عقوبات أميركية تطال للمرة الأولى ضابطاً في الجيش اللبناني إلى جانب نواب من "حزب الله" ومسؤولين أمنيين... من هم؟
في تطور لافت، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تسعة أشخاص بينهم للمرة الأولى ضباط في الجيش اللبناني والأمن العام، إضافة إلى نواب ومسؤولين مرتبطين بـ"حزب الله" وديبلوماسي إيراني، متهمةً إياهم بعرقلة نزع سلاح الحزب وتقويض سيادة لبنان.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على تسعة أشخاص قالت إنهم “يسهّلون عمل حزب الله ويقوّضون سيادة لبنان”، معتبرة أنّ دعمهم للحزب يخدم “الأجندة الإيرانية” ويعرقل مسار السلام والتعافي في البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توماس بيغوت إن استمرار “حزب الله” في التمسك بسلاحه “يمنع الحكومة اللبنانية من تحقيق الاستقرار والازدهار الذي يستحقه الشعب اللبناني”.
وشملت العقوبات أربعة نواب وشخصيات سياسية مرتبطة بالحزب، هم محمد فنيش، حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، إضافة إلى السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني، ومسؤولين أمنيين من حركة أمل”.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، طالت العقوبات ضابطين لبنانيين هما العميد خطار ناصر الدين، رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام، والعقيد سامر حمادة، رئيس فرع الضاحية في مديرية المخابرات التابعة للجيش اللبناني، بتهمة مشاركة معلومات استخباراتية مع “حزب الله”.
كذلك شملت العقوبات أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفاوي المرتبطين بحركة “أمل”، واللذين اتهمتهما واشنطن بالتنسيق الأمني والعسكري مع الحزب.
وأكدت الخارجية الأميركية أنّ برنامج “مكافآت من أجل العدالة” رصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الشبكات المالية لـ”حزب الله”، محذّرة من أنّ “هذه ليست سوى البداية”، وأنّ كل من “يحمي أو يتعاون مع المنظمة سيُحاسب”.
وشددت واشنطن على أنّ “لبنان المستقر والآمن والمستقل يتطلب نزع سلاح حزب الله بالكامل واستعادة الدولة اللبنانية سلطتها الحصرية على الملفات الأمنية في جميع أنحاء البلاد”.
رد "حركة أمل" و"حزب الله"
وردّ كل من "حزب الله" و"حركة أمل" على العقوبات الأميركية باعتبارها “استهدافاً للبنان ومؤسساته”. ورأت حركة “أمل” أنّ العقوبات المفروضة على أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي تستهدف الحركة ودورها السياسي، فيما اعتبر “حزب الله” أنّ الإجراءات الأميركية تمثل “محاولة ترهيب” للبنانيين ولدعم إسرائيل، رابطاً استهداف ضباط في الجيش والأمن العام بتوقيت مفاوضات البنتاغون، ومعتبراً أنّ الهدف هو الضغط على مؤسسات الدولة اللبنانية وإخضاعها للشروط الأميركية.
أسماء الشخصيات المدرجة في قائمة العقوبات
قُسّم المستهدفون إلى فئتين رئيسيتين:
1. الممثلون السياسيون لحزب الله:
محمد عبد المطلب فنيش (محمد فنيش): يقود المجلس التنفيذي لحزب الله، ومسؤول عن إعادة تنظيم الهيكلية الإدارية والمؤسسية للحزب، وهو نائب ووزير شباب ورياضة سابق.
حسن نظام الدين فضل الله (حسن فضل الله): عضو في البرلمان اللبناني عن حزب الله منذ عام 2005، وأسهم في تأسيس إذاعة "النور" وإدارة قناة "المنار".
إبراهيم الموسوي: رئيس اللجنة الإعلامية لحزب الله وعضو حالي في البرلمان اللبناني.
حسين الحاج حسن: عضو في حزب الله منذ عام 1982 ونائب في البرلمان منذ عام 1996، ويُعد شخصية رئيسية في معارضة نزع سلاح الحزب.
2. الشركاء الأمنيون والسياسيون لحزب الله:
محمد رضا شيباني: السفير الإيراني المعيّن لدى لبنان، والذي أعلنت الخارجية اللبنانية أنه "شخص غير مرغوب فيه" وأمرت بطرده من بيروت لانتهاكه الأعراف الديبلوماسية.
أحمد أسعد بعلبكي: المسؤول الأمني لحركة أمل، متهم بالتنسيق مع حزب الله لاستعراض القوة وترهيب الخصوم السياسيين.
علي أحمد صفاوي: قائد ميليشيا حركة أمل في جنوب لبنان، يعمل تحت إمرة بعلبكي، وقام بالتنسيق مع حزب الله لشن هجمات وعمليات عسكرية مشتركة ضد إسرائيل.
العميد خطار ناصر الدين: رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام اللبناني، متهم بمشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال النزاع المستمر في العام الماضي.
العقيد سامر حمادة: رئيس فرع الضاحية في مديرية المخابرات التابعة للجيش اللبناني، متهم أيضاً بمشاركة معلومات استخباراتية مع حزب الله.
نبض