وسائل إعلام إسرائيلية: فيتو أميركي يمنع استهداف العاصمة اللبنانية
شهدت مناطق متفرقة من لبنان غارات إسرائيلية عنيفة في أول أيام عيد الأضحى، بينما سجلت حركة نزوح كثيفة بعد أوامر إخلاء إسرائيلية شملت عشرات البلدات جنوبي البلاد.
وفيما أعلن "حزب الله" أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية شمال نهر الليطاني، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه في نقاشٍ دام ثلاث ساعات في المجلس الوزاري السياسي الأمني أمس الثلاثاء، أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الأمن بالسبب وراء عدم شنّ سلاح الجو الإسرائيلي أي هجوم على بيروت، وهو الفيتو الأميركي الذي يمنع شنّ هجوم على العاصمة اللبنانية.
وتحت عنوان "معادلة الطائرات المسيّرة والضاحية، واعتراف وزير الأمن بالفيتو الأميركي، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أنه منذ اغتيال قائد قوة "الرضوان" قبل ثلاثة أسابيع، لم يشنّ سلاح الجو الإسرائيلي أي هجوم على بيروت.

وصرّح يسرائيل كاتس في مجلس الوزراء: "معادلتنا هي أنه إذا وُجدت طائرات مسيّرة، فسنقصف الضاحية. الأميركيون يمنعون ذلك، وهم شركاؤنا".
واقتبس بنيامين نتنياهو عن رئيس الوزراء البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية وينستون تشرشل قوله: "أسوأ شيء هو القتال بلا حلفاء".
وقتل ستة جنود في الشمال وجنوب لبنان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ويواصل حزب الله إطلاق طائرات مسيّرة انقضاضية مفخخة، ولا تتوقف صفارات الإنذار عند خط المواجهة.
وبحسب الصحيفة، تناول النقاش بشكلٍ رئيسي خطر الطائرات المسيّرة القاتلة في لبنان. وعلى غرار المجلس الوزاري المصغر، واستجابةً لمطالبة رئيس هيئة الأركان بتغيير المعادلة، أعرب وزراء المجلس الوزاري الموسع عن استيائهم من الوضع، وطالبوا نتنياهو بتوسيع العمليات في لبنان، وشنّ هجومٍ على بيروت أيضاً.
زعم نتنياهو قائلاً: "لسنا مقيدين بالعمل في بيروت، فقد نفّذنا عمليات هناك مؤخراً".
وردّت الوزيرة أوريت ستروك قائلةً: "العمل قبل ثلاثة أسابيع لا يعني أننا غير مقيدين. علينا اتخاذ إجراء، فنحن دولة ذات سيادة، ويجب ألا نقبل أي قيود على حماية مجتمعاتنا".
بدوره، قال وزير الأمن يسرائيل كاتس خلال النقاش "إذا تعرضت مجتمعاتنا لإطلاق نار، فوفقاً للوضع الذي اعتدنا عليه في الماضي، يجب علينا إجلاء سكان الضاحية، ومهاجمتها وتسويتها بالأرض. أما إذا كانت هناك طائرات مسيرة، فلن يبقى فيها أحد. نحن حالياً في وضع معقد مع الولايات المتحدة في هذا الصدد. وفي الوقت نفسه، نحن ملزمون بالدفاع عن أنفسنا بكل الوسائل. لا أحد يستطيع إيقافنا".
خلال المناقشة، قدم رئيس هيئة الأركان إيال زامير ورئيس مديرية العمليات اللواء إيتسيك كوهين، بيانات حول تدمير البنية التحتية "للإرهابيين" والقضاء على عناصر حزب الله، والتي تفيد بأن الجيش الإسرائيلي قد قضى على ما يقارب 8000 عنصر من حزب الله منذ بداية حرب "السيوف الحديدية"، منهم 2500 منذ بدء عملية "زئير الأسد"، و700 منذ إعلان وقف إطلاق النار، بحسب الصحيفة.
الوقت ينفد
وبحسب الصحيفة أيضاً، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن هناك حاجة إلى تحرك أوسع وأكثر استمرارية وحزماً ضد حزب الله، تحرك لا يستهدف فقط فرق الإطلاق، بل كامل نطاق عملياته.
ويتزايد الاعتقاد داخل الجيش الإسرائيلي بأن فرصة اتخاذ إجراء حاسم ضد حزب الله محدودة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، قوله: "هناك حاجة إلى تحرك واسع النطاق، في ظل احتمال إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وطهران، والقلق في إسرائيل من تدفق جديد للأموال قد يسمح للحزب بالتعافي السريع".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
نبض