياً، فيما تصرّ إيران على إدراج لبنان ضمن أيّ اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في شباط/ فبراير.
سلام: إسرائيل تستهدف المعالم الأثرية
وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أمس، إن إسرائيل تستهدف معالم أثرية بعضها مصنف عالمياً في انتهاك لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
أضاف: "نواجه تصعيداً إسرائيلياً خطيراً وغير مسبوق، مضيفاً أن إسرائيل لا تستهدف فقط مناطق محددة بل تنفذ سياسة تدمير شامل وتمارس تهجيراً جماعياً، وأن إسرائيل تستهدف معالم أثرية بعضها مصنف عالمياً في انتهاك لسيادة لبنان ووحدة أراضيه".
وأكد أن الدولة لن تألو جهداً في تحقيق وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار، وأن هذه الحرب فرضت علينا وكلفتها اليوم كبيرة، وأكد أن إسرائيل لن تكسب أمناً عبر التدمير.
وأضاف سلام: "مصممون على حماية بلدنا بما يحول دون تحويل لبنان صندوق بريد لرسائل إقليمية، وقد قررنا الذهاب إلى المفاوضات كخيار أنسب وكونها الطريق الأقل كلفة. لا يمكن المساومة على الانسحاب الكامل وإعادة الأسرى والإعمار وعودة النازحين إلى أرضهم".
قلعة الشقيف... تاريخ وموقع استراتيجي
وتُعد قلعة الشقيف، أو "قلعة بوفور"، من أبرز القلاع التاريخية في لبنان، وتقع على ارتفاع يزيد عن 700 متر فوق سطح البحر قرب بلدة أرنون، مطلةً على نهر الليطاني وسهل مرجعيون والنبطية والجليل الأعلى. ويمنحها موقعها الجغرافي أهمية استراتيجية جعلتها محورا للمعارك والتحصينات عبر قرون طويلة.
وتحتل قلعة الشقيف في أرنون أهمية استراتيجية بالغة، لما يشكله موقعها من مفتاح للتحكم في منطقة النبطية بكاملها.
خلال اجتياح 1982، احتل الجيش الإسرائيلي الشقيف (قلعة بوفور كما يسميها الإسرائيليون) بإنزال كبير شارك فيه لواء غولاني بعد مقاومة غير متكافئة أدت إلى سيطرة إسرائيلية كاملة على القلعة، حتى التحرير في أيار/ مايو 2000.
ومع توسع العدوان، تتكرر محاولات الوصول إلى نهر الليطاني من خلال التقدم إلى أطراف زوطر الشرقية.
وبحسب العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر فإن "جيش الاحتلال لا يستطيع التقدم في اتجاه النبطية من دون احتلال قلعة الشقيف التي تطل على كفرتبنيت وأرنون ومرجعيون، وصولاً إلى قضاء جزين، ومعها المنطقتان الغربية والشرقية والليطاني".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
تتسارع الوقائع الميدانية في جنوب لبنان بعد أن هدّد الجيش الإسرائيلي كامل المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني وأنذر سكانها بالإخلاء الفوري بعد فترة من تحييد مدينتي صور والنبطية
نبض