.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وراء الجدران المغلقة هذه المرة، وبعيداً عن العدسات والمراسلين، انعقدت الدورة الأولى من الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة والماراتونية بين لبنان وإسرائيل برعاية الحكم الأميركي لأكثر من ثماني ساعات أمس وتستمر اليوم أيضاً، وسط ظروف بالغة التعقيدات من كل النواحي الميدانية العسكرية والديبلوماسية التي من شأنها التقليل من التقديرات والرهانات الإيجابية المعلّقة على نتائج هذه الجولة.
وإذا كانت الخارجية الأميركية أعدّت في الإجراءات الجديدة العدّة لجولة مفاوضات في العمق، بدأ المفاوضون عملية عصف تفاوضي مضنٍ وقاسٍ في مواجهة ديبلوماسية يُعتقد أنها ستشكّل على مدى يومين الاختبار الصعب للدولة اللبنانية في محاولتها فرض ثبيت وقف النار مدخلاً للتفاوض على المطالب الأخرى، فيما تواجه ظروفاً بالغة التعقيد مع تصاعد الحرب وتصلّب إسرائيل في مطلب نزع سلاح "حزب الله" قبل أي بحث في البنود الأخرى.
وإذ شكّل غياب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الموجود مع الرئيس الأميركي في زيارة الصين، عن الجولة التفاوضية عاملاً مخفّفاً من الثقل الأميركي المأمول لبلورة رؤية أميركية من شأنها فرض مناخ ضاغط لإحداث ثغرة في جدار التناقضات الضخمة القائمة بين وفدي لبنان وإسرائيل، تضافرت عوامل عدة من واشنطن كما من بيروت حيال استبعاد أي اختراق جوهري في هذه الجولة، الأمر الذي لم يكن بعيداً عن أجواء الاجتماع بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعد ظهر أمس في بعبدا، حيث أفيد أنه تم التطرّق إلى بدء المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، في ضوء التوجيهات التي أعطيت للوفد اللبناني خلال التحضيرات لبدء المفاوضات التي توافق الرئيسان على مواكبتها من خلال التواصل الدائم.
الوفود والمطالب والشروط
وبعيداً من الاعلام، بدأت الجولة الثالثة التي ترأّس فيها الجانب اللبناني السفير السابق سيمون كرم، بمشاركة السفيرة في واشنطن ندى حماده معوض والقائم بالأعمال وسام بطرس والملحق العسكري العميد أوليفر حاكمة، بعد جولتين سابقتين عُقدتا على مستوى سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن.
أمّا من الجانب الإسرائيلي، فترأّس الوفد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر إلى جانب رئيس اللواء الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي عميحاي ليفين.