عضّ أصابع عسكري في إسرائيل... و"حزب الله" يُشرك شبّاناً تحت سن 18 عاماً في الحرب!
تُعاين الدوائر الديبلوماسية الغربية والعربية المتابعة للحرب المفتوحة في لبنان وحصيلة المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" انعكاسها على احتياطهما البشري واللوجيستي حيال العسكريين وقدراتهما، رغم الفارق الكبير في الإمكانات والتوازن الحربي الذي يصب في مصلحة تل أبيب.
ويؤكد ديبلوماسي غربي ناشط في بيروت أعدّ تقريراً في الأيام الأخيرة للجهات المسؤولة في وزارة خارجية أن بلاده تؤيد مساعي الحكومة اللبنانية والدور الذي يؤديه الرئيس جوزف عون في إنجاح المفاوضات مع إسرائيل، مع عدم التقليل من حجم الضغوط الملقاة عليه من الداخل والخارج في لحظة لا تتجه فيها إسرائيل إلى تقديم أي تنازلات، قبل بت مستقبل سلاح "حزب الله" الذي تعمل لختم آخر الحروب ضده.
ويراقب الديبلوماسي ما تقدم عليه إسرائيل ضد الحزب وتغطية عملياتها رغم الاعتراض على استهدافها المدنيين وارتكابها سلسلة من المجازر في بلدات جنوبية، وصولا إلى البقاع الغربي. وقد وصل إلى خلاصة مستندة إلى قراءة مدعومة بالدراسات والأرقام في تل أبيب وبيروت، حيث يصف أحوال إسرائيل و"حزب الله" في الميدان وما يعترض تنفيذ أجندتهما، ولو أن أيا منهما لن يتراجع عن مندرجات خططه العسكرية.
في ما خص إسرائيل، يتحدث التقرير الديبلوماسي عن الصعوبات التي يتعرض لها جيشها، إذ كان معدل مشاركة كل جندي أو ضابط من الاحتياط قبل عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشربن الأول/أكتوبر 2023 يعادل 21 يوما في السنة، وأصبحت 100 يوم سنويا في الحرب الثانية مع "حزب الله"، الأمر الذي خلف جملة من الأزمات في المجتمع الإسرائيلي ومعدلات إنتاجه وعائلاته، ولو أن معظمها يؤيد خيارات اليمين المتطرف. ولا يعني هذا التحليل أن رحلة بنيامين نتنياهو ستكون معبدة في الانتخابات المقبلة في الكنيست. وقد أدت هذه الحرب إلى عدم التزام كثيرين من جنود الاحتياط ما يطلب منهم، وانعكس الأمر على الاقتصاد الإسرائيلي وتراجع القطاع الخاص. وثمة ارتدادات على القطاع الصحي من خلال سقوط آلاف الجرحى وارتفاع أعداد ذوي الحاجات الخاصة الذين يشكلون أعباء على المؤسسات الصحية وأقسام الأمراض النفسية.
خيارات دينية إسرائيلية
ثمة مشكلة أخرى يعانيها الجيش الإسرائيلي هي أن جماعة الحريديم المتشددين، لا يزالون يرفضون المشاركة في الجيش والعمليات العسكرية نتيجة خيارات دينية يؤمنون بها. ولا تعترض أكثر من دولة غربية وفي مقدمها أميركا بحسب التقرير، على ما يقوم به الجيش الإسرائيلي، بل تغطي أداء نتنياهو ولو أنها كانت لا توافقه الرأي في الكثير من القرارات التي يتخذها "لأن ما يهمّ هذه الدول هو الاستمرار في دعم إسرائيل والقضاء على كل الجماعات الإرهابية، وفي مقدمها حزب الله وحماس وسواهما، وقطع كل شرايين تعاونهما العسكري مع إيران والدعم المالي الذي ما زال يصلهما من طهران".
خسائر الحزب؟
نبض